نظمت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، على هامش فعاليات معرض «سيال الشرق الأوسط»، ملتقى الشركاء لعام 2021، بهدف تعزيز التواصل مع الشركاء الاستراتيجيين من القطاع الحكومي وشبه الحكومي والخاصة والمنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة، في مجال الزراعة والسلامة الغذائية.

واستهدف الملتقى تعزيز أواصر الشراكة بين هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية وشركائها الاستراتيجيين لتحقيق الأهداف المشتركة والتوجهات المستقبلية لضمان الجودة ورفع كفاءة وفاعلية العمل الحكومي وتقديم خدمات متميزة.

وتم في الملتقى استعراض الإنجازات التي حققتها الهيئة في الفترة من 2019 إلى 2021 وتعريف الشركاء بالمبادرات والخطط المستقبلية عبر جلسة حوارية لمناقشة تطلعات الشركاء في المرحلة المقبلة بالإضافة إلى تكريم الشركاء الذين أسهموا بفاعلية في دعم جهود الهيئة لتحقيق أهدافها.

وأكد سعيد البحري العامري المدير العام لهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية أن الهيئة عملت في السنوات الماضية بتوجيه ومتابعة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة الهيئة على ترسيخ مفهوم الاستدامة الزراعية وتحقيق تطلعات حكومة أبوظبي لتعزيز منظومة الأمن الغذائي والحيوي وفق أعلى معايير السلامة الغذائية.

مشيداً بالأنظمة التشريعية التي أصدرها سموه وأهميتها في تعزيز الدور التشريعي والرقابي وتطوير منظومة العمل في قطاع الزراعة والغذاء بإمارة أبوظبي بالإضافة إلى أثرها البيئي والاجتماعي والاقتصادي وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

واستعرض العامري في كلمة في افتتاح الملتقى بعضاً من الإنجازات التي حققتها الهيئة في السنوات الثلاث الماضية، مشيراً إلى أن ملف الاستثمار يحظى بأهمية قصوى من أجل تحقيق الريادة والابتكار في الاستثمارات الزراعية، إذ أطلقت الهيئة دليل الاستثمار الزراعي في أبوظبي .

والذي يعد خريطة طريق لاستشراف واقع السوق الزراعي في إمارة أبوظبي والتعريف بالخيارات الاستثمارية المتنوعة والمتاحة وأهم الممكنات التي تجعل من أبوظبي المحطة الأمثل لبناء شراكات استثمارية واعدة.

ولفت إلى أن الهيئة نجحت في عامين في بناء شراكات استثمارية أسفرت عن 13 مشروعاً استثمارياً في مجال الاستزراع السمكي والنباتي والحيواني بلغت قيمتها نحو 1.2 مليار درهم، كما استعرض جهود الهيئة في جائحة «كوفيد-19»، موضحاً أنها كانت من أوائل المؤسسات الساعية لاتخاذ الإجراءات الاستباقية لحماية المجتمع من أخطار الجائحة وضمان توفير الغذاء وإتاحة الوصول إليه بسهولة لجميع السكان.

وكشف العامري عما تتضمنه الخطة الاستراتيجية للهيئة من مبادرات ومشاريع مستقبلية ومنها تطبيق برنامج الدعم الذكي المتكامل وخفض الفقد والهدر من الغذاء وتنفيذ خطة شاملة للتنمية الزراعية المستدامة والأمن الحيوي يتم من خلالها إطلاق برامج للاستزراع السمكي وبرامج للمحافظة على المياه، ومخطط الجينوم الزراعي والتحول نحو ممارسات الزراعة الذكية مناخياً.

بالإضافة إلى استحداث قوانين لحماية المنتجات المحلية وتمكين ورعاية تحالفات الإنتاج لصغار المنتجين والمزارع التجارية، وتأسيس حاضنات أعمال زراعية ترتكز على التكنولوجيا الحديثة والتوسع في استخدامات الذكاء الاصطناعي.

وأكد أن بناء قطاع زراعي ذي تنمية مستدامة وتحقيق الريادة العالمية في الأمن الغذائي يستلزمان تكامل جهود الجهات المعنية كافة وتعزيز أواصر الشراكة وتبادل الرؤى والأفكار مع الشركاء الاستراتيجيين بما يخدم رؤية حكومة أبوظبي وأهدافها لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.