نشرت مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب (BCG) تقريراً جديداً، بالتعاون مع الألمانية سونك سيفرس (Sönke Sievers) الأستاذة في جامعة بادربورن، سلطت في إطاره الضوء على السيناريوهات الإيجابية والسلبية التي تشهدها عمليات الاندماج والاستحواذ بين الشركات في الأسواق العالمية، ومن ضمنها دول مجلس التعاون الخليجي، بعد تداعيات الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة التي شهدها العالم في ظل الأوضاع الصحية التي سادت خلال عام 2020، ويشير التقرير إلى أنه ورغم التباطؤ في نمو قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ في دول مجلس التعاون الخليجي خلال النصف الأول من عام 2021 (14 مليار دولار أمريكي للنصف الأول من عام 2021، أي أقل بنسبة 47 % من مستويات النصف الأول من عام 2020)، إلا أن سوق الاندماج والاستحواذ في دول مجلس التعاون الخليجي يخطو خطوات ملحوظة للتعافي من تداعيات الوباء، مع زيادة حجم الصفقات للنصف الأول من عام 2021 مقارنة بالنصف الأول من عام 2020 بنسبة 39%.ويؤكد التقرير الذي يحمل عنوان «إتقان فن الانفصال» انتعاش أنشطة الاندماج والاستحواذ في المرحلة الحالية، مما يوفر مجموعة هائلة من الفرص والإمكانات بعد التراجع الذي شهدته هذه العمليات خلال الفترة الماضية، مع الارتفاع الملحوظ في مستوى الصفقات من ناحية الحجم والقيمة خلال عام 2021.
حجم الصفقات
يستند هذا التحليل السنوي الثامن عشر لمشهد عمليات الاندماج والاستحواذ في دول مجلس التعاون الخليجي إلى قاعدة بيانات مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب التي تضم أكثر من 4500 صفقة اندماج واستحواذ منذ يناير 1990 وحتى يونيو 2021. ويستعرض التقرير المشهد العالمي في مرحلة انتشار وباء كوفيد 19، حيث انخفض حجم الصفقات في دول مجلس التعاون الخليجي بين عامي 2019 و 2020 بنسبة 15%، تزامناً مع انخفاض قيمة الصفقات بنسبة 61 % (من 85 مليار دولار في 2019 إلى 33 مليار دولار في 2020).
عوائد تراكمية
يشير تقرير بوسطن كونسلتينج جروب إلى أن البائعين على مستوى المنطقة قد اكتسبوا قيمة أطول أجلاً من عمليات سحب الاستثمارات مقارنة بأقرانهم على المستوى العالمي، مع تحقيق العوائد التراكمية (CARs) متوسطاً غير طبيعي بنسبة 1.8%، وهو رقم ملحوظ مقارنة بالنسبة العالمية البالغة 0.3%. ومن جهة أخرى، ارتفع إجمالي عائدات المساهمين النسبية (RTSR) في المنطقة، والتي تقيس مستوى الأداء في تطوير قيمة البائع مقارنة بمؤشرها القياسي خلال العامين التاليين للتصفية.