أكد الدكتور عبدالرحمن الشايب النقبي مدير عام التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة، أن العلاقة الاقتصادية بين دولة الإمارات وجمهورية الهند تتميز بالقدم والثبات، حيث نشأت هذه العلاقة مع ظهور حركات التجارة وعبور السفن بين البلدين لتبادل السلع والمنافع منذ مئات السنين، والتي سيطرت عليها العناصر التقليدية مثل التمور واللؤلؤ والأسماك وكان ميناء رأس الخيمة من بين أشهر موانئ النقل والشحن الشاهدة على هذه التجارة القائمة بين الهند والخليج العربي.
وأضاف: على مستوى إمارة رأس الخيمة تأتي الهند الشريك التجاري الثالث بعد سلطنة عمان ودولة العراق من حيث إجمالي التجارة الخارجية، وفي حين تعتبر الشريك الثالث من حيث أسواق التصدير، إلا أنها تأتي في المراكز الرابع من حيث حجم الواردات، وبالنسبة لإعادة التصدير فتحتل المركز العشرين، بحسب الإحصائيات الصادرة خلال الفترة من 2016 – 2020، وهناك زيادة مضطردة في إجمالي حجم التجارة الخارجية السنوي، حيث بلغت نحو 1.4 مليار درهم عام 2020 مقابل 967.6 مليون درهم عام 2016 بنسبة زيادة 47%، وارتفع نصيب التجارة الخارجية مع الهند إلى إجمالي حركة التجارة الخارجية للإمارة لتصل إلى 9.6% عام 2020 مقابل 7% عام 2016.
وتضاعفت حركة الصادرات إلى دولة الهند عبر موانئ إمارة رأس الخيمة خلال الفترة من عام 2016 إلى عام 2020 حيث بلغت قيمة الصادرات نحو مليار درهم عام 2020 بما يمثل 12.4% من إجمالي حركة الصادرات بالإمارة مقابل نحو 506 مليون درهم عام 2016 بنسبة 9.1% من الإجمالي، وهناك تركز في الصادرات، حيث تمثل صادرات المنتجات المعدنية أكثر من 90% من إجمالي حجم الصادرات، وأهمها منتجات الملح، الكبريت، وأتربة وأحجار، والإسمنت والكلس.
وبالنسبة للواردات، فقد انخفضت قيمة الواردات من الهند، وبلغت نحو 405 ملايين درهم عام 2020 مقابل 454 مليون درهم عام 2016، حيث يلاحظ التنوع في واردات الإمارة من دولة الهند، حيث تتشكل معظم هذه الواردات من المنتجات المعدنية والآلات والأجهزة والمنتجات الغذائية والنباتية والمنتجات الكيماوية.

الاستثمارات والعمالة
وقال النقبي: تبلغ قيمة الاستثمارات الهندية في الرخص الاقتصادية المسجلة لدى دائرة التنمية الاقتصادية نحو 466 مليون درهم وبإجمالي عدد مستثمرين بلغ 3794 مستثمراً، وتتركز 55% من تلك الاستثمارات في النشاط التجاري، و33.4% منها في الأنشطة المهنية، وتشكل الاستثمارات في النشاط الصناعي 9.3% منها ثم السياحة بنسبة 1.2%، ولا تقتصر العلاقة الاقتصادية فقط على التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة بل تشمل الترابط بين الشعبين ومساهمة العمالة الهندية في النشاط الاقتصادي بالإمارة، حيث تشكل الجالية الهندية النسبة الأكبر من العمالة الوافدة لدى إمارة رأس الخيمة بنسبة 34% من إجمالي العمالة الوافدة، والتي تسهم بحركة تحويل أموال كبيرة تدعم الاقتصاد الهندي.
اتفاقيات
أكد محمد حسن السبب مدير عام غرفة تجارة رأس الخيمة بالوكالة، أن هناك اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة فيما بين دولتي الإمارات والهند بوجه عام وبإمارة رأس الخيمة بوجه خاص، وتأتي تلك الشراكة تتويجاً لتاريخ طويل من العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الطرفين، لافتاً إلى أن غرفة تجارة رأس الخيمة تسعى دوماً لتنفيذ توجيهات القيادات السياسية، فيما يخص الخطط المعلنة تحت مظلة «مشاريع الخمسين» لتوسيع آفاق الشراكات الاقتصادية مع العديد من الأسواق العالمية المؤثرة، وذلك ضمن استراتيجية دولتنا الطموحة للخمسين عاماً المقبلة لبناء اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة والابتكار.

وتناول مدير عام الغرفة بالوكالة بالأرقام حجم التجارة الخارجية لإمارة رأس الخيمة مع الهند، من حيث إجمالي عدد المنشآت المسجلة في غرفة رأس الخيمة ضمن الجنسية الهندية وفق تصنيف النشاط الاقتصادي، حيث بلغ حجم الصادرات أعضاء الغرفة إلى جمهورية الهند 407 ملايين و817 ألف درهم بمجموع 1112 شهادة منشأ خلال عام 2021، مقارنة بـ 170 مليوناً و122 ألف درهم وبعدد شهادات منشأ 1132 شهادة خلال عام 2020.
وسجل حجم التجارة الخارجية نمواً خلال عام 2020 بنسبة زيادة 47% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2016، حيث بلغ حجم الصادرات خلال عام 2020 ملياراً و13 مليون درهم مقارنة بـ 506 ملايين درهم خلال عام 2016، فيما تراجعت الواردات إلى 405 ملايين درهم خلال 2020، مقارنة 453 مليون درهم في 2016.
وأشار إلى أن إجمالي المنشآت المسجلة في غرفة رأس الخيمة ضمن الجنسية الهندية حسب النشاط الاقتصادي بلغ 3781 منشأة، مؤكداً أن إجمالي عدد المنشآت في القطاع الاقتصادي يفوق عدد المنشآت المسجلة بسبب ممارسة المنشأة الواحدة لأكثر من نشاط (العدد الفعلي 2060)، تتصدرها أنشطة التجارة وخدمات الإصلاح بنسبة 53.1%، يليها أنشطة الصناعات التحويلية بنسبة 24%، وجاءت أنشطة التشييد والبناء في المرتبة الثالثة بنسبة 7.5%، ثم يليها الفنادق والمطاعم، العقارات والتأجير وخدمات الأعمال.
مناطق راكز
وكشف رامي جلاد الرئيس التنفيذي لمجموعة مناطق رأس الخيمة الاقتصادية «راكز»، عن احتضان «راكز» أكثر من 3800 شركة هندية تعمل في شتى القطاعات والأنشطة منها التجارية والصناعية والإعلامية والخدمات، منها «أشوك ليلاند الإمارات» أحد أكبر مصنعي المركبات التجارية والحافلات والشاحنات، وتمتلك وحدة لتصنيع الحافلات في إمارة رأس الخيمة، و«عمبر لصناعات التغليف» التي تعتبر إحدى الشركات الرائدة في تصنيع مواد التغليف المرنة والمصممة حسب الطلب في دولة الإمارات، و«بوسكو لصناعة الألمنيوم والزجاج» وتختص بصناعة منتجات الألومنيوم المعمارية وتساهم في العديد من الأنشطة التي تتراوح بين التصميم والهندسة وتركيب الألواح المصنوعة من الألومنيوم وزجاج المباني، و«إيس كرين سيستمز».

