كشفت الدكتورة مريم السويدي، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، أن الهيئة تعكف حالياً على إعداد عدة تشريعات جديدة من المتوقع صدور بعضها خلال 2022، وذلك بهدف تعزيز وتطوير المنظومة التشريعية للأسواق المالية بالدولة.

وقالت إن التشريعات التي يجري العمل عليها تشمل تنظيم الأصول الافتراضية، كذلك المشغل والمنظم للتمويل الجماعي ونظام الأسهم الممتازة اللذان سيصدران بقرار من مجلس الوزراء الموقر. كما تعمل الهيئة على تطوير نظام الصكوك وإعادة هيكلة نظام صناديق الاستثمار، مشيرة إلى أن نظام صناديق الاستثمار من المتوقع صدوره خلال الأسبوعين القادمين، وذلك في حوار متلفز مع سي إن بي سي عربية.

وذكرت أن هيئة الأوراق المالية لديها عدة توجهات استراتيجية تسعي لتحقيقها في الفترة المقبلة، على رأسها تعزيز سهولة ممارسة الأعمال التجارية فيما يتعلق بالأسواق المالية وهو ما يتماشى مع توجهات حكومة الإمارات لا سيما وأن المستثمرين الأجانب يعتبرون الدولة وجهة استثمارية مفضلة وبالتالي سيسهم ذلك في استقطاب مزيد من رؤوس الأموال إلى الدولة من خلال الاعتماد على المزيد من المنتجات والخدمات المالية وكذلك الأنظمة المبتكرة.

وأضافت أن الهيئة تعمل أيضاً على تطوير منظومة الخدمات المقدمة من جانبها، لتحسين تجربة المتعاملين، وذلك من خلال عدة طرق عبر تقليل تكلفة الخدمة، وسهولة الحصول عليها، وكذلك خفض عدد الإجراءات المتطلبة للوصول إلى الخدمة، إضافة إلى تقديم الخدمات والإجراءات عبر أنظمة رقمية.

ولفتت إلى أن الهيئة تعمل كذلك على توفير بيئة تشريعية محفظة للاستثمار، حيث تم تحديد الاحتياجات اللازمة لعملية التطوير وجاري العمل على تنفيذها، كما تعكف الهيئة حالياً على تحديث وتطوير معظم أنظمتها لتتواكب مع المتطلبات والممارسات العالمية.

وأكدت حرص الهيئة على دعم جاذبية أسواق رأس المال المحلية بما يتماشى مع توجهات الحكومة فيما يتعلق بتسريع وتيرة تطوير قطاع الخدمات المالية، مضيفة: لدينا هدف كبير لتعزيز نشاط الشركات الناشئة خصوصاً في المجالات مثل الاقتصاد الأخضر والتمويل المستدام والتمويل الجماعي، وأيضاً إيجاد سوق نشط لأدوات الدين العام، وزيادة عمق الأسواق.

وتابعت: نريد أن نشجع الاستثمار في القطاعات والمحاور التي لها تأثير إيجابي على البيئة والمجتمع، بالإضافة إلى تطوير قواعد الإفصاح والحوكمة المطبقة في الأسواق. وأضاف: لدينا هدف وهو توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية لزيادة الشمول المالي، وهو ما يسهم على استقطاب المستثمرين لزيادة حجم الأموال التي يتم توظيفها في الأسواق المالية بالدولة.

وقالت إن سوق التكنولوجيا المالية العالمية قد تنمو بمعدل 20% سنوياً خلال 4 أعوام، وإن حجم السوق سيصل إلى 305 مليارات دولار بحلول 2025، مشيرة إلى أن الهيئة تبذل جهوداً كبيرة لجذب حصة كبيرة من هذه الاستثمارات إلى الإمارات. وأكدت أن نظام الشركات المؤسسة لغرض الاستحواذ أو الاندماج الذي أصدره معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع، في يناير الماضي، سيجذب المزيد من الاستثمارات للأسواق المالية.