تستعد الإمارات لإصدار تراخيص اتحادية لمزودي خدمات الأصول الافتراضية، بحلول نهاية الربع الأول من العام الجاري، وذلك في مسعى من جانبها لاستقطاب بعض من أكبر الشركات المُتخصصة في الأصول المُشفّرة على مستوى العالم، بحسب ما نشرته وكالة «بلومبيرغ»، نقلاً عن مسؤول حكومي.

وأفاد المسؤول بأن «هيئة الأوراق المالية والسلع» الآن في المرحلة النهائية من تعديل التشريع، الذي يسمح لمزودي خدمات الأصول الافتراضية بتأسيس أنشطتهم، موضحاً أن أبوظبي وضعت في اعتبارها الإرشاد الأخير الصادر من «مجموعة العمل المالي»، والتي يقع مقرها الرئيسي في باريس، بالإضافة إلى الاستراتيجيات المُطبّقة في كل من الولايات المُتحدة، المملكة المتحدة وسنغافورة.

وأضاف: إن فتح الباب أمام قطاع الأصول الافتراضية يعكس إلى أي مدى تتبنى الإمارات التقنية، موضحاً أن الإمارات ستطبق منهجاً هجيناً في الإشراف على تداول الأصول الافتراضية، بمعنى أن «هيئة الأوراق المالية والسلع» ستتولى التنظيم، بمشاركة من جانب مصرف الإمارات المركزي، بينما تستطيع المراكز المالية المحلية تأسيس إجراءاتها اليومية الخاصة في ما يتعلق بالترخيص، ويتضمن ذلك إجراءات التقدم بالطلبات ومراعاة العناية الواجبة من جانب الحكومة، بحسب التفاصيل المُتعلقة برغبة الكيان المتخصص في خدمات الأصول المُشفّرة بتأسيس نشاطه داخل البر الرئيسي للدولة أو في منطقة تجارية حرة.

وذكرت «بلومبيرغ» أن «باينينس هولدينغ»، أكبر بورصة على مستوى العالم لتداول العملات المُشفّرة، من بين هؤلاء المزودين، الذين يبحثون التواجد على نطاق أكبر في الإمارات، مضيفة: إن تأسيس منظومة للترخيص لأنشطة شركات الأصول الافتراضية على مستوى الدولة، من شأنه أن يساعد الإمارات في التنافس على نحو أفضل مع المراكز المالية العالمية الأخرى، مثل سنغافورة وهونغ كونغ، والتي هي الأخرى بصدد تأسيس بيئات مُقنّنة على نحو كامل لتداول الأصول المُشفّرة، وأن بعضاً من المناطق المالية الحرة في الإمارات أصدرت بالفعل تراخيص لمزودي خدمات الأصول الافتراضية.

وأفادت الوكالة نقلاً عن تقرير حكومي اطّلعت عليه بأن «مركز دبي للسلع المُتعددة» أصدر 22 ترخيصاً، فيما أصدر «سوق أبوظبي العالمي» ستة تراخيص، وأصدر «سلطة واحة دبي للسيليكون» على الأقل ترخيصاً واحداً، بينما لم يُصدر «مركز دبي المالي العالمي»، والذي يضم فروعاً لغالبية البنوك الأمريكية، أي ترخيص حتى الآن.

وأضافت «بلومبيرغ» نقلاً عن نفس التقرير أن الإمارات أكملت خلال العام الماضي تقييما ًللمخاطر المتعلقة بالأصول الافتراضية، يتضمن 14 هيئة تابعة للقطاع العام و16 جهة من القطاع الخاص، موضحة أنه بينما يوجد ثمّة «خطر كبير» يتعلق باحتمالية انخراط مزودي خدمات الأصول الافتراضية في نظم مالية غير مشروعة، إلا أن الحكومة توصلت إلى أن التنظيم المناسب بدلاً من الحظر المُطلق يُمكنه أن يُخفِّف من حدّة تلك المخاطر.