وقعت وزارة الاقتصاد اتفاقية تعاون وشراكة مع مختبر جامعة هارفرد للتنمية لتطوير برنامج عمل مشترك لمدة عامين يتم من خلاله توظيف الخبرات الأكاديمية الرائدة لجامعة هارفرد في بناء تحليلات اقتصادية متخصصة مستندة إلى الأدلة واستشراف السيناريوهات والاتجاهات المستقبلية في عالم الاقتصاد، إضافة إلى تنمية المواهب والكوادر البشرية بالدولة.

وقال معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد إن الشراكة تأتي في إطار الجهود المبذولة لتطوير نموذج جديد لصنع السياسات الاقتصادية المستقبلية وفق نهج استباقي ومرن وبالشراكة بين الحكومة والجامعات الوطنية والمجتمع الأكاديمي العالمي.

تم توقيع الاتفاقية خلال اجتماع افتراضي عبر تقنيات الاتصال المرئي، بحضور عبد الله بن طوق، ومعالي الدكتور ثاني الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، وعدد من كبار مسؤولي الوزارة، فيما شارك من جامعة هارفرد البروفيسور ريكاردو هاوسمان، مدير مختبر النمو بالجامعة والبروفيسور روبرت لورانس، إلى جانب مسؤولين من هارفرد ومن الجامعات الوطنية بالدولة.

محطة رئيسة

وأوضح بن طوق أن الاتفاقية محطة رئيسية في تأسيس مختبر الإمارات للنمو الاقتصادي، والذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال زيارة سموه لمقر الوزارة في يونيو. ويقوم المختبر على 3 ركائز هي: برنامج التعاون مع 4 جامعات وطنية رائدة تشمل: جامعة الإمارات، وجامعة زايد.

والجامعة الأمريكية في الشارقة، وجامعة نيويورك أبوظبي، إضافة إلى اتفاقية التعاون بين الوزارة وجامعة بيرمنغهام البريطانية لتوفير الدعم الأكاديمي والبحثي لسياسات ومبادرات التنمية في الدولة، وأخيراً التعاون مع مختبر جامعة هارفرد للتنمية، والذي سيوفر نماذج تجريبية ونظرية لاختبار السياسات الاقتصادية المقترحة بالدولة وقياس أثرها على المدى البعيد.

وأضاف: مما لا شك فيه أن المعرفة والمواهب والعقول المبدعة هم نفط الاقتصاد الجديد والمحرك الأول للنمو مستقبلاً، وترجمت مشاريع الخمسين هذا التوجه، سواء على صعيد المبادرات الخاصة بإعادة هيكلة منظومة الإقامة والتأشيرات ونوعية الاستثمارات المطلوب استقطابها وشكل الشراكات التجارية الجديدة والأسواق العالمية المستهدفة.

حيث تصب جميع المبادرات في بناء وتعزيز قدرات الدولة بقطاعات المعرفة ومجالات الاقتصاد الجديد.

وتابع أن التعاون مع مختبر هارفرد للتنمية تجربة جديدة لصياغة ملامح وسياسات اقتصاد المستقبل، من خلال الربط بين الأبحاث الأكاديمية وتوظيف البيانات والنماذج الاقتصادية الحديثة لصنع السياسات.

إمكانات

قال البروفيسور ريكاردو هاوسمان إن سياسات الانفتاح الاقتصادي بالإمارات، والإمكانيات التي تتمتع بها من بنية تحتية وتكنولوجية وخدمات نقل وخدمات لوجستية وبيئة ميسرة وجاذبة للأعمال، كل ذلك ساهم في تعزيز مكانتها كوجهة مفضلة للشركات متعددة الجنسيات ومقراً إقليمياً للشركات العالمية.

مشيراً إلى أن المنهجية التي تعاملت معها الإمارات لاحتواء التحديات التي فرضتها الجائحة قدمت للعالم درساً مهماً حول قدرة استشراف الفرص وتحويل التحديات إلى ممكنات للتطوير والتحول إلى نموذج اقتصادي أكثر مرونة.

وبموجب اتفاقية التعاون سيخصص المختبر الموارد المطلوبة لدعم الوظائف المختلفة لتطوير البحوث في مجالات النمو والتجارة والاستثمار والمنافسة وغيرها من المجالات المرتبطة بالنمو المستدام.

مقومات تنافسية عالية

قال البروفيسور ريكاردو هاوسمان إن الإمارات تتمتع بمقومات اقتصادية تنافسية عالية جعلتها أكثر قدرة على مواجهة مختلف التحديات التي فرضت نفسها على المشهد العالمي، واستطاعت الخروج منها برؤية واضحة لتطوير فرص في قطاعات جديدة تخدم متطلبات النمو وتعزز من مكانتها كوجهة للمال والأعمال في المنطقة.

مؤكداً أهمية الاتفاقية مع مختبر هارفرد لبناء إطار عمل لتعزيز هذا التوجه خلال المستقبل عبر تنفيذ أبحاث متخصصة وتطوير سياسات اقتصادية وبرامج تنموية مبتكرة.