أكد معالي عبد الله بن طوق المري وزير الاقتصاد، تميز العلاقات التي تربط الإمارات وجمهورية الهند الصديقة، والتي تُقدم نموذجاً يحتذى به في العلاقات الدولية المبنية على احترام المصالح المشتركة والرغبة المتبادلة في مواصلة الارتقاء والنمو بالعلاقات الثنائية بما يخدم الأجندات التنموية الحكومية ويُحقق مصالح المستثمرين بالبلدين.
جاء ذلك خلال استقباله في مقر الوزارة بدبي، بيناراي فيجايان رئيس وزراء ولاية كيرلا الهندية، بحضور سنجاي سودهير سفير الهند لدى الدولة، وجمعة الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الدولية بالوزارة، ويوسف علي رئيس مجلس إدارة مجموعة «اللولو العالمية».
واستعرض الجانبان خلال الاجتماع أوجه التعاون القوي القائم بين البلدين والفرص المستقبلية في ظل الجهود المتواصلة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية خاصة في ظل المحادثات الجارية للتوصل إلى اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بين البلدين.
وقال عبد الله بن طوق: التفاهم والتقارب الذي يجمع البلدين على الصعيد الحكومي وأيضاً مجتمع الأعمال، انعكس بوضوح في قوة الشراكة الاقتصادية والتجارية حيث مثلت الهند ثاني أكبر شريك تجاري للإمارات خلال 2021، بنسبة تبلغ 9% من إجمالي حجم تجارة الدولة مع العالم، و13% من الصادرات غير النفطية الإماراتية. وبالمقابل فإن الإمارات تحتل مرتبة الشريك التجاري الثالث للهند عالمياً بعد أمريكا والصين، والأول عربياً وبنسبة استحواذ تتجاوز 35% من تجارة الهند مع الدول العربية.
سجلت التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين في 2021 ما يصل إلى 170 مليار درهم، بنمو نسبته 66% مقارنة مع 2020. وعلى مدى السنوات العشر الماضية بلغ الحجم الإجمالي للتجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين أكثر من 1.4 تريليون درهم. كما تشير أرقام الاستثمارات المتبادلة بين الجانبين أنها بحدود 60 مليار درهم لنهاية 2019. وتحتل الهند المرتبة الثانية كأهم مصادر الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى الإمارات.
وتغطي الاستثمارات المتبادلة العديد من القطاعات الحيوية من أبرزها قطاع الطاقة والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية والنقل الجوي والأمن الغذائي والسياحة والزراعة.
وأضاف أن المحادثات الجارية بين البلدين الصديقين للتوصل إلى اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة من شأنها أن تُحدث نقلة نوعية للعلاقات الثنائية وأيضاً على صعيد جاذبية بيئة الأعمال وحجم الفرص الاستثمارية والتجارية بأسواق البلدين. وأكد أن الشركات الهندية والمستثمرين الهنود يمثلون شريكاً رئيسياً في المسيرة التنموية للإمارات.
وشدد بيناراي فيجايان على قوة وتميز علاقات الشراكة والتعاون الاقتصادي والتجاري التي تربط البلدين، وخاصة على صعيد ولاية كيرلا. وتابع أن كيرلا صنفت بين أفضل الولايات الصديقة للمستثمرين في الهند وتتمتع ببيئة أعمال ومناخ جاذب للاستثما. وقدم الدعوة إلى عبد الله بن طوق لتنظيم زيارة رسمية لوفد اقتصادي وتجاري إلى ولاية كيرلا للاطلاع على الفرص الاستثمارية.
