رصدت مجلة «ذي إنجينير» نهضة صناعية متسارعة تشهدها الإمارات في الوقت الراهن، موضحةً في تقرير على موقعها الشبكي بعنوان: «من النفط إلى صناعة الطائرات - حركة التصنيع في الإمارات تحت الأضواء الكاشفة»، حيث سلطت فيه الضوء على التوجه المُكثّف من جانب الإمارات صوب التصنيع في سياق مساعي الدولة لتنويع اقتصادها، والحدّ من اعتماده على عائدات الصادرات النفطية.

وأوضحت المجلة البريطانية الشهرية، المتخصصة في شؤون التقنية والابتكار، أن ثمة شواهد عديدة على أرض الواقع، تؤكد بدء الإمارات فعلياً بتخصيص جزء ليس بالقليل من عائدات صادراتها النفطية؛ لتحقيق نهضة صناعية فعلية على أرضها، تكتسب من خلالها سُمعة جديدة، تعزّز توجهها كبلد صناعي، بعدما ارتبطت بها على مدى عمرها البالغ نصف قرن سمعة (البلد النفطي).

وأضاف التقرير أن أحد أبرز هذه الأمثلة يتجلى في شركة «ستراتا للتصنيع»، التي يقع مقرها داخل مطار العين الدولي، إذ تُعد الشركة واحداً من المحركات المهمة التي تعتمد عليها دولة الإمارات في التحوّل إلى قوة صناعية عصرية.

واستعرض التقرير أنشطة «ستراتا للتصنيع»، فذكر أنها تتضمن في الأساس تصنيع هياكل وأجزاء الطائرات، مبيناً أن موقع الشركة يمتد على مساحة تبلغ 31500 متر مربع، ويعمل بها ما يزيد على 600 موظف، تستأثر النساء بنسبة 88% منهم. وتضمن التقرير مُقابلة مع إسماعيل عبدالله، الرئيس التنفيذي لـ«ستراتا للتصنيع»، الذي أكّد إبرام شراكات على مدار أعوام عدة مع عدد من كبريات شركات تصنيع الطائرات العالمية، منها «إيرباص»، و«بوينغ»، و«ليوناردو»؛ لتزويدها بأجزاء من الطائرات التي تُصنعها.