«بي بي سي»: ما سر مرونة الإمارات في مواجهة الجائحة؟

ت + ت - الحجم الطبيعي
ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أن الإمارات أثبتت مرونتها في مواجهة الأزمات خلال العامين الأخيرين، واللذين شهدا تفشي جائحة فيروس «كوفيد-19»، وواصلت إثبات مرونتها خلال الشهرين الأخيرين، واللذين شهدا تفشي المتحور «أو ميكرون»، أحدث السلالات المتحورة من الفيروس.
 
وذكرت «بي بي سي» في تقرير على موقعها الشبكي بعنوان «لماذا يتمتع هذا البلد بمرونة شديدة؟» حيث نجحت الإمارات حتى الآن في الإبقاء على أبوابها مفتوحة أمام السياحة والتجارة وكافة الأنشطة ذات المستوى العالمي، في الوقت الذي عادت فيه الكثير من دول العالم، خاصة في أوروبا، إلى حالة الإغلاق مجدداً بعد تفشي «أو ميكرون». 
 
وأضاف التقرير أن الإمارات نجحت أيضا في تحقيق التوازن بين الإبقاء على حالة الانفتاح وخفض عدد حالات الإصابة بالمتحور الجديد إلى أدنى حد ممكن، بالمقارنة مع دول أوروبا، ما يجعلها قادرة على تحدي المتحور.  
 
وأوضح أن الإمارات اعتمدت في بلوغ هذا القدر الهائل من المرونة في مواجهة «كوفيد-19» ومتحوراتها على انتشار التطعيم باللقاحات المضادة للجائحة بين سكانها، حتى صارت تتميز بواحد من أعلى معدلات التطعيم إلى عدد السكان على مستوى العالم. 
 
وأضاف التقرير أن الإمارات نجحت أيضا في توفير أكبر عدد ممكن من مراكز الفحص لكشف الإصابة بالفيروس، وبأسعار في متناول الأيدي، الأمر الذي عزز مرونتها في مواجهة الجائحة.
 
وأكد التقرير أن كافة هذه المساعي تكللت بصدارة الإمارات في نهاية نوفمبر الماضي لدول العالم في مؤشر المرونة في مواجهة  «كوفيد-19»، والذي يصدر بصفة شهرية عن وكالة «بلومبيرغ» للأنباء.
 
وتساءل التقرير: ما سر هذه المرونة التي تتمتع بها الإمارات؟، فجاءت الأجوبة من أشخاص مقيمين في دبي، حيث تضمن التقرير مقابلات معهم.
 
وأجمع المقيمون أن دبي، نجحت بعد تفشي «كوفيد-19» في تنفيذ استراتيجية الاستثمار في المجتمع، والتي كان لها الدور الأبرز في بلوغ الإمارات لهذا المستوى المرتفع من المرونة في مواجهة الجائحة. 
 
وقالت كيثي جونستون، المسؤولة التنفيذية لدى إحدى الشركات المتخصصة في تجارة الشيكولاتة في دبي، والتي تقيم في الإمارة منذ ما يزيد عن 30 عاماً: «كان يتعين علينا أن نعمل جميعاً معاً كي يحمي كل منا الآخر».
 
وأضافت جونستون: «يدعم الناس هنا المفاهيم والأفكار المحلية والمشاريع المتمتعة بالأصالة، تمضي الأمور هنا بالتركيز على الاهتمام بالجميع ووضعهم في الاعتبار، والتواجد في دبي يجعلك تشعر كما لو كنت تعيش في كوكب مختلف، وأنا أحب هذا الاحساس».
 
وقالت تالا محمد، المقيمة في دبي: «الوقت الحالي هو الأمثل للتمتع بدبي، فالجو رائع ودرجات الحرارة منخفضة، والأنشطة الترفيهية التي تمارس في الأماكن المفتوحة مُتاحة للجميع، فلماذا يترك المرء دبي ويذهب إلى أي وجهة أخرى؟».
 
وأشارت تالا إلى دور «إكسبو 2020 دبي» في تعزيز مرونة الإمارات وقدرتها على استقبال السياح في زمن «أوميكرون». وأكدت أن الحدث العالمي الذي بدأ منذ مطلع أكتوبر الماضي وسيستمر حتى نهاية مارس المقبل يتيح لزواره الإطلاع على ابتكارات فريدة ومشروعات مستقبلية من كافة الدول المشاركة فيه.
طباعة Email