26.7 % نمو طلبات براءات الاختراع بالدولة 2021

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة أن عدد طلبات براءات الاختراع التي استقبلتها وزارة الاقتصاد العام الماضي بلغ 2428 طلباً جديداً، بنمو 26.7% مقارنة مع 2020، الذي تم خلاله استقبال 1917 طلباً. ويتوقع أن يواصل عدد طلبات براءات الاختراع المقدمة للوزارة ارتفاعه ليحقق بنهاية العام الجاري نمواً بنسبة تزيد على 20% مقارنة بعام 2021.

جاء ذلك خلال الإحاطة الإعلامية لوزارة الاقتصاد لإلقاء الضوء على القانون الاتحادي رقم 11 لسنة 2021 بشأن تنظيم وحماية حقوق الملكية الصناعية، والذي يمثل إحدى أهم المبادرات التي عملت عليها وزارة الاقتصاد وشركاؤها عبر إدخال تعديلات جوهرية على القانون السابق للملكية الصناعية رقم 31 لسنة 2006، بهدف الارتقاء ببيئة الملكية الفكرية وبراءات الاختراع في الدولة إلى مستوى ريادي جديد وتعزيز مساهمة القانون في دفع النمو القائم على المعرفة والابتكار ودعم ريادة الأعمال، من خلال توفير الأساس القانوني المحفز على التقدم بأفكار وابتكارات واختراعات جديدة من الأفراد والشركات.

نمو متواصل

وتم تحقيق نمو جوهري في عدد طلبات براءات الاختراع المقدمة سنوياً لوزارة الاقتصاد، من 157 طلباً عام 2000 إلى 1288 عام 2010، وارتفع العدد إلى1917 طلباً عام 2020. تضاعف عدد طلبات براءات الاختراع التراكمي 3 مرات على مدى العقد الماضي 2010-2020 ليصل إلى 24,511 طلباً عام 2020 مقابل 8,028 طلباً عام 2010. وارتفع مع بداية العام الجاري إلى 26,939 طلباً.

وتزايد العدد التراكمي لطلبات النماذج الصناعية بنسبة 290% خلال العقد الأخير ليصل إلى 9,690 عام 2020 مقابل 2,483 طلب نموذج صناعي عام 2010. وواصل هذا العام ارتفاعه ليصل حتى نهاية عام 2021 إلى 10,663 طلباً.

وتوزعت طلبات البراءات المقدمة حتى عام 2021 على قطاعات متنوعة شملت: الآلات والإنشاء بنسبة 23% من إجمالي الطلبات، الهندسة الكيميائية بنسبة 24%، المواد الصيدلانية والتكنولوجيا الحيوية بنسبة 24%، الكهرباء والمعادن بنسبة 7%، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بنسبة 9%.

وشدد الفلاسي على أن القانون الجديد يهدف إلى منح تسهيلات ومرونة إضافية في مجال براءات الاختراع والملكية الصناعية لقطاع ريادة الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، والمشاريع الناشئة، والمنشآت التي تحتوي أقساماً خاصة للبحث والتطوير والابتكار، للاستفادة من خدمات الملكية الصناعية التي تقدمها وزارة الاقتصاد بكفاءة أعلى وبما يسهم في تنمية الابتكار والمعرفة بصورة شاملة في الاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن تحديثات القانون تعزز تنافسية الدولة وترتيبها بمؤشرات الابتكار عالمياً.

وقال: «يتماشى القانون الجديد مع رؤية القيادة الرشيدة ومبادئ ومشاريع الخمسين، والتي تهدف إلى تسريع التحول نحو نموذج اقتصادي جديد أكثر مرونة واستدامة، وبناء اقتصاد معرفي يواكب أحدث اتجاهات التنمية الاقتصادية، ويمثل فيه الابتكار والتكنولوجيا والبحث والتطوير والكفاءات الوطنية والمخترعون والمواهب ورواد الأعمال قاطرة للتقدم والنمو. ويمثل تطوير بيئة الملكية الفكرية محركاً أساسياً في دعم هذا التوجه عبر تطوير منظومة متكاملة توفر الحماية القانونية للاختراعات وتساهم في تحفيز الابتكار والإبداع بمختلف القطاعات، خاصة القطاعات السبعة التي حددتها الاستراتيجية الوطنية للابتكار، وهي التعليم، والرعاية الصحية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والنقل، والطاقة المتجددة، والفضاء، والمياه».

مكانة رائدة

وتعد الإمارات اليوم إحدى الدول الرائدة بالمنطقة في الابتكار وتطبيقات الملكية الفكرية المختلفة، وحلت أولى عربياً للعام السادس على التوالي في المؤشر العالمي للابتكار 2021. ورغم الفترة الاستثنائية التي شهدها العالم في ضوء انتشار جائحة كوفيد 19، ظلت الملكية الفكرية أحد محركات التقدم بجميع القطاعات.

وأفاد الفلاسي بأن مراجعة القانون مرت بمداولات شاملة وموسعة في الأشهر الماضية للخروج بتشريع جديد يتوافق مع أفضل الممارسات المطبقة عالمياً بمجال حقوق الملكية الصناعية. وتشمل أبرز التعديلات:

أولاً - تم من خلال القانون الجديد استكمال منظومة حماية حقوق الملكية الصناعية، عبر إضافة حقوق الملكية الصناعية التيّ لم تكن مدرجة بالتشريعات السابقة، وهي:

● حماية التصميمات التخطيطية للدوائر المتكاملة، وهذه لها أهميتها في تحفيز الابتكارات والاختراعات الإلكترونية وحمايتها، ما يصب في دفع مسار التكنولوجيا المتقدمة في الدولة.

● حماية المعلومات غير المفصح عنها، وهذه سيكون لها أثرها في تشجيع عمليات البحث والتطوير في المجالات الصناعية والتجارية.

ثانياً - إقرار 4 إجراءات جديدة لتحقيق المرونة في إدارة وفحص الطلبات وتسهيل وتسريع إجراءات استقبالها وفحصها وتسجيلها ومنحها، بما يسهم في زيادة ثقة المخترعين ببيئة الأعمال في الدولة وتشجعيهم على الابتكار، وهي:

● الطلبات المستعجلة: وذلك من خلال استحداث مسار سريع لطلبات براءات الاختراع يمكن من خلاله إنجاز عمليات الفحص الشكلي والموضوعي للطلب المقدم على وجه السرعة، مما يسمح بالمرونة وسرعة الإنجاز في براءات الاختراع وشهادات المنفعة التي تتطلب معالجتها بطريقة أسرع وبما يساعد على خلق بيئة مشجعة للابتكار ومحفزة للمخترعين من الأفراد والشركات في مختلف القطاعات، وخصوصاً القطاعات السريعة التطور مثل التكنولوجيا والاتصالات والصناعة المتقدمة والرعاية الصحية والفضاء.

● تحويل طلبات براءة الاختراع إلى طلبات شهادة منفعة وبالعكس: وهذه الخطوة لها دور مهم في زيادة عدد البراءات وشهادات المنفعة الممنوحة في الدولة، وزيادة الاستفادة من شهادات المنفعة، أو ما تمت تسميته ببراءات الابتكار، باعتبارها خياراً مهماً ومفيداً في حماية الاختراعات البسيطة والابتكارات ذات الطبيعة الملموسة والتي لا تصل إلى مستوى براءة الاختراع، حيث أصبحت شهادة المنفعة في ضوء القانون الجديد خطوة نحو الحصول على براءة الاختراع الكاملة عبر إتاحة تحويل الطلبات وتقليل الخطوات الإجرائية للحصول على النتيجة دون الحاجة إلى إعادة التقديم كما في السابق.

وقد أعلنت وزارة الاقتصاد مؤخراً عن إطلاق وتحديث براءة الابتكار أو شهادة المنفعة وإتاحتها للجمهور على موقعها الإلكتروني الرسمي بإجراءات أكثر مرونة وسرعة وأقل تكلفة من براءة الاختراع، حيث تقدم حماية قانونية لمدة 10 سنوات للابتكارات في الدولة، وتمثل خطوة جديدة لجذب المبتكرين والمشاريع الريادية وتحفيز أنشطة البحث والتطوير والتكنولوجيا ودعم اقتصاد المعرفة.

● إمكانية تقسيم طلبات براءات الاختراع وشهادات المنفعة والتصاميم الصناعية إلى عدة طلبات بما يسمح بتوفير الحماية للاختراع في مختلف مراحل تقدمه.

● استعادة الطلبات: حيث يسمح بإمكانية استعادة طلب براءة الاختراع أو النموذج الصناعي قبل أو بعد المنح.

ثالثاً - تحديث إجراءات المنازعات بشأن طلبات الملكية الصناعية لتصبح أكثر مرونة وسرعة وذلك عبر إتاحة طلبات إعادة الفحص بعد المنح، وكذلك استحداث آلية تسمح بالتظلم لدى الوزارة قبل اللجوء إلى القضاء

وعملت وزارة الاقتصاد على توفير خدمات متكاملة تتوفر اليوم على موقعها الإلكتروني الرسمي. والعمل مستمر حالياً لتطوير هذه الخدمات بحيث تستوفي كافة المتطلبات والإجراءات والآليات المنبثقة عن القانون الجديد.

اختصار الوقت

تستهدف وزارة الاقتصاد من خلال الإجراءات التي استحدثها القانون الجديد اختصار المدة المستغرقة لصدور نتيجة الفحص الخاص ببراءات الاختراع المسرعة إلى 6 أشهر، مقارنة بـ 42 شهراً في السابق. وهذا يتوافق مع أفضل 5 ممارسات لمكاتب براءات الاختراع الأبرز في العالم، وهي اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي.

طباعة Email