«المالية»: 244 اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي وتشجيع الاستثمارات

خبراء وفعاليات اقتصادية: دورات استراتيجية زمنية أقصر تعني تكثيفاً للعمل ونتائج أسرع

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، خلال ترؤس الاجتماع الأول لمجلس الوزراء في العام الجديد وفي الخمسين الجديدة، أن هناك تركيزاً كاملاً على خلق الاقتصاد الأنشط والأفضل عالمياً.

كما أشار سموه إلى دورات استراتيجية زمنية أقصر، مبيناً أن دورات التغيير المقبلة ستكون مرنة وسريعة (من 6 أشهر إلى عامين)، بعكس الدورات الاستراتيجية السابقة والتي كانت تتراوح من 5 إلى 10 سنوات. كما شدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على أن تنوع اقتصادنا يتطلب تنوع وسعة تشريعاتنا، وقال سموه إننا جاهزون تشريعياً لمرحلة اقتصادية قادمة ومختلفة.

 

تكثيف أكبر للعمل

وأشار خبراء وفعاليات اقتصادية إلى أن وضع دورات استراتيجية زمنية أقصر في خطط الوزارات للبرامج التنموية يعني تكثيفاً أكبر للعمل ونتائج أسرع بهدف تعزيز التنمية الاقتصادية الشاملة في الإمارات وتسريع وتيرتها.

كما أوضحوا أن عقد أول اجتماع لمجلس الوزراء يوم الجمعة يحمل رسالة مهمة للغاية مفادها بأن الإمارات حريصة كل الحرص على توحيد الأعمال مع باقي دول العالم.

 

موارد مستقلة

وأكد رضا مسلم، الخبير الاقتصادي والمدير العام لشركة «تروث» للاستشارات الاقتصادية والإدارية، أن ذلك يعني أنه سيكون هناك عمل أكثر لتنفيذ البرامج والمشروعات، والحكومة جاهزة لإزالة اية عراقيل وتحديات من اجل سرعة أكبر للإنجاز.

وأشار الى أن محور الاجتماع الأول لمجلس الوزراء في العام الجديد وفي الخمسين الجديدة هو التركيز على الخطوات العملية التي تقفز على الروتين دون الإخلال بالحوكمة والإدارة الحكومية.

وقال مسلم: التركيز كذلك على المشاريع التحّولية يعني أنه سيكون هناك المزيد من الاهتمام بالتنمية الاقتصادية واستقلالية الحكومة الاتحادية في مواردها ليكون لها مشروعاتها وتعظم مواردها لتمويل نفقاتها.

وأكد الاقتصادي والمدير العام لشركة «تروث» للاستشارات الاقتصادية والإدارية، أنه منذ إعلان دولة الاتحاد والحكومة الاتحادية تهتم بالتخطيط وتبرع في ذلك. وأوضح أن الحكومة الاتحادية لها موارد مستقلة ويتم السماح لها بإصدار سندات وتمويل نفسها في بعض المشاريع.

خبرات كبيرة

من جانبها، أكدت ريد حمد الظاهري نائب أول رئيس مجلس سيدات أعمال الإمارات وعضو مجلس إدارة سيدات أعمال أبوظبي، أن الامارات تعتبر رائدة في جودة التخطيط، مشيرة إلى أنه كلما كانت الدورة الاستراتيجية أقصر كان ذلك أفضل لتسريع عمليات التنفيذ.

وأضافت أن القيادة الرشيدة حريصة على تطبيق خطط من شأنها الإسراع بعملية التحول، والتركيز على الاقتصاد النشط الذي يتطلب قرارات سريعة بهدف تسريع عجلة النمو وتحقيق التنمية الشاملة المستدامة.

وأكدت أن الامارات لديها خبرات كبيرة في إطلاق المبادرات والاستراتيجيات الفعالة ومتابعة تنفيذها في وقت قياسي من أجل تحقيق الأهداف الموضوعة، وكل هذا يبرز أكثر مع منح الوزارات والمؤسسات صلاحيات أكبر في اعتماد خططها.

 

استشراف للمستقبل

وقال رجل الاعمال محمد سعيد النعيمي، إن القيادة الرشيدة تعمل دائماً على استشراف المستقبل والانفتاح على العالم لجعل الامارات في المقدمة في جميع المجالات الاقتصادية والصناعية.

وأكد أهمية مبادرات وقرارات الحكومة في أول اجتماع لها مع اطلالة العام الجديد، مشيرا إلى أن ذلك ساهم بلا شط في سرعة تحرك القطاعات الاقتصادية وتحفيزا أكبر للمستثمرين وفتحا لآفاق جديدة للشركات العالمية في مجالات متنوعة في ظل توافر البنية التحتية الصلبة والقوانين والحوافز التي تشجع الاستثمار في الامارات.

وأشار إلى أن عقد أول اجتماع لمجلس الوزراء يوم الجمعة يحمل رسالة مهمة للغاية مفادها بأن الإمارات حريصة كل الحرص على توحيد الأعمال مع باقي دول العالم، الامر الذي يصب في تحقيق مزيد من الدعم للاقتصاد الوطني وتأكيد على جهود الحكومة المتواصلة لمساندة قطاعات الاعمال حيث ستثمر القرارات والمبادرات عن نتائج طيبة في المستقبل القريب.

وأضاف أن وجود مظلة تشريعات وقوانين محدثة وتواكب التطورات الاقتصادية العالمية يسهم في جذب المزيد من المستثمرين واصحاب الاعمال للعمل في الدولة خاصة في ظل ما تملكه من بيئة جاذبة تحقق النجاح للجميع.

 

اتفاقيات

من جانبها، أكدت وزارة المالية أن الإمارات أبرمت 244 اتفاقية ثنائية منها 138 اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي على الدخل و106 اتفاقية لحماية وتشجيع الاستثمارات، وذلك في أطار سياسات الدولة الهادفة إلى تعزيز أطر التعاون في المسائل الضريبية، وتفعيل قنوات التعاون الاقتصادي والمالي والاستثماري مع مختلف دول العالم،

وأوضحت وزارة المالية رداً على استفسارات «البيان»، أنها تعمل على توسيع شبكة اتفاقياتها الخاصة بتجنب الازدواج الضريبي على الدخل وحماية وتشجيع الاستثمارات وذلك في إطار الشراكات الاستراتيجية العالمية وتعزيزاً لتنافسية دولة الإمارات.

أهداف انمائية

وذكرت المالية أن اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي على الدخل تهدف إلى تعزيز الأهداف الانمائية للدولة وتنويع مصادر الدخل القومي، وإزالة الازدواج الضريبي والضرائب الإضافية والضرائب الغير مباشرة والهروب عن سداد الضرائب، وإزالة المصاعب المتعلقة بالتجارة عبر الحدود وتدفق الاستثمارات، وتوفير الحماية الكاملة للمكلفين من الازدواج الضريبي سواء المباشر أو غير المباشر وتفادي عرقلة التدفق الحر للتجارة والاستثمار

كما تساهم اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي في تعزيز الأهداف الإنمائية للدول بالإضافة إلى تنويع مصادر الدخل القومي وزيادة حجم الاستثمارات الوافدة، والأخذ في الاعتبار المسائل الضريبية والتغيرات البارزة التي يشهدها الوسط الاقتصادي والمالي والضريبي العالمي وكذلك الأدوات المالية الجديدة وآليات التسعير التحويلي، وتشجيع تبادل السلع والخدمات وحركة رؤوس الأموال.

تشجيع الاستثمارات

وأوضحت وزارة المالية أن اتفاقيات حماية وتشجيع الاستثمارات تهدف إلى حماية الاستثمارات من جميع المخاطر غير التجارية مثل التأميم والمصادرة والحجز القضائي والتجميد، والسماح بإنشاء الاستثمارات ومنح التراخيص لهذه الاستثمارات، ولتأكيد على تحويل الأرباح والعائدات الأخرى بعملة حرة قابلة للتحويل، ومنح المعاملة الوطنية وفقا للقوانين السائدة في الدولة بالإضافة إلى معاملة الدولة الأولى بالرعاية وذلك فيما يتعلق بإدارة وصيانة وتوسيع الاستثمارات، وتعويض المستثمر تعويضا عادلاً وفورياً لاستثماره في حالة الاستيلاء عليه للمصلحة العامة وذلك وفق للقانون ودون تمييز على أن يكون التعويض وفقا للقيمة السوقية للاستثمار قبل الاستيلاء عليه، إضافة إلى تحديد آليات تسوية النزاع بين المستثمر والدولة من خلال الحل الودي، والمحاكم المحلية أو التحكيم الدولي

دول

ومن بين الدول التي وقعت معها الإمارات اتفاقيات لتشجيع وحماية الاستثمار مصر والجزائر واليمن وتونس والمغرب والسودان وسوريا ولبنان وباكستان وكوريا وماليزيا والصين وأوكرانيا وبيلاروسيا وتركمانستان وطاجكستان ومنغوليا وأذربيجان، والنمسا وبولندا وألمانيا وفنلندا وإيطاليا والتشيك وفرنسا ورومانيا والسويد وسويسرا وبريطانيا وتركيا وفيتنام وروسيا الاتحادية والبرتغال وصربيا وهولندا والهند واليونان وكينيا وتايلاند والبانيا والمكسيك وجورجيا وأوغندا وبنما وكازاخستان والارجنتين واليابان والبرازيل والنيجر وهونغ كونغ وإندونيسيا.

الازدواج الضريبي

ومن بين الدول التي وقعت معها الإمارات اتفاقيات للازدواج الضريبي مصر والجزائر واليمن وتونس والمغرب والسودان وسوريا ولبنان وباكستان والهند والفلبين وسيريلانكا وكوريا والفلبين وكوريا وسنغافورة واندونيسيا وتايلاند وماليزيا والصين ونيوزلندا وأوكرانيا وبيلا روسيا وأرمينيا وطاجكستان والنمسا وبولندا وألمانيا وفنلندا وإيطاليا والتشيك وفرنسا وبلجيكا ورومانيا وتركيا ولوكسمبورج وأسبانيا وسيشل وكندا وهولندا وفيتنام وكازخستان واليونان وايرلندا وقبرص وسويسرا وكينيا وروسيا الاتحادية  والمكسيك وصربيا وبنين واليابان وألبانيا وهونج كونج وجنوب أفريقيا والأرجنتين والأكوادور والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمي وإيرلندا الشمالية والكاميرون والسعودية والبرازيل والنيجر والجابون وغانا وزامبيا موناكو.

 

تطوير مستمر للتشريعات

 

من ناحية أخرى، تواصل دولة الإمارات تطوير منظومتها التشريعية والقانونية لتهيئة البيئة الاستثمارية على نحو افضل وزيادة جاذبية الدولة ورفع تنافسيتها عالمياً عبر باقة من التشريعات المرنة والحديثة التي تحمى وتحفز الاستثمار وتساعد على تدفق الأموال والمواهب والخبرات واستقطاب المبدعين من أنحاء العالم وتشمل مختلف القطاعات الحيوية والاستراتيجية.

وتتضمن حزمة التشريعات قوانين الشركات التجارية والسجل التجاري والعلامات التجارية والملكية الفكرية وغيرها باعتبارها محركات رئيسة لدفع التنمية الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة وفق رؤية القيادة الرشيدة وبما يحقق مبادئ وأهداف الخمسين فيما بلغ عدد من القوانين الاقتصادية والمجتمعية الجديدة التي تضمنتها التغييرات التشريعية الأضخم من نوعها في تاريخ دولة الإمارات والتي اعتمدها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة (حفظه الله) في 27 نوفمبر 2021 أكثر من 40 قانوناً تهدف إلى تعزيز البيئة الاقتصادية والبنية الاستثمارية والتجارية ودعم أمن واستقرار المجتمع ومواكبة التطلعات المستقبلية للدولة وفق أفضل الممارسات الدولية.

وقد أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، القانون الاتحادي 11 لسنة 2021 في شأن تنظيم وحماية حقوق الملكية الصناعية ويهدف إلى حماية الملكية الصناعية، وتنظيم إجراءات تسجيلها واستعمالها واستغلالها والتنازل عنها، بما يكفل دعم المعرفة والابتكار في الدولة، ويعمل على تعزيز تنافسية الدولة في مجال حقوق الملكية الصناعية وفق أفضل الممارسات الدولية.

وتشرف وزارة الاقتصاد على عدة تشريعات اقتصادية تشمل المرسوم بقانون اتحادي 32 لسنة2021  بشأن الشركات التجارية، والمرسوم بقانون اتحادي رقم 37 لسنة 2021 في شأن السجل التجاري، وقوانين منظومة الملكية الفكرية تضمنت، المرسوم بقانون اتحادي رقم 26 لسنة 2021 في شأن العلامات التجارية، والمرسوم بقانون 38 لسنة 2021 في شأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، إلى جانب القانون الاتحادي رقم 11 لسنة 2021 في شأن تنظيم وحماية حقوق الملكية الصناعية.

 

الشركات التجارية

ويهدف المرسوم بقانون الاتحادي 32 لسنة 2021 في شأن الشركات التجارية إلى تعزيز انفتاح مناخ الأعمال في الدولة بما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني وديناميكية بيئة الأعمال، ويركز على توفير بيئة استثمارية حيوية ومتطورة تمكن المستثمرين من تنفيذ مشروعات حيوية للاقتصاد وزيادة استقطاب الشركات الأجنبية وتحفيز الاستثمارات المحلية وجذب الاستثمارات الخارجية إلى القطاعات الاقتصادية بالدولة.

وكان قانون الشركات التجارية قد شهد مراجعة أولى تم الإعلان عنها في أغسطس 2020، وتم خلال تلك المراجعة إدخال تعديل جوهري على أحكامه سُمح بموجبه بالتملك الأجنبي الحر في كافة القطاعات الاقتصادية بنسبة 100%، باستثناء عدد من الأنشطة ذات الأثر الاستراتيجي.

 

السجل التجاري

ويستهدف المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 2021 في شأن السجل التجاري تحقيق نقلة نوعية في الخدمات التي يقدمها السجل الاقتصادي والتجاري في دولة الإمارات لبيئة الأعمال والمستثمرين وأصحاب المصلحة، ويواكب التشريع الجديد التحول في النموذج الاقتصادي الذي تتبناه الإمارات ليكون أكثر مرونة واستدامة ومواكبة لتوجهات المستقبل، بما يعزز التحول الرقمي في قطاعات الاقتصاد الجديد.

 

الملكية الفكرية

وقطعت الإمارات شوطاً كبيراً في تطوير منظومة متكاملة للملكية الفكرية، باعتبارها ركناً أساسياً لتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي والحضاري، من خلال ما توفره من حماية قانونية لنتاج الفكر الإبداعي للإنسان، وحماية ابتكارات واختراعات الأفراد والشركات، وبالتالي تحفيز نمو الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار.

واستكمالاً لهذه الجهود، يجري تحديث التشريعات الناظمة لبيئة الملكية الفكرية في الدولة وتشمل مجالات الملكية الصناعية وبراءات الاختراع، والعلامات التجارية، وحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.

 

العلامات التجارية

ويعمل المرسوم بقانون اتحادي رقم 26 لسنة 2021 في شأن العلامات التجارية إلى تطوير تشريعات وآليات حماية العلامات التجارية بمختلف فئاتها لخلق بيئة أكثر تنافسية وتطوير منظومة العلامات التجارية والملكية الفكرية في الدولة وتعزيز الثقة بقطاع الأعمال في دولة الإمارات على نطاق عالمي. ووفر المرسوم الجديد تحديثات قانونية شاملة توفر حماية متكاملة للعلامات التجارية وآليات جديدة تعزز فعالية إنفاذها وتساهم في خلق بيئة خالية من التقليد والغش التجاري عبر حماية تشريعية فعالة وقوانين رادعة في مواجهة التعدي على العلامات التجارية.

 

حقوق المؤلف

ويعزز المرسوم بقانون اتحادي رقم 38 لسنة 2021 في شأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة آليات الحماية للمصنفات الفكرية والنتاج الإبداعي في مختلف المجالات، ويضمن حماية ودعم الاقتصاد الإبداعي في الدولة وفق أحدث الممارسات الدولية، وتحفيز الاستثمار في الصناعات الإبداعية والإنتاج الفكري والفني والإبداعي، وضمان بيئة وطنية خالية من التعدي على حقوق التأليف والتصنيف بمختلف أشكالها، بما في ذلك المصنفات الفكرية في قطاعات الاقتصاد الجديد والعالم الرقمي، مثل البرمجة والتطبيقات الذكية، فضلاً عن القطاعات الإبداعية الأخرى في الآداب والعلوم والفنون المختلفة.

طباعة Email