حتى قبل تفشي الجائحة، كانت دبي تشهد زيادة في اتجاهات الغذاء التي تركز على الصحة، بدءاً من الأطباق النباتية والأطعمة القائمة على النبات فقط، إلى حمية «باليو»، التي تشبه ما كان يتناوله أسلافنا الصيادون وجامعو الثمار منذ آلاف السنين، والأطعمة الخالية من الغلوتين والألبان، والأطعمة منخفضة الكربوهيدرات، كل تلك الحميات الغذائية كانت في ازدياد، وقد سبقها أطعمة صديقة للأمعاء، رائجة منذ فترة بين سكان الإمارات، كالبربيوتيك والأطباق الغنية بالكمون، وما إلى ذلك.
وأخيراً، شكل كوفيد 19، العامل الأخير في الدفع بهذا الاتجاه، وفقاً لمقال رأي في المنصة الاجتماعية «ذا غوود من بروجكت»، حيث شهد عام 2020 تحولاً جماعياً إلى تفضيلات الطعام الغنية بالمغذيات بين سكان الإمارة، ما أدى إلى تنشيط العديد من أنماط الغذاء النباتية الجديدة، وتجاوز قوائم الطعام التقليدية في المطاعم، بالإضافة إلى اتجاه آخر مهم في القطاع، وهو ظهور خطط الوجبات في دبي، التي كانت تشهد طلباً متزايداً في المدينة.
وأفادت دراسة استقصائية أجريت عام 2020، بأن حوالي 57 % من عشاق الطعام في الإمارات، يفضلون اتباع نظام غذائي صحي.
ويرى المقال أن الفيروس أطلق الوعي بالعادات الأكثر صحية، فالطعام يرتبط ارتباطاً مباشراً بالصحة والمناعة، أما أكثر الأطباق طلباً وإثارة للإعجاب عام 2020، فكانت السلطات وأطباق الكينوا، حسب دراسة أجرتها شركة «كلاود كيتشن» جديدة في المدينة، وقد قام العديد بتجربة وصفات نباتية، ومحاولة الخضار الموسمية، فيما حاول طهاة تجربة مكونات نباتية لتزويد زبائنهم بأطعمة نباتية، حيث تملأ العديد من المطاعم قوائم طعام بخيارات متنوعة.
خطط الوجبات
ولفت المقال إلى اتجاه آخر هام شهده القطاع، ويتمثل بظهور خطط الوجبات في دبي. وتلك الوجبات تحوي في العادة مغذيات كثيرة محسوبة، معدة للأكل أو جاهزة للطهو. وكان قد رفعها الناس إلى مستوى آخر بنهج شامل، وفقاً للمقال، إذ إنها لا تتعلق بالسعرات الحرارية فحسب، بل بنوع العناصر الغذائية التي يتم استهلاكها، وفهم العلم وراء تناول الطعام المناسب في الوقت المناسب، وتناول الطعام بالطريقة الصحيحة، وما إلى ذلك.
ومن الأسباب التي تجعل خطط الوجبات تحظى بشعبية كبيرة، هو توصيل طعام طازج غني بالعناصر الغذائية المتنوعة المتوازنة، إلى عتبة باب العميل مباشرة، كل يوم، مع سمات أساسية أخرى، تتمثل في عدم الحاجة إلى الطهو وغسل الأطباق، وتكديس البقالة، أو القيام برحلات منتظمة إلى السوبر ماركت، أو التخطيط للوجبات يومياً، ووجود مجموعة واسعة من خيارات الوجبات التي تناسب الميزانية، وأهداف اللياقة الشخصية، والاحتياجات الغذائية الخاصة لمرضى السكري وغيرهم.
ولفت المقال إلى أنها تناسب الحياة السريعة في مدنية عالمية كدبي، والتي تضم نسبة عالية من الشباب العاملين، فيما توصيل الوجبات كان يلحق بالركب. وشهد طلب الطعام عبر الإنترنت زيادة، سواءً من تطبيقات مجمعة أو مطاعم قائمة بذاتها، وتلك التطبيقات كانت تحظى بشعبية في دبي، وفقاً لإحدى الدراسات، مع ما يقرب من 60 % من مستخدمي الهواتف الذكية لديهم تطبيقات طعام على هواتفهم، مع حوالي 30 % منهم مستخدمون نشطون للتطبيقات.
وأشار المقال إلى وجود العديد من مزودي خدمات خطط الوجبات الموثوق بهم، القائمين على الاشتراك، وعدد كبير من الشركات التي تتخصص في إعداد وتعبئة وتقديم خطط وجبات صحية يومياً إلى منزل العميل في الإمارة، أضف إلى ذلك، تكاليف خطط الوجبات التي يمكن تحملها.
