6 صناديق تتجاوز أصولها 5.2 تريليونات درهم

الصناديق السيادية الإماراتية قوة اقتصادية هائلة ترسخ ملاءتها المالية عالمياً

ت + ت - الحجم الطبيعي

رسخت الصناديق السيادية الإماراتية، مكانتها عالمياً، بعدما عززت حجم أصولها الضخمة، وملاءتها المالية المرتفعة، وهو ما أتاح لها مصدات مالية قوية، لمجابهة التحديات المستقبلية، فضلاً عن استمرارها في دورها الحيوي الذي تضلع به، لتنويع مصادر الإيرادات، وتوليد تدفقات نقدية مستقبلية، تؤمّن حياة الأجيال القادمة.

وتُمثّل الإمارات موطناً لصناديق سيادية رئيسة، بما في ذلك جهاز أبوظبي للاستثمار، ومؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، وشركة مبادلة للاستثمار، وأبوظبي القابضة، وجهاز الإمارات للاستثمار، والشارقة لإدارة الأصول، وذلك وسط الجهود التي تتخذها الدولة، لتعزيز استثماراتها ضمن تلك الصناديق، التي تعد إحدى أدوات استدامة الثروات محلياً، وظلت جميع هذه الصناديق الإماراتية، صامدة خلال الجائحة، بفضل مكانتها العالمية، وثقة المستثمرين فيها، بسبب حرفيتها العالية في التعامل مع الاستثمارات واقتناص الفرص، بالإضافة إلى ملاءتها المالية القوية، وأصولها الضخمة.

ريادة عالمية

ووفق أحدث الإحصاءات، ارتفعت القيمة الإجمالية لأصول صناديق الثروة السيادية الإماراتية، البالغ عددها 6 صناديق، إلى 1 تريليون و402 مليار دولار (5.2 تريليونات درهم)، مع نهاية العام الماضي 2021، وفقاً لإحصاءات معهد صناديق الثروة السيادية «إس. دبليو. إف. آي».

ومثلت الأصول المجمعة للصناديق السيادية الإماراتية، ما يعادل 15 % من إجمالي الصناديق السيادية حول العالم، والبالغ قيمتها الإجمالية نحو 9.53 تريليونات دولار، لتحافظ الإمارات بذلك على المركز الثاني عالمياً، والمركز الأول إقليمياً، من حيث قيمة أصول صناديقها السيادية، وذلك بعد الصين، التي جاءت في المركز الأول، بينما حلت النرويج ثالثاً، وسنغافورة رابعاً.

صدارة إقليمية

وبحسب إحصاءات معهد صناديق الثروة السيادية، جاء جهاز أبوظبي للاستثمار «أديا»، في المركز الرابع، ضمن أكبر الصناديق السيادية في العالم، والثاني عربياً، بعد أن وصل إجمالي أصوله إلى 697.8 مليار دولار (ما يعادل 2.56 تريليون درهم)، فيما زادت أصول مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، التي حلت في المرتبة 11 عالمياً، والخامسة عربياً، إلى 302.32 مليار دولار (1.11 تريليون درهم)، وحلت شركة مبادلة للاستثمار في المركز الـ 13 عالمياً، بعد وصول أصولها إلى 243 مليار دولار (892.5 مليار درهم).

وجاءت أبوظبي القابضة «ADQ»، في المركز الـ 19 عالمياً، بإجمالي أصول 79 مليار دولار (290.2 مليار درهم)، ثم جهاز الإمارات للاستثمار في المركز 20 عالمياً، بأصول 78 مليار دولار (286.5 مليار درهم)، فيما بلغت أصول شركة الشارقة لإدارة الأصول القابضة، التي جاءت في المرتبة 65 عالمياً، نحو 1.9 مليار دولار (7 مليارات درهم).

جهاز أبوظبي للاستثمار

هو أكبر الصناديق السيادية الإماراتية، تأسس في عام 1976، كمؤسسة استثمارية عالمية ذات أصول متنوعة، تعمل على استثمار الموارد المالية، نيابة عن حكومة أبوظبي، عبر منهجية محكمة، ومن خلال استراتيجية تركز على تحقيق العائدات على المدى الطويل. ويمتلك محفظة على مستوى عالٍ من التنوع، تغطي مناطق جغرافية متعددة، ضمن مختلف فئات وأنواع الأصول، ما يمكنه من تحقيق عائدات ثابتة وطويلة الأمد، خلال مختلف دورات الأسواق. ويمتلك الجهاز نهجاً استثمارياً مرناً، يجمع بين التركيز طويل الأمد على مستوى المحفظة، والقدرة على الاستجابة السريعة لاغتنام الفرص المستجدة، حال ظهورها.

دبي للاستثمارات الحكومية

تعد مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، الذراع الاستثمارية الرئيسية لحكومة دبي، وتأسست في عام 2006، لتدير محفظة شاملة من الأصول المحلية والدولية، تغطي شريحة واسعة من القطاعات التي تدعم اقتصاد دبي الحيوي، تتمثل مهمة المؤسسة، بتجميع وإدارة المؤسسات التجارية، والشركات الاستثمارية التابعة لحكومة دبي. ومن خلال إشرافها الاستراتيجي، تسهم المؤسسة في تطوير وتنفيذ خطط استراتيجية استثمارية، وتطبيق سياسات حوكمة الشركات، بما يعود بكامل المنفعة على المدى البعيد لإمارة دبي. وتسعى المؤسسة إلى الاستثمار في الفرص الجذابة، لتحقيق عوائد على المدى الطويل، تتناسب مع مخاطر الاستثمار، من خلال الشراكة مع مديرين ومستثمرين مميزين، يمتلكون خبرات موثوقة، والمشاركة بشكل فعال ومستدام، عبر مجموعة من فئات الأصول، والقطاعات والمناطق الجغرافية.

مبادلة للاستثمار

تعتبر «مبادلة»، شركة استثمار سيادية، تدير محفظة متنوعة من الأصول والاستثمارات داخل دولة الإمارات وخارجها، في أكثر من 50 دولة، تتمثل مهمتها في تحقيق عوائد مالية مستدامة لأبوظبي. وتعمل الشركة على إحداث تأثير إيجابي في المجتمع داخل الدولة، وعلى مستوى العالم، من خلال توظيف استثماراتها، بما يحقق عوائد مجزية، من أجل مستقبل مستدام. وتستثمر «مبادلة»، وتشارك في مشاريع استثمارية رائدة في النمو والابتكار على مستوى العالم، لخلق مزيد من الفرص للأجيال القادمة. وتبلغ قيمة محفظة أعمالها اليوم، 243 مليار دولار (894 مليار درهم)، وتتوزع استثماراتها على 6 قارات، وتستثمر في قطاعات عديدة، وفي مختلف فئات الأصول.

أبوظبي القابضة

تأسست «القابضة» في عام 2018، وهي واحدة من أكبر الشركات القابضة على مستوى المنطقة، حيث تمتلك استثمارات مباشرة وغير مباشرة، محلياً ودولياً. وتغطي المحفظة الواسعة من المشاريع الكبرى التابعة لها، قطاعات رئيسة، ضمن الاقتصاد المتنوع، بما في ذلك الطاقة والمرافق والأغذية والزراعة والصحة والدواء والنقل والخدمات اللوجستية وغيرها. وانطلاقاً من دورها كشريك استراتيجي حكومي، تلتزم «القابضة» بدعم جهود تطور إمارة أبوظبي، بحيث تصبح اقتصاداً عالمياً تنافسياً، وقائماً على المعرفة. وتعد الشركة مالكاً ومستثمراً للمشاريع في عددٍ من القطاعات المستهدفة، محلياً وعالمياً، في إطار رؤية القيادة الرشيدة للإمارة.

جهاز الإمارات للاستثمار

قطع جهاز الإمارات للاستثمار، الصندوق السيادي الوحيد للحكومة الاتحادية في الإمارات، شوطاً كبيراً نحو تحقيق مهمته، من خلال تبني عوامل الابتكار والطموح، والسعي المتواصل نحو الأفضل، من خلال استثمار الأموال المخصصة من جانب الحكومة الاتحادية، في المجالات الاستراتيجية، لإنشاء قيمة طويلة المدى لثروتها السيادية، وللإسهام في رخاء دولة الإمارات في المستقبل، وفي غضون فترة قصيرة، احتل الجهاز مكانة متميزة، ليصبح شريكاً قيّماً لفرص الاستثمار العالمية الكبيرة على الصعيد المحلي، والإقليمي، والدولي.

الشارقة لإدارة الأصول

تأسست الشارقة لإدارة الأصول، في 2008، كقسم تابع لدائرة المالية المركزية، قبل أن تتحول في عام 2012، إلى شركة مستقلة، تعمل كذراع استثمارية لحكومة الشارقة، وتتولى مسؤولية الاستثمارات الحكومية، وإدارة الأصول، والتطوير العقاري، سعياً لدعم تميّز ثقافة الأعمال في الشارقة، والبناء على الأسس الاستثمارية المتينة، التي أرستها حكومة الشارقة. وتقوم الشركة ﺑﺒﻨﺎء استراتيجية ﻗﻮﻳﺔ ﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ الإمارة، ﻛﻤﺎ تهدف ﻟﺒﻨﺎء اﻗﺘﺼﺎد ﺗﻨﺎﻓﺴﻲ ﻟﻠﺸﺎرﻗﺔ، ﻣﻦ ﺧﻼل ﺗﻮﻓﻴﺮ اﺳﺘﺜﻤﺎرات ﻣﻦ الدرجة الأوﻟﻰ، واﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ بالمحترفين، ﻟﺰﻳﺎدة العائدات ﻣﻦ أنشطة اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر وإدارة الأصول، وتعزيز التطور اﻻﻗﺘﺼﺎدي لإمارة اﻟﺸﺎرﻗﺔ.

مبادلات الائتمان

أفاد مصرف الإمارات المركزي بأن مبادلات مخاطر عدم السداد الائتماني للصناديق السيادية الإماراتية، وهي عبارة عن تأمين ضد مخاطر عدد السداد،انخفضت بشكل عام، خلال الربع الثالث من العام الجاري، مقارنة مع مستوياتها في عام 2020، وذلك نتيجة تحسن الظروف الاقتصادية، وانخفضت علاوات مبادلات مخاطر عدم سداد الائتمان لحكومة أبوظبي، بمقدار 1 نقطة أساس، لتصل إلى 41.9 نقطة أساس، لتبقي علاوات مبادلات مخاطر عدم السداد الائتماني لإمارة أبوظبي، الأدنى في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، في حين انخفضت علاوات مبادلات مخاطر عدم السداد الائتماني، بالنسبة لإمارة دبي، بمقدار 3.1 نقاط أساس، لتصل إلى 90.4 نقطة أساس.

طباعة Email