سيف المدفع: قطاع المعادن يسهم بـ 34.4 مليار درهم من القيمة المضافة للقطاع الصناعي في الاقتصاد

تعزز التحول الرقمي في الدولة.. روبوتات تطوع الحديد في إكسبو الشارقة

ت + ت - الحجم الطبيعي

نجحت الإمارات في توظيف تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الأكثر ارتباطاً بحياة الإنسان، حيث أدخلت التقنيات الحديثة في العديد من المجالات، بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات، وباتت مؤهلة أن تكون مركزاً إقليمياً وعالمياً لتلك التكنولوجيا، وذلك من خلال تنظيم المعارض المتعددة، التي تجذب المهتمين في مجالات كثيرة، فهي تطمح إلى الدخول بجدارة إلى الريادة العالمية في مجالات الاقتصاد، والفضاء والطاقة النووية السلمية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فتم توظيف الذكاء الاصطناعي في تطويع وقص الحديد والصلب، من خلال روبوتات ذكية، وآليات تعمل بالذكاء الاصطناعي، فتم عرض الكثير من تلك الآليات والروبوتات في معرض (ستيل فاب) بإكسبو الشارقة، بمشاركة شركات محلية وعالمية.

فرصة

وبين زوار ورجال أعمال ومشاركون في معرض (ستيل فاب 2022) للأعمال المعدنية، الذي أقيم في إكسبو الشارقة، أن المعرض يعد فرصة ومنصة جيدة لعرض آخر منتجاتهم وآلاتهم وماكيناتهم الحديثة، التي تم توريدها من دول متعددة، مزودة بأحدث الابتكارات التكنولوجية في صناعة المعادن والصلب وقص الحديد، من خلال روبوتات ذكية، مبينين أن وجودهم يعكس رؤى خبراء من الإمارات وخارجها، لمناقشة العديد من المواضيع المتخصصة في هذا المجال، والتي من أبرزها تقنيات التصنيع الرقمي المتقدمة، وخامات النفط والغاز، وحلول تركيب الصلب الهيكلي الشاملة، والتقنيات المبتكرة للحفر والتنسيب، وغيرها من الموضوعات التي سوف تحقق الاستفادة لكافة أصحاب المصالح، من الذين يعملون في الأعمال الإنشائية في قطاعات مختلفة.

جهود

ويرى سيف محمد المدفع الرئيس التنفيذي لمركز إكسبو الشارقة، أن صناعة الحديد والصلب، تعد واحدة من أهم الصناعات الاستراتيجية في دولة الإمارات، حيث تظهر أحدث الإحصاءات أن قطاع المعادن، يسهم بـ 34.4 مليار درهم من القيمة المضافة للقطاع الصناعي في الاقتصاد، وهو ما يعادل 25.4 % من إجمالي القيمة المضافة للقطاع الصناعي في الإمارات، مشيراً إلى أن صناعة الحديد والصلب في الدولة، دخلت خلال السنوات الأخيرة، مرحلة جديدة، في ظل رؤية وجهود حكومة الإمارات نحو بناء اقتصاد وطني تنافسي، قائم على المعرفة والابتكار والتطبيقات التكنولوجية المستقبلية، التي تدمج التقنيات المادية والرقمية والحيوية.

 وأضاف أن مركز إكسبو الشارقة، يحرص على تقديم آخر ما توصلت إليه تكنولوجيا صناعة الحديد والصلب من منتجات وحلول تقنية حديثة وذكية، من خلال المعارض التي ينظمها، بهدف تحقيق مساهمة فاعلة في تعزيز مكانة دولة الإمارات، كمركز عالمي للثورة الصناعية الرابعة، وتطويع تقنيات وأدوات الذكاء الاصطناعي، لخدمة كافة القطاعات، ومن ضمنها قطاع صناعة الحديد والصلب، لا سيما أن إدخال الروبوتات والتكنولوجيا الحديثة في هذه الصناعة، يضمن تأمين عمليات تصنيعية عالمية، وإنتاجية تنافسية ومرنة.

 

50 عاماً

المهندس مجد خليل مهندس مبيعات بشركة كواساكي للروبوتات، ومقرها في دبي، والتي تعد من أوائل الشركات التي تعمل في مجال الروبوتات منذ 50 عاماً، كما تعمل في مجال تصنيع السفن والغواصات والطائرات والأنابيب الهيدرولوكية، يبين لـ (البيان)، أنه في عام 2014، تم افتتاح أول فرع للروبوتات في دبي، والذي بدروه يغطي منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج، ونقدم حلولاً مبتكرة في مجال روبوتات اللحام عن طريق الليزر، وروبوت آخر يتتبع خط لحام الحديد والصلب بشكل أوتوماتيكي، مبيناً أن الروبوت غالباً ما يتكون من عدد من الأجزاء، منها جهاز التحكم، عبارة عن أجهزة إلكترونية تتحكم في الذراع، كما تم برمجته عن طريق الكمبيوتر، أو عن طريق الآيباد، كما يعطي إنتاجية عالية أكثر كفاءة، مقارنة بفئة العمال، كما أنه سنوياً يتم بيع 20 روبوتاً، حيث تتفاوت الأسعار من روبوت إلى آخر، فتبدأ الأسعار من 50 ألف درهم.

 

أعباء

ويرى أحمد الهاشمي رجل أعمال ومتخصص في إنتاج زيوت السيارات وشحومها في الشارقة وعجمان وأم القيوين، أن توظيف الروبوتات الذكية في المصانع، يمكنه أن يخفف من العمالة داخل المصنع بنسبة 50 %، ويعطي إنتاجية أكثر جودة – خصوصاً – في ظل (جائحة كوفيد 19)، لأن معظم العمالة عرضة للإصابة بالجائحة، الأمر الذي يلقي بأعباء مالية إضافية على أصحاب العمل في مختلف المجالات، في ظل ارتفاع أسعار الشحن عالمياً، والتي تضاعفت بصورة كبيرة، كما أنه يملك خطوط إنتاج كثيرة، يعمل في الخط الواحد أكثر من 20 عاملاً، وأن غياب أحدهم يؤثر في الإنتاج والإنتاجية.

 

من جهته، يرى المهندس بيتر خوري المدير الإقليمي للشرق الأوسط، لشركة سالفنينيا، ومكتبها في دبي، أن هناك ماكينات اخترعت في عام 1970، لإثناء الحديد، فتم تطويرها عبر أدوات الذكاء الاصطناعي، حتى أضحت تطوع الصلب صباح مساء، ملكة للسوق، وتغطي نسبة 97 %، فتتعامل مع الحديد والألمنيوم بسماكة 4 ملم و2.5 ملم، أوتوماتيكياً، لافتاً إلى أن هناك أكثر من 30 ماكينة في دبي مزودة بأدوات الذكاء الاصطناعي، وأن نسبة المبيعات في 2021، كانت جيدة، فتم بيع العديد منها خلال الجائحة، كما أن سعر الماكينة الواحدة يبلغ مليونين ونصف المليون درهم.

 

ويقول موفق إرشاد مدير الصيانة بشركة المعدات الصناعية، إن الشركة تغذي المصانع بالمعدات والماكينات الذكية التي تسهم في عملية تشكيل المعادن من ناحية الفرز والتشكيل، وتعمل بطاقة من 50 طناً إلى 800 طن، مبيناً أن الاقتصاد الإماراتي شهد طفرة مشهودة بعد مرحلة التعافي النسبي من الجائحة، كما دعمت أصحاب الشركات والمؤسسات، التي تأثرت نوعاً ما بالجائحة.

طباعة Email