قال عطا شبيري، الرئيس التنفيذي لشركة زووم للعقارات، أعتقد أن 2022، كان عاماً مهماً لسوق العقارات في الإمارات من نواحٍ مختلفة، إذ تمكنت أشهر عديدة من تحطيم الأرقام القياسية، ما أتاح للسوق تحقيق الانتعاش القوي. وفي 2021، شهد السوق تغيراً كبيراً في سلوك المستهلك.
وستشهد دبي تحديداً، زيادة في أسعار الإيجارات، بسبب معرض إكسبو 2020، الذي يجذب قدراً كبيراً من الاهتمام، مع تسجيل نمو ملحوظ في إيجارات الفلل، والذي سيواصل اتجاهه التصاعدي، حسب اعتقادي.
وبشكل عام، أتوقع زيادة في إيجارات الشقق والفلل، وستشهد الفلل زيادة أكبر. وتحوّل المستأجرون الذين يبحثون عن فلل وشقق بأسعار معقولة، إلى مناطق الضواحي، بما في ذلك «داماك هيلز 2» (أكويا أكسجين) وماجان، حيث ارتفعت الإيجارات هناك قليلاً قليلاً.
وأضاف، تتمتع الإمارات بمكانة فريدة، عندما يتعلق الأمر بامتلاك منازل فاخرة. وتشير التقارير العقارية، إلى أن المزيد من الأشخاص يتطلعون للاستمتاع بنمط حياة فاخرة وراقية في الدولة.
لذا، فإن المرافق الحصرية التي توفرها الوحدات الفاخرة، تجتذب العديد من المشترين، وظهر ذلك جلياً خلال العام الماضي، بعد زيادة أسعار العقارات السكنية في برج خليفة بنسبة 23 %. واستقبلت «زووم العقارية»، المزيد من الاستفسارات عن الوحدات الفاخرة، ما يعد دلالة على ارتفاع الطلب، وتمهيد الطريق لزيادة أسعار الوحدات الفاخرة في العام الجاري 2022.
ورغم الزيادة العامة في الإيجارات داخل مجمعات الفلل الفاخرة، ظلت جميرا الخيار الأفضل لتأجير الفلل الفاخرة في دبي، كما ارتفع متوسط إيجار الفيلا في جميرا، ووصل للفلل المكونة من أربع غرف إلى 178,000 درهم، وللخمس غرف إلى 235,000 درهم. وهناك عامل آخر يدعم الطلب على العقارات السكنية في الإمارات، وهو شهرة الدولة وجاذبيتها، كما يشعر الناس هنا بالأمان، يضاف إلى ذلك بيئتها المضيافة.
وأشار إلى أن سوق الإمارات العقاري، سيشهد انتعاشاً قوياً خلال العام الجاري، وسيكون ذلك مدعوماً بعوامل عديدة، نذكر منها الإدارة الفعالة للوباء، وحملة التطعيم الناجحة، وإصلاحات التأشيرات، والعديد من المبادرات الحكومية لدعم السوق.
ويلعب إكسبو 2020 دبي أيضاً، دوراً مهماً في جذب العديد من الزائرين لأول مرة إلى الإمارات، للاستفادة من باقات إكسبو الخاصة التي تقدمها شركات السفر، حتى يتمكن الزوار من تجربة البيئة الآمنة، والمرافق المتطورة، والمساكن الحديثة، وسهولة الوصول إليها، والخصائص الكثيرة المتاحة للمقيمين في الإمارات.
ورغم وجود أنواع مختلفة من العقارات السكنية المتاحة للمستثمرين، يكشف سلوك المستثمرين الأخير، عن التركيز الشديد على الفلل، لأنها تشهد زيادة في الأسعار، مقارنة بالشقق. وإلى جانب الطلب على العقارات داخل المجمعات، يتجه المشترون أيضاً نحو المنازل المنفصلة وشبه المنفصلة، ويسهم هذا العامل في تغيير سلوك المستثمرين.
وتشير الإحصاءات إلى أن متوسط أسعار الفلل في دبي، شهد زيادة بنسبة 14 % منذ ظهور الوباء، حتى أكتوبر 2021. وسجلت الفلل في أبوظبي، اتجاهاً تصاعدياً في العديد من المجمعات البارزة، مثل جزيرة ياس (8.7 %)، وحدائق الراحة (2.15 %)، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه التصاعدي طوال 2022 الجاري.
بناء على ما تقدم، أعتقد أن 2022 سيشهد دخول المزيد من المستثمرين، وخاصة الأجانب إلى سوق العقارات في الإمارات. ويمكن للمستثمرين الأذكياء أيضاً، استكشاف إمكانات الإمارات الأخرى، إلى جانب دبي وأبوظبي، لتسهم هذه العوامل مجتمعة في نهاية المطاف، بنمو قطاع العقارات والاقتصاد الكلي.
وكان كبار المطورين، مثل داماك وإعمار، قد كشفوا عن باقات جذابة، تشمل إعفاءات من رسوم التسجيل في أراضي دبي، وخطط سداد مرنة في مشاريعهم.
