أكد يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية أن دولة الإمارات العربية المتحدة اتبعت نهجاً استباقياً وواضحاً لتحقيق وسائل أكثر فعالية للحفاظ على مرونة الاستجابة لجائحة كورونا (كوفيد-19)، وعلى ضوء المؤشرات التي أكدت الحاجة لاتخاذ تدابير وحزم تحفيزية بلغت قيمتها حوالي 93 مليار دولار أمريكي( 342 مليار درهم)، مساهمة بدورها في التخفيف من تداعيات الجائحة بشكل فعال.

جاء ذلك خلال مشاركته افتراضياً في أعمال الاجتماع الأول لوكلاء المالية ونواب محافظي البنوك المركزية في أول اجتماعات المسار المالي لمجموعة العشرين (G20) تحت رئاسة إندونيسيا للعام 2022، والتي عقدت يومي 9 و10 ديسمبر الحالي، وناقش الاجتماع الأولويات التي حددتها الرئاسة الإندونيسية في إطار رئاستها للدورة الحالية لمجموعة العشرين. وتأتي مشاركة وزارة المالية تلبية لدعوة اندونيسيا لدولة الإمارات للمشاركة في مجموعة العشرين كدولة مدعوة للعام 2022.

وتم خلال الاجتماع أيضاً التباحث بشأن الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال ومن أبرزها تقييم حالة التعافي الاقتصادي العالمي من جائحة كورونا (كوفيد-19)، وتقييم أبرز المخاطر التي تواجه النمو الاقتصادي، إضافة إلى استعراض أولويات مجموعة العشرين المتعلقة بمواضيع الشمول المالي والاجتماعي، والاستدامة المالية وآخر المبادرات والبرامج المتعلقة بالبنية التحتية، فضلاً عن متابعة مناقشة المبادرات المتعلقة بالضرائب.

وفيما يتعلق بموضوع تنفيذ الاتفاق العالمي حيال المحورين 1 و2 بشأن مواجهة التحديات الضريبية الناشئة عن الرقمنة الاقتصادية، أوضح يونس حاجي الخوري أن دولة الإمارات تؤكد أهمية اتباع نهج منسق دولياً، مع التنويه على ضرورة إصدار إرشادات إضافية لتنفيذ الاتفاق، بما يضمن تطبيق القواعد المقترحة بصورة موحدة على مختلف الدول. وأشار سعادته إلى ضرورة إعطاء الوقت الكافي لمختلف البلدان لتنفيذ القواعد، مع مراعاة الظروف المالية لكل دولة، وضمان عدم وجود أي تأثير سلبي على أي دولة أثناء عملية التنفيذ.

وحول خارطة طريق التمويل المستدام لمجموعة العشرين، قال وكيل الوزارة: «أعتقد أن التركيز يجب أن يصب حالياً على استكشاف إمكانية توظيف الأدوات والسياسات التي من شأنها تعزيز تكوين رأس المال، وبناء القدرات بالإضافة للشراكة مع القطاع الخاص لتسهيل عملية التحول». وأشار الخوري إن معرض إكسبو 2020 دبي الذي يقام حالياً في دولة الإمارات يستند على الاستدامة ويجسد رغبة دولة الإمارات في تطوير ثقافة ابتكار عالمية في بيئة مستدامة، ونشر أفكار وتقنيات رائدة للاطلاع عليها من قبل مختلف الضيوف والمندوبين الرسميين والجهات المعنية المشاركين في المعرض.

تجدر الإشارة إلى أن مجموعة دول العشرين تعد منتدى عالمياً يضم في عضويته دولاً تمثّل أهم الاقتصادات المتقدمة والناشئة والمؤثرة على الصعيد العالمي لمناقشة العديد من القضايا والتحديات المتصلة بالاقتصاد العالمي حيث تشارك دول المنتدى مجتمعةً بحوالي 80 % من إجمالي الناتج العالمي، وتستحوذ على حوالي 75 % من حركة التجارة العالمية، كما يشكل سكانها ثلثي سكان العالم.