مؤسس وشريك «تيرابلس» لــ «البيان»: الإمارات تعزز جهودها لترسيخ الاستدامة

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد باتريك ستيفنز، الشريك المؤسس والشريك الإداري لدى شركة «تيرابلس» لحلول التكنولوجيا الزراعية المبتكرة، أن الإمارات تعزز جهودها لترسيخ الاستدامة بمختلف القطاعات.

وقال إن الدولة أطلقت خططاً لتحسين الكفاءة في القطاعات الثلاثة الأكثر استهلاكًا للطاقة، مثل النقل والبناء والصناعة. ويهدف البرنامج إلى ضمان الاستدامة وخفض الطلب على الطاقة بنسبة 40% وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة بنسبة 50% وزيادة إعادة استخدام المياه بنسبة 95%. كما يُساعد البرنامج في إيجاد طرق لتقليل الطلب على المياه بما يتماشى مع استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036.

وأضاف باتريك ستيفنز لـ «البيان» أنه بهدف عرض أرقى وأفضل أساليب الإبتكار، ابتداءً من أفق الإبتكارات المعمارية لإكسبو 2020 وصولًا إلى الأجنحة المخصصة، يعد هذا المعرض العالمي رمزًا للاستدامة بمختلف جوانبه. وعندما نتحدث عن المياه لا بد أن نذكر أن المباني حققت بالفعل انخفاضًا بنسبة 52.4 % من حاجتها للمياه. وفي جناح هولندا مثلًا أنشأ المهندس المعماري أب فيرهيجن «الدش المطري» أو الأمطار الذكية والذي يعمل بالطاقة الشمسية «سانجلاسير». وهو ابتكار هولندي يتيح إمكانية جمع مئات اللترات من المياه في جناحها كل يوم من خلال مزرعة عمودية على شكل مخروط. وتبين في دراسة تم نشرها في جورنال الطبيعة في أكتوبر 2021، أن حصاد المياه في الغلاف الجوي يمكن أن يوفر مياه شرب آمنة لمليار شخص عندما تكون المعادلة صحيحة بين الرطوبة والطاقة الشمسية ولكن أُعُتبرَت الدراسة افتراضية باستخدام محرك جوجل إيرث لتحليل سيناريوهات مختلفة. بينما في الحقيقة الأنظمة المستخدمة حاليًا مكلفة جدًا ويجب القيام بابتكارات واضحة في الكفاءات لإيجاد حلول عملية.

وأوضح انه في نوفمبر الماضي، جرى إطلاق خطة شاملة لتشجيع الزراعة الذكية مناخياً واتخذت إجراءات لتقليل الاعتماد على المياه الجوفية غير المتجددة وزيادة استخدام المياه المحلاة والمُعاد تِكرارها والتوجه نحو زراعة المحاصيل التي تعد أكثر مقاومة للملوحة وتستهلك كميات أقل من المياه، فضلًا عن تنظيم ومراقبة عملية توزيع المياه للمزارع من خلال محطات الرّي الجماعية وتفعيل اللوائح التشريعية التي تساعد على تقليل استهلاك المياه.

وأوضح أنه بعيدًا عن تطبيق هذه السياسات، فالطريقة العملية للحفاظ على المياه الجوفية هي من خلال إيجاد أساليب لتقليل هدر كميات هائلة من المياه كل يوم. ونظرًا للكمية الهائلة من المياه المستخدمة في القطاع الزراعي في جميع أنحاء الإمارات يبقى الخيار الأكثر فعالية هو إيجاد طرق أفضل للرّي. ونتوقع في عام 2022 تبنيًا واعتمادًا كبيرًا على التكنولوجيا في هذا المجال.

 

استنتاجات رئيسية

وقال: تتجه دولة الإمارات ومن خلال البرامج الحكومية وابتكارات القطاع الخاص نحو تحقيق تطورات مستدامةـ وبالرغم من وجود الحاجة لتحقيق المزيد ولكن إذا اجتمعت رؤية واستراتيجية القيادة الرشيدة مع روح المبادرة من السكان القاطنين في الدولة ليس هنالك أي سبب لعدم تحقيق الإمارات مستقبل أكثر استدامة للحفاظ على المياه. أما بالنسبة للأفراد الذين يتطلعون لتوفير المياه، بإمكانهم البدء بالأمور البسيطة، مثل تركيب أجهزة الاستحمام الفعالة لتوفير استخدام المياه وتصليح الصنابير المسربة للمياه وحل مشاكل الأنابيب المتواجدة داخل وخارج المنزل واستخدام الأجهزة الذكية، حيث من الممكن أن تقطع شوطًا طويلاً لتقليل تأثيرك على البيئة. أما بالنسبة للمستهلكين فمن المهم للغاية أن يتجمعوا خلف الأعمال التجارية والمشاريع التي تعزز عمليات الحفاظ على المياه على مدار العقود القادمة حيث يمكن لهذه الإجراءات أن تساهم في إحداث فرق أكبر.

طباعة Email