تكثف معظم المصارف جهودها لتسريع عملية الرقمنة التي ازدادت أهميتها منذ بداية جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، لذلك فقد شكلت حلول التكنولوجيا المالية المبتكرة النقطة المحورية للمناقشات في القمة الثانية للثورة المصرفية في الشرق الأوسط، التي أقيمت على مدى يومين في فندق دوسيت ثاني في دبي.

ونظمت شركة الحلول المقنعة لإدارة الأحداث «سي إس إيفينت»، القمة بحضور أكثر من 200 من مسؤولي المصارف وقادة التكنولوجيا المالية، وأكثر من 35 متحدثاً وعضواً يمثلون أكثر من 100 مؤسسة مالية.

وأكد وسام فتوح الأمين العام لاتحاد المصارف العربية، عقب افتتاح القمة، أن الإمارات والسعودية تقودان جهود تنظيم الصناعة، وقد انضمت إليهما الكويت. ومن المتوقع أن تنضم إليهما دول أخرى، ومع ذلك لا يزال أكثر من 50% من السكان في الشرق الأوسط وأفريقيا لا يمتلكون حسابات مصرفية.

بينما تعمل التكنولوجيا المالية على عرقلة القطاعين المصرفي والمالي في المنطقة، وهو ما يضاعف التحديات التي تواجهها الصناعة، والذي يهيمن أيضاً على مناقشات قمة الثورة المصرفية الثانية في الشرق الأوسط الذي يستمر يومين.

وأشار إلى ضرورة أن يكون للمصارف دور أكبر في إقراض المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تمثل 90% من الاقتصاد العربي وتوظف 70% من إجمالي العمالة. وقال إن هذا يساعد على زيادة الشمول المالي في العالم العربي، حيث يظل أكثر من 50% من السكان خارج نطاق الخدمات المصرفية. «تساعد زيادة الرقمنة في تغيير هذا الوضع وزيادة الشمول المالي».

ويساعد نشر التكنولوجيا المالية المسببة للاضطراب المصارف على توسيع قاعدة أصولها على الرغم من جائحة «كوفيد 19»، حيث ارتفعت القيمة الإجمالية لأصول المؤسسات المالية العالمية من 286.5 تريليون دولار في 2010 إلى 468.7 تريليون دولار في عام 2020، أي بقيمة مضاعفة 5.5 مرات من الناتج المحلي الإجمالي العالمي البالغ 84.9 تريليون دولار المسجل في عام 2020.

ويعد الشرق الأوسط أحد أسرع الأسواق نمواً في العالم في القطاع المصرفي. وقطاع الخدمات المالية في المنطقة في خضم عملية رقمنة ضخمة من شأنها أن تساعد الصناعة على اختراق أعمق في المجتمع وفقاً لشركة برايس ووترهاوس كوبرز، شركة المحاسبة العالمية. 

وفي عام 2020، نما حجم تحويل الأموال عبر الهاتف بنسبة 15% لتصل إلى 41 مليار دولار، حيث ازدادت قيمة المعاملات بنسبة 22% لتصل إلى 767 مليار دولار، بينما ازداد عدد حسابات الأموال المسجلة عبر الهاتف بنسبة 13% إلى 1.2 مليار دولار.