يستضيف معرض سوق السفر العربي 2022 اجتماع المجلس الاستشاري في فندق العنوان سكاي فيو، وسط مدينة دبي، حيث يجمع المجلس قادة وخبراء السفر والسياحة لمناقشة الفرص والتحديات التي تواجه الصناعة في مرحلة ما بعد الجائحة.

وتم إنشاء المجلس الاستشاري لمعرض سوق السفر العربي بهدف تقديم المشورة في مختلف جوانب التحديات وفرص النمو والاستراتيجيات المستقبلية في قطاع السفر والسياحة في الشرق الأوسط، فضلاً عن تقديم المساعدة لتسهيل خطط تنفيذ الأعمال والتسويق الحالية مع تبادل الأفكار والآراء بشأن مواضيع وقضايا أخرى للنقاش في فعاليات سوق السفر العربي 2022، الذي سيعقد في مركز دبي التجاري العالمي من 8 إلى 11 مايو 2022.

وقالت دانييل كورتيس، مديرة معرض سوق السفر العربي في الشرق الأوسط: أردنا التواصل مع مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة في الصناعة لتقدير قضاياهم الرئيسة بشكل كامل، والأهم من ذلك كله بحث كيف يمكن أن تؤثر هذه القضايا في مشهد الضيافة الإقليمي، إذ نعمل على وضع جدول أعمال سوق السفر العربي 2022، ما يوفر المزيد من فرص الأعمال للعارضين والزائرين.

وأضاف: برزت ثلاثة مواضيع رئيسة في المقدمة في المناقشة التي جرت في 23 نوفمبر الماضي وهي: الابتكار واستقطاب المواهب والاحتفاظ بها والاستدامة، والتي سيتم تسليط الضوء عليها بالتأكيد في برنامج ندوتنا العام المقبل.

وفي ما يتعلق بالابتكار، فقد ناقش المجلس كيف أدى تفشي الجائحة إلى تسريع تبني التكنولوجيا الرقمية بشكل عام وأن الشركات باتت تركز بشكل أكبر على الابتكار والاستفادة من بيانات الطرف الثالث للتكيف مع الوضع الطبيعي الجديد.

ومن أبرز الأمثلة على ذلك الطرائق التي كانت المؤسسات تبحث بها بنشاط لتبسيط عملية الدفع وإلغاء تجزئة الطريقة التي يتم بها دفع المحتوى إلى العملاء، كما ناقش المجلس الحاجة إلى الاستثمار لتسهيل تجربة السفر، ما يضمن شعور العملاء بالأمان من خلال رحلة خالية من الاحتكاك والتلامس.

وأردفت كورتيس قائلة: سجل الشرق الأوسط قوي بشكل خاص في هذا المجال، وخاصةً بعد أن استفاد من أحدث الخدمات والتقنيات لاستقطاب السفر الفاخر للملايين، ومع ذلك فقد تم الاعتراف بأن السياحة والضيافة لا تزالان تتأثران بتداعيات جائحة كوفيد-19.

وبالانتقال إلى موضوع الاستدامة، فقد ناقش المجلس الاتجاه الإيجابي للممارسات الصديقة للبيئة ومدى أهميتها وخاصةً عند الوصول إلى المسافرين الأصغر سناً، إذ كان تصنيف الاستدامة الذي أجرته شركة جوجل العملاقة أخيراً عن الفنادق أكبر مثال على الاستجابة لمثل هذا الاتجاه.

ولكن على الرغم من تحقيق خطوات كبيرة فستكون هناك حاجة ماسة إلى مزيد من الاستثمار، سواءً من خلال الدعم الخاص أو الدعم الحكومي. كما تم تسليط الضوء على نقطة بارزة أخرى في الاجتماع وهي الصلة بين الاستدامة واكتساب المواهب، إذ سيكون خريجو مدارس وجامعات الضيافة أكثر استعداداً لبدء حياة مهنية في صناعة مسؤولة بيئياً.

وشهد العديد من الأشخاص جانباً آخر من جوانب التوازن بين العمل والحياة، إذ قضوا فترات طويلة في العمل من المنزل والمرونة والراحة التي يوفرها، ولذا ستحتاج الصناعة إلى البدء بإعادة الاتصال من خلال منصات مثل معرض سوق السفر العربي لفهم وتبني توقعات وتطلعات الأجيال القادمة إلى الصناعة بشكل أفضل.