أكدت خبيرة في الشؤون التعليمية أن التعليم هو أحد أهم العناصر الأساسية للتنمية، حيث لا تستطيع أي دولة تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة دون أن تقوم بالاستثمار المستدام في الموارد البشرية.

وقالت الدكتورة رانيا مدحت أحمد السيد، رئيسة قسم اللغة العربية بمدرسة دبي للتربية الحديثة، إن أكثر الدول أعادت النظر بنظمها التعليمية بشكل عام، وفي نظام إعداد وتدريب المعلم كونه المحرك الأساسي للعملية التعليمية، وذلك عن طريق تقديم برامج تهدف إلى تزويده بالمعارف التربوية التعليمية الحديثة، وخاصة البرامج القائمة على معايير الاختبارات الدولية (PIRLS, PISA)، حيث تعد هذه المعايير محكات أساسية لضمان الجودة في العملية التعليمية لتدريس القراءة، والتي تركز على تقييم إنجازات الطلبة في القراءة، والموجهة نحو تقويم مخرجات النظم التعليمية، بناءً على منظومة من المعايير التي تتوافق مع أهداف تدريسها، مما يجعلها إحدى أفضل أدوات قياس التقدم في التحصيل العلمي والمساهمة في توجيه التقدم المستقبلي، مما يتيح لها تحديد مستوى مرجعي تعتمد عليه في متابعة أثر عمليات التحسين المستمرة ووضع أهداف قابلة للقياس.

وأضافت: تبنت دولة الإمارات هذا التحدي، وجعلت المشاركة في العديد من الاختبارات الدولية ضمن أهم مساراتها لتحقيق التنافسية في التعليم، وذلك من أجل فهم مستويات التغير في مخرجات التعليم وإدراك التمايز في مستويات الطلبة، وللاستفادة منها في إثارة اهتمام وفهم أعمق لطبيعة الترابط في النظم التعليمية انطلاقاً لتطوير نظام تعليمي رفيع المستوى، لذلك لا بد من تقصي العلاقة بين محتوى المناهج وأنظمة التقويم السائدة، حيث لا يكفي مساءلة المعلم عن تحقيق نواتج التعلم، وإنما ينبغي النظر بعمق نحو مجمل العوامل المحيطة بالمنظومة التربوية بهدف تحسين نوعية التعليم وتنظيم المحتوى بصورة منهجية أو منطقية.