الإمارات ومالطا تبحثان توسيع الشراكة

خلال لقاءات عبد الله بن طوق مع المسؤولين بمالطا | من المصدر

ت + ت - الحجم الطبيعي

بحث معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، مع روبرت أبيلا رئيس وزراء مالطا، وسيلفيو شمبري وزير الاقتصاد والصناعة بحكومة مالطا، سبل تطوير أطر التعاون الاقتصادي المشترك، وتوسيع مجالات الشراكة القائمة وزيادة حجم التدفقات التجارية والاستثمارية بما يُسهم في تعزيز النمو الاقتصادي للبلدين الصديقين. جاء ذلك خلال اجتماعات عقدها وزير الاقتصاد على هامش زيارة وفد رسمي يترأسه الوزير إلى كل من إيطاليا ومالطا. وشارك في الاجتماع سامح القبيسي المدير العام للشؤون الاقتصادية بدائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، إلى جانب مسؤولين من جهات حكومية ومن القطاع الخاص.وأكد رئيس وزراء مالطا أن العلاقات الثنائية التي تجمع مالطا والإمارات قوية وتستند إلى الرغبة المتبادلة في مواصلة تعزيزها وتنميتها في كافة القطاعات التنموية، وأضاف أن التعاون الاقتصادي يمثل ركيزة أساسية لهذه الشراكة المتميزة، ويحمل فرص نمو مهمة في ظل ما يتمتع به البلدان الصديقان من مقومات وقدرات وإمكانيات اقتصادية واعدة.

وقال بن طوق: نولي أهمية كبيرة لزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري مع مالطا والاستفادة من خبراتها في الصناعات التقنية والإلكترونية والألعاب الرقمية. ونحرص على رفع مستوى التنسيق الثنائي لتسهيل توافد السياح وحركة السلع والبضائع بين البلدين، واستثمار الفرص الواعدة للتعاون والشراكة بين الجانبين.

وأضاف: سنواصل جهود التعاون مع شركائنا لإرساء دعائم الاقتصاد الذكي، وتطوير السياسات والمبادرات الداعمة لريادة الأعمال والمحفزة للاستثمار، وقيادة مسار التحوُّل الرقمي ضمن قطاعات التجارة والصناعة واللوجستيات وسلاسل الإمداد.

وأكد بن طوق متانة العلاقة بين البلدين الصديقين، والتي يمكن الارتكاز عليها لتوسيع مجالات الشراكة الاقتصادية، وزيادة التبادل التجاري وتدفق الاستثمارات، ورفع مستوى التعاون وتبادل الخبرات ضمن القطاعات ذات الأولوية، لا سيما الصناعات الإلكترونية والتقنية والسياحة وريادة الأعمال والتكنولوجيا المتقدمة.

وقدم بن طوق الدعوة إلى رئيس وزراء مالطا لحضور قمة انفستوبيا للاستثمار، والتي تنظمها الإمارات في 28 مارس.

من جانبه، قال سيلفيو شمبري: «إن الإمارات شريك رئيسي لمالطا في القطاعات الاقتصادية الجديدة والناشئة. وقد شهدت السنوات الماضية نمواً ملموساً في العلاقات الثنائية، ونسعى للحفاظ عليه وتعزيزه نحو آفاق أكثر تقدماً».وأكد الجانبان خلال الاجتماع على أهمية العمل على زيادة حجم التبادل التجاري وتدفق الصادرات في ضوء الفرص الكبيرة للنمو وحيوية الاقتصاد ونشاط الأسواق في كلا البلدين. ودفع جهود العمل المشترك لتعزيز التعاون في مجال الطيران، ودراسة الفرص التي تطرحها قطاعات جديدة في مجالات التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر.

من جهته، قال سامح القبيسي: «يأتي اجتماعنا مع شركائنا في مالطا ليؤسس لعلاقة تعاون توفر إمكانات أبوظبي الاقتصادية الواسعة إلى القطاع الخاص في مالطا. وترحب الإمارات بالمستثمرين الدوليين، وبفضل معاييرها العالمية للبنى التحتية والحوكمة، وموقعها الاستراتيجي تعتبر الخيار الأمثل للشركات العالمية العازمة على التوسع بمنطقة الشرق الأوسط».

وقام عبد الله بن طوق والوفد المرافق بزيارة ميدانية إلى مقر حاضنة الألعاب الرقمية، والتي التقى خلالها وزير الاقتصاد مع الدكتور كارل برينكات، الرئيس التنفيذي لسلطة الألعاب في مالطا، وإيفان فيليتي، مدير العمليات بمؤسسة مالطا للألعاب. واطلع الوفد على الأنظمة الرقمية المتطورة للألعاب الإلكترونية والرياضية. كما بحث الوزير مع كارل برينكات، وإيفان فيليتي، سبل الاستفادة من التجربة المالطية في الألعاب الرقمية، وتعزيز أطر التعاون بين البلدين بالتركيز على المقومات والحوافز والفرص الواعدة في البيئة الاقتصادية في كل منهما، لا سيما في قطاعات التحول الرقمي ومجالات الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة.

تجارة

تعتبر الإمارات الشريك التجاري الأول لمالطا على مستوى دول مجلس التعاون، حيث سجلت قيمة التجارة الخارجية 582 مليون دولار، وتسهم بنحو 52% من واردات مالطا من دول المجلس، وما يعادل 52% من إجمالي تجارة مالطا الخارجية مع دول الخليج العربي. ويرتبط البلدان بعدد من الاتفاقيات التي تعزز التعاون في مجال النقل الجوي، من أبرزها اتفاقية خدمات جوية، ويتم حالياً تشغيل 3 رحلات طيران مباشرة أسبوعياً من قبل طيران الإمارات.

طباعة Email