توقّع مزيد من الانتعاش القوي للقطاع السياحي في 2022

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

توقع خبراء مختصون في قطاع السياحة والسفر والفنادق أن يواصل القطاع السياحي في الإمارات تحقيق مزيد من النمو والانتعاش القوي في العام الجديد 2022، مدعوماً ببيئة سياحية وطنية جاذبة وآمنة وخدمات سياحية رائدة ومتكاملة ووجهات متنوعة وفريدة وبنية تحتية متطورة للسياحة، وخدمات الفندقية ذات الجودة العالية، مشيرين إلى أن السياحة في الإمارات تعد تجربة استثنائية نظراً لما تتمتع به الدولة من معالم سياحية بارزة ومناطق فريدة من نوعها.

وقال خبراء مختصون في القطاع السياحي، استطلعت «البيان الاقتصادي» آراءهم، إن هناك 11 عاملاً ومحفزاً أساسياً ستسهم في تعزيز استمرار نمو وانتعاش القطاع السياحي في العام الجديد، وعلى رأسها انعقاد فعاليات وأحداث ضخمة من بينها معرض «إكسبو دبي»، وارتفاع مستويات الثقة في الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية بالدولة مع ارتفاع معدلات التطعيم لمستويات عالمية، والمبادرات والحملات النوعية والدعم الحكومي اللامحدود التي تستهدف استقطاب الزوار وجذب الاستثمارات، وتنوع المنتجات السياحية والخيارات الفندقية، وتنافسية الأسعار مقارنة بدول المنطقة والعالم.

وأضاف الخبراء أن من بين العوامل أيضاً الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يعتبر حلقة وصل بين الغرب والشرق، والشبكة القوية للمواصلات البرية والبحرية والجوية التي تربط الدولة بالعالم كله، والبنية التحتية القوية والمتطورة لإقامة المشاريع، وحجم الاستثمارات الضخمة في القطاع، والأمن والأمان، والاستقرار السياسي والاقتصادي.

وتؤكد النتائج التي سجلها القطاع خلال العام الماضي جاذبية السياحة بدولة الإمارات باعتبارها من أكثر الوجهات السياحية تميزاً وأماناً على مستوى العالم، حيث استطاع القطاع السياحي أن يتفوق على أبرز 10 وجهات سياحية على مستوى العالم، محققاً نسبة إشغال بلغت 64% منذ بداية العام الماضي وحتى نهاية أكتوبر 2021، كما سجل نمواً بنسبة 54% في حجم الإيرادات، و26% زيادة في عدد نزلاء المنشآت الفندقية مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2020، وذلك وفق إحصائيات وزارة الاقتصاد.

مركز جذب

وتوقع سعود الدرمكي، الرئيس التنفيذي لشركة «بريمير» للسياحة والسفر، مزيداً من النمو والازدهار والانتعاش للقطاع السياحي الذي يعتبر أحد أعمدة الاقتصاد الوطني الرئيسية، مدعوماً برؤية القيادة الرشيدة التي تبذل جهوداً حثيثة لترسيخ صورة الإمارات كمركز جذب سياحي إقليمي ودولي من خلال بنيتها التحتية المتطورة ومرافقها الحديثة إضافة إلى توافر مجموعة واسعة من الخدمات والأنشطة والخيارات الفندقية، إلى جانب مواقع الدولة الأثرية ومحطاتها الثقافية ومعالمها التراثية ومحمياتها الطبيعية.

وأضاف الدرمكي أن الانتعاش السياحي المتوقع يأتي متزامناً مع الازدهار الاقتصادي الذي تشهده البلاد وتواصل فعاليات معرض «إكسبو دبي»، وكذلك إقرار موازنة دبي لثلاث سنوات بإجمالي نفقات 181 مليار درهم، وجميعها عوامل تعزز النظرة الإيجابية للقطاع السياحي، مستفيداً من الحراك الاقتصادي في البلاد بجانب التسهيلات التي تقدمها الحكومة لشركات السياحية، وتسهيلات التأشيرات، لذا من المتوقع أن يكون هناك انتعاش قوي خصوصاً في الربع الأول من العام مع اعتدال الطقس وعودة الرحلات السياحية بقوة.

وأكد أن القيادة الرشيدة في الدولة تواصل جهودها لترسيخ المكانة الرائدة للدولة على خارطة السياحة العالمية، واستكمال مسيرة النمو في المؤشرات الدولية للسياحة وإطلاق مبادرات وحملات وخطط استراتيجية نوعية تهدف للحفاظ على الأداء المتميز للقطاع.

أجواء مثالية

وقال عمر العلي، الرئيس التنفيذي للمشاريع والتطوير في شركة «نيرفانا» للسفر والسياحة، إن القطاع السياحي يتجه لمزيد من النمو والتعافي، موضحاً أن الموسم السياحي في الإمارات الذي انطلق مع بداية الموسم الشتوي يشهد حراكاً ونشاطاً قويين بالتزامن مع انعقاد «إكسبو» وانطلاق حملات مثل «أجمل شتاء في العالم»، موضحاً أن الإمارات استقطبت أعداداً كبيرة من الزوار والسياح خلال احتفالات رأس السنة، خصوصاً في ظل كونها إحدى الدول الأكثر أماناً والتزاماً بالإجراءات الصحية والاحترازية.

وتوقع العلي استمرار الزخم السياحي في الدولة في ظل الأجواء المثالية لموسم الشتاء، ووجود العديد من الفعاليات الكبرى التي تسهم في تنشيط السياحة الداخلية وتجذب السيّاح من حول العالم، موضحاً أن السياحة الداخلية لا تزال تستحوذ على نصيب الأسد في ظل توافر المقومات السياحية التي تستقطب السائح الداخلي، مع توافر الفنادق بمختلف فئاتها ومراكز التسوق المتنوعة والمنتجعات والمدن الترفيهية الأرقى حول العالم.

مرحلة جديدة

من جانبه، قال إسماعيل إبراهيم، المدير العام لفندق رمادا داون تاون أبوظبي، إن القطاع السياحي والفندقي في الدولة مقبل على مرحلة جديدة من النمو والانتعاش بعدما أثبت خلال العامين الماضيين قدرته على التصدي للظروف الصعبة الناجمة عن جائحة «كوفيد19»، فضلاً عن تحقيقه أداءً قوياً في العام الماضي مع استقطاب المنشآت الفندقية نحو 13 مليون نزيل خلال الأشهر التسعة الأولى من 2021، قضوا أكثر من 52 مليون ليلة فندقية بنمو 24% مقارنة بالفترة ذاتها من 2020، ومن المتوقع أن ترتفع الأرقام بشكل كبير خصوصاً بعد انطلاق «إكسبو دبي» والعديد من الفعاليات والأحداث الضخمة.

وأضاف أن هناك العديد من المحفزات الداعمة لنمو القطاع السياحي في العام الجديد على رأسها تواصل معرض «إكسبو»، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات المطعمين ضد «كوفيد19»، واعتماد الجهات المعنية في الدولة لحملات ومبادرات مثل «أجمل شتاء في العالم» وهي أكبر حملة من نوعها تروج لخيارات السياحة الداخلية المتنوعة في مختلف أنحاء الإمارات، كما تعرّف السياح والزوار بشتاء الإمارات المعتدل، وبكل مقوّمات الجذب التي توفرها الدولة لزوارها، من الأفراد والأسر والمجموعات السياحية.

نتائج قياسية

وقالت منى عوني مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسساتي في فنادق «أكور دبي»، إن التوقعات للعام الجديد متفائلة رغم متحور «أوميكرون»، خصوصاً بعد نجاح القطاع السياحي الإماراتي في التصدي لما هو أصعب وتخطي جميع الصعوبات والتحديات الناجمة عن الجائحة والعودة للنمو والانتعاش وتحقيق نتائج قياسية العام الماضي. ونتوقع استمرار الانتعاش وارتفاع نسب الإشغالات الفندقية حتى بعد انتهاء فعاليات «إكسبو دبي».

وأضافت عوني أن القطاع السياحي بدأ منذ العام الماضي في التأقلم مع الظروف والمستجدات التي فرضتها الجائحة من خلال تطبيق أعلى إجراءات السلامة والتدابير الوقائية وتسريع وتيرة التطعيم، وهو ما عزز أداء القطاع ودفعه لتحقيق نتائج قياسية من المتوقع أن تستمر في العام الجديد في ظل الدعم المستمر من الحكومة للقطاع السياحي لا سيما بعد إطلاق «حملة أجمل شتاء في العالم».

وأوضحت أن نسب الإشغالات في فنادق الدولة بالعام الجديد لن تقل في المتوسط عن 70%، مع ارتفاع متوقع في الطلب على القطاع الفندقي من السياحة الداخلية والدول المجاورة، ودخول أسواق جديدة مثل أفريقيا وأمريكا اللاتينية وخصوصاً البرازيل، إلى جانب استمرار تدفقات أسواق وأوروبا وعلى رأسها فرنسا وإيطاليا وأيضاً أوروبا الشرقية، علاوة على أوزبكستان وكازخستان.

تعافٍ ملحوظ

وأوضح محسن الشيمي، مدير إدارة المبيعات الحكومية الإقليمي لفنادق سانت ريجيس أبوظبي أن القطاع السياحي في الإمارات حقق تعافياً ملحوظاً خلال العام الماضي، ويتوقع أن يشهد مزيداً من الانتعاش والنمو في العام الجديد، خصوصاً مع ارتفاع مستويات الثقة بفضل الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية ضد «كوفيد19»، إضافة إلى تضافر الجهود الحكومية المختلفة وفعالية البرامج والمبادرات التي تم تطويرها بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية لتنشيط هذا القطاع الحيوي.

ولفت إلى أهمية المبادرات الحكومية ومن بينها حملة «أجمل شتاء في العالم»، والتي تلقي الضوء على مظاهر الجذب بالإمارات وتميز منتجاتها وخدماتها السياحية، مشيراً إلى أن الإمارات تعتبر مساهماً رئيساً في السياحة العالمية، واستطاعت الدولة تعزيز مكانتها كوجهة سياحية آمنة ومستدامة وذات مستوى خدمات عالية، من خلال تعزيز وتطوير بنيتها الأساسية السياحية، ووضع استراتيجية وطنية موحدة لتنمية القطاع السياحي والترويج للإمارات في الأسواق السياحية الخارجية وتنفيذ حزم لدعم المستثمرين في القطاع السياحي.

تدفقات سياحية

وقال رينجيث تشاندران مدير عام منتجع دانات جبل الظنة وفندق شاطئ الظفرة، إن العام الجديد سيشهد تدفقات سياحية على الدولة عموماً في ضوء الفعاليات والأنشطة المقرر إقامتها في 2022، مشيراً إلى أن الفندق استهل العام باستراتيجية عمل مدروسة من شأنها المساهمة في تعزيز السياحة الداخلية والسياح من الأسواق المحلية والعالمية.

وأوضح أن الجهود التي بذلتها الجهات الحكومية والقطاعان العام والخاص آتت ثمارها، حيث شهدت الدولة تعافياً واضحاً تمثل في افتتاح إكسبو 2020 بدبي أكبر معرض عالمي، الأمر الذي ساهم في تعزيز الانتعاش السياحي والاقتصادي، مشيراً إلى أن انتعاش قطاع السياحة يتيح تقديم خدمات متميزة من خلال الاستثمار بالتقنيات المبتكرة لتحقيق الاستدامة.

طباعة Email