أكد خبراء في الأمن السيبراني أن «اليوم العالمي لحماية البيانات» الذي يصادف اليوم، هو مناسبة لتذكير أي شركة تقوم بمعالجة البيانات في الدولة بإعادة تقييم بنيتها التحتية الخاصة بأمن تكنولوجيا المعلومات، مشيرين إلى أنه لا يمكن أن تكون هناك خصوصية للبيانات بدون ضمان أمانها ضد السرقة والاختراق.

وقرر «مجلس أوروبا» في أبريل 2016، اختيار يوم 28 يناير من كل عام الاحتفال باليوم العالمي لحماية البيانات، وهو اليوم الذي وقّع فيه أعضاء المجلس على وثيقة حماية البيانات الشخصية التي وبحسب «الإيكونوميست» فاقت النفط كأكثر الأصول قيمة في العالم.

وتتوقع مجلة «فورتشن بيزنس إنسايت» أن يبلغ حجم سوق تحليلات البيانات الضخمة العالمية 549.73 مليار دولار في عام 2028. وكان حجم السوق 206.95 مليارات دولار في عام 2020 و231.43 مليار دولار في عام 2021 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 13.2% خلال 2021-2028.

واعتبر ألويسيوس تشيانغ، كبير مسؤولي الأمن لدى هواوي في الإمارات أن الجرائم الإلكترونية هي من أكبر المخاطر التي قد تواجه الأفراد وحتى الشركات الكبيرة، لاسيما في ظل التطور التكنولوجي الحاصل وتزايد التهديدات السيبرانية المواكبة له. وأضاف: «لذلك، يتوجب على الجهات المختصة كافةً كالحكومات والشركات والمستهلكين العمل معاً وتبادل المعرفة والرؤى حول السبل الأمثل للتغلب على تحديات الأمن السيبراني المتزايدة وحماية الخصوصية، كون ذلك يعد مسؤولية المجتمع ككل. وعلى ذلك، يأتي يوم خصوصية البيانات ليؤكد أهمية تعزيز سبل التعاون المشترك بين كافة الأطراف من خلال نظام إيكولوجي تقني يتسم بالشفافية، ويضمن توفير بيئة آمنة للبيانات والعمليات الرقمية، وبالتالي يعزز الثقة بين المستخدمين».

وأثنى فادي يحيى المدير الإقليمي في شركة «فورتينت» للأمن السيبراني على الخطوات التي اتخذتها حكومة الإمارات مؤخراً لتعزيز أمن وحماية البيانات الشخصية في الدولة، مشيراً إلى أن قانون حماية البيانات الشخصية («PDPL») الذي أعلنت الإمارات عنه مؤخراً هو أول قانون اتحادي شامل لخصوصية البيانات لتنظيم جمع ومعالجة البيانات الشخصية من قبل العاملين في قطاع البيانات بالدولة، وضوابطه مستوحاة من معايير اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR). وأضاف: يتعين على الشركات التي تعالج البيانات الشخصية لأصحاب البيانات في الإمارات إعادة تقييم أنشطتها لتتماشى مع الـ PDPL الجديدة. ويأتي التشريع على خلفية القلق بشأن خصوصية البيانات وخطر الخسائر الجسيمة، إلى جانب الغرامات والمدفوعات القانونية، وإصلاح الأضرار في حالة فقدان البيانات الحساسة.

قانون

قال طلال الوزني، رئيس قسم استشارات الأمن السيبراني في «هلب أي جي»، إنّ دخول القانون الاتحادي لحماية البيانات الشخصية حيّز التنفيذ في وقت سابق من هذا الشهر، يرسخ بيئة حماية البيانات الشخصية في الإمارات، مشيراً إلى أنه من المقرر إنشاء هيئة تنظيمية اتّحادية متمثّلة بمكتب الإمارات للبيانات. وأضاف: من شأن القانون أن يسهم في تبسيط عمليات الامتثال للشركات بمختلف قطاعات الاقتصاد، ما يسهّل عليها ممارسة أعمالها في أيّ مكان بالإمارات، مع الحرص على أن تكون لوائح البيانات بالدولة متوافقة مع أفضل الممارسات العالمية. كما سيحمي القانون خصوصية الأفراد، ويؤكد للمستخدمين أنّه لن يتمّ استخدام البيانات التي يشاركونها مع المؤسسات من قبل أطراف ثالثة لأغراض احتيالية.