الإمارات تعزز مكانتها في إنشاء المباني المستدامة عالمياً

ت + ت - الحجم الطبيعي

تواصل دولة الإمارات تعزيز مكانتها إقليمياً وعالمياً في تعزيز في تصميم المباني الإنشائية المستدامة باعتماد أحدث التقنيات حيث تلعب التكنولوجيا دوراً متنامياً في دعم المستقبل المستدام في صناعات البناء والتشييد.

وقالت إيفي بوستانتزي، المدير العام، قسم العمليات العقارية، شركة الإمارات الوطنية للاستثمار المدير العام، قسم العمليات العقارية في شركة الإمارات الوطنية للاستثمار إن بلدية دبي فازت في مارس الماضي بجائزة أفكار الإمارات التي تنظمها مجموعة دبي للجودة تحت شعار «لا شيء مستحيل».

وذلك عن فئة «الإبداع في مجال الاختراعات» لطباعة أكبر مبنى إنشائي في العالم من حيث الحجم باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد. وساهمت المبادرة في توفير تكاليف البناء بنسبة تتراوح ما بين 50% إلى 70%، وتكلفة العمالة بنسبة تتراوح ما بين 50% إلى 80%، إضافة إلى تقليل نسبة النفايات الناجمة عن عمليات الإنشاء بنسبة تصل إلى 60%.

تحول عالمي

ولفتت إلى أن إيلون ماسك، صاحب المشروع التقني والفضائي متعدد المنصات، عرض آخر ممتلكاته العقارية للبيع. متنازلًا بذلك عن مكانته بين مالكي العقارات العالميين، حيث باع مؤخراً قصره في هيلزبورو بكاليفورنيا، الذي كان يعتبر آخر ما تبقى في محفظته، لقاء 37.5 مليون دولار .

حيث انتقل ماسك، للعيش في منزل صغير متنقل، من تصميم شركة بوكس آبل، ومقرها في لاس فيغاس، بتكلفة 50 ألف دولار وبمساحة 400 قدم، والذي يعتبر أكثر متانة وكفاءة من المنازل التقليدية وهو النهج الذي تدعمه الإمارات ودبي لتحقيق الاستدامة وخفض الانبعاثات.

وأوضحت أن طموح الملياردير الأول على مستوى العالم في خفض بصمته الكربونية ومبادرة بلدية دبي يؤكد أن الاستدامة في مجال السكن لا علاقة لها بالحجم. إذ تقدم هاتان الخطوتان مثالًا جليًا حول الأثر المشترك لاستجابة المجتمع العالمي لتغيرات المناخ، وهما مثال حيّ حول قوة التكنولوجيا وقدرتها الكبيرة على فرض التغيير.

وأضاف إيفي بوستانتزي،إن قطاع الإنشاءات في العالم يواجه الانتقادات التي تتمحور حول القلق من تلوث الهواء والماء والضجيج الذي يرافق عمليات هذا القطاع الذي اتسم فعلياً ببطئه في تبني الممارسات والتقنيات الحديثة.

وقد تتطور هذه الانتقادات في بعض المراحل إلى الدعاوى القضائية. لذلك سنبحث معاً عن علامات التغيير في قطاع الإنشاءات، والتقدم في نهج الابتكار والاستدامة.

خفض الانبعاثات

ووقعت 44 شركة في مؤتمر المناخ «كوب 26» على «التزام المباني الخالية من الكربون» الصادر عن «المجلس العالمي للأبنية الخضراء».

والذي يدعو قطاع البناء والإنشاء إلى اتخاذ التدابير اللازمة للتخلص من انبعاث الكربون في المباني، وإلهام الشركاء ليحذو حذوهم، وتذليل العقبات التي تحول دون تنفيذ هذه التدابير.

وينص الالتزام على اتخاذ التدابير الصارمة من القيادات للحد من آثار الانبعاث من هذا القطاع الذي يعتبر مسؤولاً عن 36% من استهلاك الطاقة على مستوى العالم، و38% من انبعاثات الكربون التي تخلفها مصادر الطاقة المستخدمة، و50% من استهلاك الموارد، مع توقعات بتضاعف إجمالي الانبعاثات بحلول عام 2060 في حال لم يتم اتخاذ الخطوات السريعة.

وبحسب تقرير «قطاع الأبنية الخضراء في الإمارات 2020» الصادر عن «مجلس الإمارات للأبنية الخضراء»، تبلغ مساحة المشاريع المشيدة، التي تلبي لوائح الأبنية الخضراء المحلية أو برامج الاعتماد المعنية في الإمارات 63.96 مليون متر مربع. كما تحدث التقرير بشكل مفصل عن عدد المباني التي تندرج تحت التصنيفات المختلفة للمباني الخضراء، وتنتشر على جميع أراضي دولة الإمارات.

البيئات المستدامة

وأشار الدكتور علي الجاسم، رئيس مجلس إدارة «مجلس الإمارات للأبنية الخضراء» إلى أن هذا التقرير يقدم معلومات مدعومة بالأدلة حول التقدم المحرز في الإمارات على صعيد تشجيع البيئات العمرانية المستدامة.

ورغم أنها تطورات مذهلة ومهمة بالفعل، إلا أننا ما زلنا في طور التعلم والاكتشاف. فقد تعلمت الكثير بعد تخرجي من كلية لندن للأعمال بدبي حول قوة مجتمع الكلية الدولي وأهمية الانفتاح على ريادة الأعمال والابتكار بشكل خاص. ولذلك تجدوني أنجذب دوماً إلى الفرص الكبيرة والمبادرات الشعبية والمؤسسات الأصغر، التي تسعى إلى تطبيق حلول تقنية ذكية تدعم التطبيقات سريعة النمو لتقنيات مثل إنترنت الأشياء والطباعة ثلاثية الأبعاد.

وقالت إيفي بوستانتزي: إن الشركات الصغيرة والمتوسطة تتحلى بالمرونة والقدرة على تبني حلول تقنية تتوافق مع أدق طلبات عملاء قطاع الإنشاءات، لذلك أطلق مصرف الإمارات للتنمية مبادرة مبشرة بضخ 8 مليارات دولار لدعم هذا القطاع. وهناك توجه خاص لتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من تعزيز مكانتها في منظومة العمل، وتعزيز دور رواد الأعمال والشركات الناشئة المحلية.

وأضافت: من المتوقع أن نشهد قريباً وجود عدد كبير من شركات خدمات البناء والتشييد المبتكرة التي تعمل على جميع أراضي دولة الإمارات، وأماكن متفرقة من العالم، وقد نشهد عدداً متزايداً من أمثال إيلون ماسك، المستعدين والراغبين بالتخلي عن عالم المنازل الكبيرة، وتمهيد الطريق لمن يتبعهم نحو مستقبل أخضر مستدام.

 
طباعة Email