أكدت أوكسفورد للأعمال «أوكسفورد بزنس جروب» أن اقتصاد أبوظبي استطاع أن يتحمل التداعيات الناجمة عن تفشي جائحة «كوفيد19» ويتجاوزها بفضل مرونته، وأيضاً تنوعه النسبي بالمقارنة بباقي الاقتصادات في منطقة الخليج العربي. 

وأصدرت المجموعة البريطانية للنشر والأبحاث الاقتصادية بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي «غرفة أبوظبي» تقريراً بعنوان تقرير التعاون مع «كوفيد19» تُقيم فيه آلية تعامل أبوظبي مع التداعيات الاقتصادية للجائحة، وأيضاً ترصد الآفاق المستقبلية لاقتصاد الإمارة. 

واستشهد التقرير ببيانات رسمية متنوعة عن أداء اقتصاد دبي ما قبل تفشي الجائحة، والتي أكدت جميعها أنه كان في وضع جيد مكّنه من استيعاب أزمة الجائحة وتجاوزها بنجاح. فعلى سبيل المثال، استأثر الناتج الإجمالي المحلي غير النفطي بنسبة تتجاوز النصف «تحديداً 50.4%» من الناتج الإجمالي المحلي ككل لأبوظبي في عام 2019، وهو العام الذي سبق تفشي الجائحة مُباشرة، الأمر الذي يعكس حقيقة أن اقتصاد أبوظبي حظي بتنوع نسبي لافت قبل الجائحة. 

وأضاف التقرير أن غالبية القطاعات ضمن الاقتصاد غير النفطي في أبوظبي حققت أداءً طيباً قبل تفشي الجائحة.

ومن أبرز هذه القطاعات تقنية المعلومات والاتصالات، والضيافة، النقل، والبحث والتطوير. وأكد التقرير أن قوة هذه القطاعات مكّنتها من الاحتفاظ بأدائها الجيد بعد تفشي الجائحة، وهو ما أتاح بالتبعية لاقتصاد أبوظبي أن يجتاز تداعيات «كوفيد19» بنجاح.

وتطرق التقرير إلى آفاق اقتصاد أبوظبي ما بعد الجائحة، فذكر أن اقتصاد الإمارات بصفة عامة مُهيأ للاستفادة من التعافي الذي تشهده الآن حركة التجارة العالمية بعد أن تضررت من «كوفيد19».

موضحاً أن من أبرز الأدلة على ذلك أن القيمة الإجمالية لصادرات الإمارات في نهاية الربع الثالث مع عام 2020 تجاوزت نظيرتها قبل تفشي الجائحة، وذلك على الرغم من الاضطراب الذي ساد سلاسل الإمداد والتوريد العالمية. 

وتوقّع التقرير أن يواصل اقتصاد أبوظبي أداءه القوي في المستقبل، مستفيداً في ذلك من التقدم المُطرد الذي تشهده الإمارة في حركة التصنيع، إلى جانب مساعيها الحثيثة لدعم الشركات الناشئة وروّاد الأعمال واستقطاب المواهب من أنحاء العالم، موضحاً أن القطاع الخاص في أبوظبي سيضطلع بدور أكبر في مستقبل اقتصاد الإمارة.