استطلاع الظروف الاقتصادية العالمية يتوقع محافظة مؤشرات الثقة الاقتصادية بالمنطقة على مستوياتها المرتفعة

ت + ت - الحجم الطبيعي

توقعت النسخة الأحدث من «استطلاع الظروف الاقتصادية العالمية» (GECS) الصادر عن «جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين» (ACCA) و«معهد المحاسبين الإداريين» (IMA) الشرق الأوسط أن تحافظ مؤشرات الثقة الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط على مستوياتها المرتفعة بعد الانتعاش القوي لأسعار النفط في عام 2021 وكذلك وصول أسعار النفط مؤخراً إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2014.

وأظهر الاستطلاع الدوري الذي تم إجراؤه بين أواخر نوفمبر وأوائل ديسمبر 2021 تزامناً مع انتشار المتحور الجديد، تغيراً طفيفاً على مستوى الطلبات العالمية خلال الربع الرابع، حيث ارتفعت بواقع نقطة واحدة فقط، الأمر الذي يشير إلى استمرار النمو بوتيرة ثابتة مع بداية عام 2022.

وسجلت مؤشرات النشاط العالمي الرئيسية الأخرى تغيرات طفيفة نسبياً، حيث ارتفع مؤشر الإنفاق من رأس المال بواقع نقطة واحدة، بينما سجل مؤشر التوظيف انخفاضاً بمقدار ست نقاط مقارنة بالربع الثالث. وشهدت مؤشرات «الخوف»، التي ترصد حالة القلق بشأن توقف العملاء والموردين عن العمل، تغييراً طفيفاً خلال الربع الرابع، لكنها تبقى أعلى من المستويات المسجلة قبل الجائحة.

وقالت لوريال جايلز، نائب الرئيس لقسم الأبحاث والسياسات في معهد المحاسبين الإداريين: تعتقد «جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين» و«معهد المحاسبين الإداريين» أن عام 2022 سيشهد مزيداً من التقدم نحو بيئة اقتصادية طبيعية أكثر تزامناً مع نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 4% تقريباً.

وتشمل خصائص العودة إلى الحياة الطبيعية انخفاض المدخرات الأسرية بما يعادل سحب الدعم المالي المخصص لجائحة «كوفيد 19»، وتراجع حدة النقص في التوريد، والنمو المتواصل في مستويات التوظيف. وفي حين قد يتسبب متحور «أوميكرون» بتباطؤ النمو الاقتصادي عبر التأثير على مستويات الإنفاق الاستهلاكي وتغيب العمال، ينبغي للتأثير على النشاط الاقتصادي أن يبقى محدوداً عند مستويات طفيفة وقصير الأجَل نسبياً على الأرجح.

ومن أكبر المخاطر الاقتصادية لهذا العام، مواصلة مستويات التضخم المرتفعة أساساً لمسارها التصاعدي لفترة أطول، ويعود هذا بصورة جزئية إلى نقص المعروض لفترة طويلة.

ومن شأن أي صعود مفاجئ لمستويات التضخم أن يؤدي إلى سياسات مالية أكثر صرامة قياساً بما تختبره الأسواق المالية حالياً. وسيتمثل التأثير المحتمل بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وعرقلة محاولات العودة إلى الاتجاهات السائدة في مرحلة ما قبل الجائحة.

ويضم استطلاع الظروف الاقتصادية العالمية في الربع الرابع من عام 2021 مقالة خاصة تتناول فرص التنمية الاقتصادية والنمو للأسواق الناشئة – الثورة الرقمية والاستثمار لتحقيق هدف الحياد الكربوني وخفض الانبعاثات الكربونية إلى مستوى الصفر. ويقدم هذان المجالان للأسواق الناشئة فرصة سانحة لتعزيز إنتاجيتها وتستأنف مساعيها لمواكبة الاقتصادات المتقدمة على صعيد دخل الفرد.

طباعة Email