أكدت شركة «سَفِلز» في أحدث أبحاثها حول فئة العقارات السكنية والصناعية بوصفها أقوى فئات الأصول العقارية على مستوى العالم في عام 2022، أن يتواصل الطلب على العقارات السكنية الفاخرة في دبي بالارتفاع، وأن تستمر مراكز التسوق الكبرى في دبي بجذب عدد أكبر من المستثمرين خلال عام 2022، وأن المكاتب الرئيسية التي تشغلها المؤسسات الحكومية والشركات متعددة الجنسيات تحافظ على قيمتها كأصول أساسية في المدن الكبرى في جميع أنحاء الإمارات.

ويعزي قسم الأبحاث العالمية لدى سَفِلز النمو القوي في فئة العقارات السكنية والصناعية إلى الانتعاش الكبير في مستويات الاستثمار الإجمالية خلال عام 2021 نتيجة تزايد عدد الصناديق التي تتطلع للاستثمار في العقارات.

وبيّنت سَفِلز في آخر تحديث لبرنامج إمباكتس، برنامج الأبحاث الرائد عالمياً، تسجيل ارتفاع في مستويات الاستثمار العقاري العالمية على مدى 12 شهراً حتى نوفمبر 2021، بنسبة 38% مقارنةً بالفترة ذاتها من عام 2020 لتصل إلى 1.3 تريليون دولار أمريكي. وبلغ عدد صناديق التمويل الهادفة للاستثمار في العقارات ذروته، مع سعي المستثمرين إلى تنويع مصادر الدخل، حيث تم تحديد 1250 صندوق استثمار عقاري في عام 2021 برأس مال إجمالي بلغ 365 مليار دولار أمريكي، في ارتفاع ملحوظ عن عدد الصناديق النشطة في عام 2020 والمقدر بحوالي 1000، وفقاً لبيانات شركة بريكن للأبحاث.

 

استثمار عالمي

 

ووفقاً لسَفِلز، ارتفعت مستويات الطلب في القطاع الصناعي المفضّل بقوة لدى المستثمرين بنسبة 54%، ومن المتوقع أن يستمر هذا الارتفاع خلال عام 2022، على الرغم من بقاء الاستثمار العالمي في قطاع المكاتب دون مستوياته المُسجلة في الفترة السابقة لأزمة كوفيد-19. بينما صُنفت العقارات السكنية، أي المشاريع السكنية متعددة العائلات ومنازل الطلاب وكبار السن، كأكبر قطاع للاستثمار على مستوى العالم في عام 2021، متجاوزةً قطاع المكاتب لأول مرة. وسلطت شركة الاستشارات العقارية الرائدة عالمياً الضوء على انجذاب المستثمرين بشكل متزايد إلى العقارات السكنية كونها تُعد خياراً آمناً ومريحاً ويتمتع بالقدرة على الاستغناء عن الوساطة التقنية ومستويات طلب قوية، ولكن مع توقعات استمرار هذا النشاط بقوة في عام 2022، ستدفع ندرة الأسهم الثابتة إلى اعتماد مشاريع التطوير كنقطة دخول للعديد من الاستثمارات.


نمو الطلب


وقال سوابنيل بيلاي، مدير قسم الأبحاث في الشرق الأوسط لدى شركة سَفِلز: «أدت تداعيات كوفيد-19 إلى تسريع وتيرة التوجهات السائدة مسبقاً قبل انتشار الأزمة الصحية. ورغم نمو الطلب في القطاع الصناعي نتيجة ازدهار قطاع التجارة الإلكترونية، عادت جاذبية المكاتب الرئيسية مجدداً في أسواق الشرق الأوسط مع عودة الموظفين إلى أماكن العمل. ومن المتوقع أن يستمر التركيز الرئيسي على تطوير العقارات السكنية نتيجة زيادة النمو السكاني مرةً أخرى، خاصةً في الإمارات والمملكة العربية السعودية.


أصول مستدامة


ومن جهته، قال بول توستيفين، مدير في قسم الأبحاث العالمية لدى سَفِلز:»حافظت المكاتب على حصتها الكبيرة من السوق العالمية مقارنةً بالعقارات الصناعية، على الرغم من الإحصائيات التي تشير إلى تراجع تفضيل المكاتب مقارنةً بالعقارات السكنية في العام الماضي وكثرة الأخبار حول نمو التجارة الإلكترونية. وتشير التوقعات إلى إمكانية إعادة تطوير أسهم المكاتب وإعادة تصميمها وتوظيفها إلى أصول مستدامة عالية الأداء، بفضل تركيز المستثمرين الخارجيين، وخاصةً في أوروبا، على استراتيجيات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية في عام 2022، بينما تحافظ المكاتب على مكانتها كحجر أساس للحياة العملية في معظم منطقة آسيا والشرق الأوسط. حظى متاجر التجزئة التقليدية، على الرغم من عيوبها في بعض الأسواق، بأهمية كبيرة لدى المستهلكين في الصين حتى مع معدل انتشار الإنترنت المرتفع في الدولة. بينما يتسم تقييم بعض الأصول في الغرب الآن بالتنافسية مع توقعات بمزيد من فرص الاستثمار الانتهازي في هذا القطاع خلال عام 2022.

توقعات سفلز للمنطقة 2022


تحافظ المكاتب الرئيسية التي تشغلها المؤسسات الحكومية والشركات متعددة الجنسيات على قيمتها كأصول أساسية في المدن الكبرى في جميع أنحاء الإمارات والمملكة العربية السعودية والبحرين وعمان ومصر، في عام 2022. ويتبع ذلك مكاتب متعددة الإيجار في مواقع جيدة في جميع أنحاء القاهرة والرياض.

يزداد الطلب على العقارات التجارية بفضل الخدمات المصرفية والمالية، والتكنولوجيا، والتكنولوجيا المالية.

تواصل التجارة الإلكترونية تعزيز الطلب على المستودعات عالية الجودة. ومع ذلك، يُعد الشرق الأوسط واحداً من الأسواق الأقل انتشاراً للتسوق عبر الإنترنت، مما يدفع لتوقع مزيد من النشاط خلال عام 2022.

تستمر مراكز التسوق الكبرى على المستوى الإقليمي في دبي والقاهرة والرياض بجذب عدد أكبر من المستثمرين في عام 2022، كما تتجه الأنظار إلى مؤسسات تجارة التجزئة المجتمعية في المشاريع متعددة الاستخدامات في دبي وأبوظبي والرياض والقاهرة.

يتواصل الطلب على العقارات السكنية الفاخرة في دبي بالارتفاع، وخاصةً العقارات ذات المساحة الكبيرة، بينما تحاول شرائح أخرى من سوق العقارات السكنية اللحاق بها. وتُعد الرياض والقاهرة من الأسواق الأخرى ذات الأهمية في مجال العقارات السكنية، مع إتاحة الفرصة للعلامات التجارية لتطوير مشاريع سكنية في القاهرة.

توفر مراكز البيانات فرصة لتنويع المحفظة الاستثمارية ومن دون حجز كامل مساحة النمو. ومع ذلك، يدرك المستثمرون بشكل متزايد البصمة البيئية المؤثرة لهذا القطاع.

تُقدم علوم الحياة إمكانات كبيرة لأصحاب الخبرات، مع فوائد للاستخدامات المحيطة في مراكز المعرفة.