قال سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني، رئيس مجلس إدارة بنك أبوظبي الأول، إنه في خضم الظروف المحيطة؛ أكدت الإمارات مجدداً تميّز التخطيط وسلامة الأداء ووضوح رؤية القيادة الرشيدة، وريادة جهود التعافي وعودة الحياة إلى طبيعتها على مستوى المنطقة والعالم.
وأكد سموه في كلمته بتقرير النتائج المالية لبنك أبوظبي الأول 2021، أن ذلك جاء نتيجة ما تمّ تحقيقه من إنجازات متميزة في برنامج التطعيم، وحُزم التحفيز الاقتصادية الضخمة، بما في ذلك خطة الدعم الاقتصادي الشاملة لمصرف الإمارات المركزي، والإصلاحات الهيكلية، والخطط الرامية لتحقيق التنمية الاقتصادية طويلة الأمد.
وأوضح سموه أن 2021 شهد انتعاشاً اقتصادياً ملموساً مع ظهور فرص غير مسبوقة للابتكار وتحقيق النمو على الرغم من حالة عدم اليقين حول تطورات الأوضاع المرتبطة بجائحة «كوفيد 19».
وأشار سموه إلى مواصلة بنك أبوظبي الأول دعم زخم النمو والتطور خلال 2021؛ حيث حقق أداءً مالياً قوياً، وأحرز تقدماً كبيراً في إرساء أسس راسخة لبنك المستقبل. وتابع سموه: «في خطوة تعكس التزامنا القوي بتحقيق أفضل العائدات لمساهمينا ولدعم مسيرة النمو وللاستثمار في أعمالنا، أوصى مجلس إدارة بنك أبوظبي الأول بتوزيع أرباح بقيمة 70 فلساً للسهم عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2021 مقسمة إلى 49 فلساً نقداً و21 فلساً أسهماً».
وأفاد سموه بأنه بعد مرور عام حافل بالنجاحات والإنجازات الاستثنائية، التي احتفلت خلاله الإمارات بيوبيلها الذهبي، وأطلقت رؤيتها لمرحلة جديدة من الازدهار والتنمية ورسم ملامح مستقبل الدولة للعقود الخمسة المقبلة؛ يستهل البنك العام الجديد بتأكيد دوره الريادي في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الأسواق التي يعمل ضمنها. وقال سموه: «نتطلع بتفاؤل وثقة حيال فرص الأعمال الواعدة التي تنتظر المجموعة في الوقت الذي نواصل فيه العمل على تسريع وتيرة النمو خلال 2022 وما بعده».
نتائج قوية
وتفصيلاً، حقق بنك أبوظبي الأول نتائج قوية خلال 2021، إذ بلغ صافي الأرباح 12.5 مليار درهم مقارنة مع 10.6 مليارات في 2020، بزيادة 19%. وشهدت إيرادات المجموعة نمواً 17%. وأوصى مجلس الإدارة بتوزيع 70 فلساً للسهم بتقدير 17.97 درهماً للسهم، منها 49 فلساً نقداً و21 فلساً أسهم مجانية، وتم تقييم سعر السهم بناءً على متوسط سعر سهم البنك خلال 6 أشهر من يوليو حتى ديسمبر الماضيين، وتخضع توزيعات الأرباح المقترحة لموافقة المساهمين في اجتماع الجمعية العمومية المقرر في 28 فبراير المقبل.
وتجاوز إجمالي الأصول تريليون درهم، بارتفاع 9%، وبلغت الودائع 614 ملياراً، بارتفاع 14% عن 2020، و1% عن الربع الثالث 2021. وبلغت القروض والسلفيات والتمويل الإسلامي 410 مليارات. وبلغت أرباح الربع الأخير 3.3 مليارات، بارتفاع 3%. وبلغت مخصصات انخفاض القيمة 2.7 مليار.
أسس متينة
وقالت هناء الرستماني الرئيس التنفيذي لمجموعة «أبوظبي الأول»: «سجل البنك إيرادات وصافي أرباح قياسية في ظل تسارع مؤشرات الانتعاش الاقتصادي لهذا العام، ونجح في تعزيز قيمة الأصول لتتجاوز حاجز تريليون درهم في إنجاز تاريخي غير مسبوق. وهذا الأداء القوي يعكس وتيرة النمو التي شهدتها أعمالنا الأساسية في ظل تعافي مؤشرات الاقتصاد الكلي».
وتابعت: «استند أداؤنا القوي خلال 2021 إلى أسس متينة للسيولة والتمويل ورأس المال، وتصنيفنا الائتماني القوي عند مستوى - AA الذي ثبتته مؤخراً وكالة ستاندرد أند بورز بنظرة مستقبلية مستقرة، ما يؤكد الركائز القوية لميزانيتنا العمومية وسجل المخاطر. ومع الأداء القوي في مجال التداول، أسهم هذا الزخم للأعمال بتحقيق نمو في إيرادات الخدمات المصرفية للاستثمار بلغ 69% مقارنة مع 2020، في الوقت الذي حافظ فيه البنك على مكانته كأبرز البنوك المصنفة ضمن جميع الجداول الدورية للاكتتاب والاستثمار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2021».
وأوضحت أن الأعمال الدولية شهدت أداء قوياً حيث واصل البنك توسعة أعماله في الأسواق المستهدفة، والتي تعززت بالاستحواذ على بنك عوده مصر. ونتيجة لذلك، سجلت إيرادات العمليات الدولية نمواً 26% مقارنة مع 2020، وساهمت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 52% من الإيرادات الدولية للمجموعة مقارنة مع 39% في 2020. وذكرت أن البنك نجح في جهود تطوير الخدمات الرقمية، ما مكنه من إطلاق خدمة الشيكات الرقمية الأولى من نوعها في السوق عبر التطبيق الخاص بالأجهزة المتحركة للشركات، فضلاً عن تحقيق زيادة كبيرة في التعاملات المصرفية عبر القنوات الرقمية. وأكدت استمرار العمل خلال الفترة المقبلة لتسريع النمو في الأعمال الرئيسة وسط تعزيز مكانتنا في الأسواق المستهدفة.
استدامة
وزادت هناء بقولها: «نهدف إلى تمويل أكثر من 75 مليار دولار من مشاريع التمويل المستدام بحلول 2030، ما يؤكد التزامنا بالعمل على تمكين أجندة التمويل المستدام الإقليمي». وأضافت: «واثقون من قدرتنا على إيجاد فرص جديدة لتحقيق النمو في مختلف أنحاء الإمارات والمنطقة، ومواصلة تحقيق أعلى قيمة لمساهمينا وعملائنا والمجتمعات التي نعمل ضمنها».
استراتيجية
أكد مسؤول ببنك أبوظبي الأول، في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي»، أن الأرباح القياسية للبنك خلال 2021، جاءت على وقع التعافي الاقتصادي من تداعيات الجائحة، إلى جانب استراتيجية البنك التي تركزت في 4 قطاعات رئيسة، إضافة إلى الدخل المحقق من خارج الإمارات بحوالي %26.
ورداً على سؤال حول وجود خطط لاستحواذات جديدة، أوضح البنك أنه يدرس دائماً الفرص المتاحة في الأسواق، مشيراً إلى أنه في حال وجود أي فرصة جيدة، فسيتم اقتناصها، مع التركيز في الوقت الحالي على أسواق الإمارات والسعودية ومصر خلال المرحلة المقبلة. وبيّن أن تجاوز الأصول حاجز التريليون درهم جاء بفضل الاستحواذ على بنك «عودة مصر». فيما قال جيمس بورديت، رئيس الشؤون المالية لمجموعة بنك أبوظبي الأول: «حققت الخدمات المصرفية للاستثمار أداءً متميزاً خلال العام الماضي». (أبوظبي – رامي سميح)


