أكد المتحدثون المشاركون في الجلسة الأولى من فعاليات اليوم الثاني للمنتدى العالمي للأعمال لدول الآسيان أن منتجات الحلال تمهد الطريق لعقد شراكات اقتصادية طويلة الأمد بين دبي ودول الآسيان. جاء ذلك في الجلسة التي حملت عنوان «تخطيط – المستهلك الإسلامي هل نشهد انتعاشاً في الطلب بعد الجائحة؟».

وناقش صالح لوتاه، المدير الإداري لشركة الإسلامي للأغذية، وريناتو سفيان، رئيس فريق تطوير السياحة الحلال في إندونيسيا، محمد رزيب حسن مدير عام مركز السياحة الإسلامي في ماليزي، مستقبل قطاعي الغذاء والسياحة الحلال في منطقة آسيان.

متغيرات

واستعرض المتحدثون رؤيتهم حول قطاعات الاقتصاد الإسلامي، حيث أشار صالح لوتاه إلى أهم عناصر القطاع والتي تتمركز حول المستهلك وشهادات اعتماد المنتجات الحلال ومتغيرات السوق، لافتاً إلى أن قطاع الحلال يشهد تعافياً مستداماً في فترة ما بعد الجائحة، وأن أداء هذا القطاع سيعود إلى مستوياته الطبيعية بحلول نهاية العام المقبل.

وألقى سفيان الضوء على نمو الاقتصاد الإسلامي مع نمو الطبقة المتوسطة، وإمكانية تسريع نمو العديد من القطاعات الإسلامية بعد الجائحة.

كما أوضح سفيان عدداً من المتغيرات التي طرأت على أنماط الاستهلاك مثل زيادة الاعتماد على التكنولوجيا، وزيادة الاعتماد على المنتجات الصحية، والتوجه نحو الإنتاج المسؤول، وترشيد الاستهلاك، والاهتمام بالرفاه الجسدي والعقلي.

وبين سفيان أن هناك فرصاً كبيرة الآن للتوسع في الاقتصاد الإسلامي، خاصة السياحة، حيث تشجع المرافق السياحية حالياً المجموعات الصغيرة، بالإضافة إلى قدرة العديد من الوجهات السياحية من إضافة قيمة كبيرة للسائحين مثل جزيرة بالي الإندونيسية، فضلاً عن تعاظم قدرات النقل من خلال مسيري الرحلات وقدرتها على التعامل مع ملايين السياح سنوياً.

وأوضح سفيان كذلك أن هناك فرص تعاون كبيرة بين منطقة آسيان ودولة الإمارات من أجل تعزيز السياحة الحلال لزيادة نموها بشكل كبير، بالإضافة إلى أهمية إشراك القطاع الخاص وتركيزه على الأنشطة والمنتجات المتبادلة بين الإمارات والمنطقة عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية.

طابع عالمي

من جهته، أكد محمد رزيب حسن أن المستهلك المسلم له طابع عالمي، وهو ما يمثل كنزاً للشركات لتقديم الخدمات والمنتجات، ودفع قطاع السياحة الإسلامي على وجه الخصوص.

وأوضح حسن أن الطلب أصبح متزايداً على المنتجات الحلال وهو ما يحفز الشركات على زيادة الإنتاج وتطوير التسويق والوصول إلى المستهلكين في الداخل والخارج، مع ضرورة العمل على زيادة الاستثمارات وتعزيز الشراكات مع الحكومات.

وفي نهاية الجلسة، شارك الحضور في تصويت حول البلد الأهم في منظومة الاقتصاد الإسلامي من بين إندونيسيا وماليزيا وبروناي. حصدت إندونيسيا المركز الأول في التصويت، تلتها ماليزيا، ثم بروناي.

وأوضح الحضور أن إندونيسيا هي أكبر سوق يمثل أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان كما تتمتع اقتصاداتها بمرونة ومتانة كبيرة خلال العام الجاري من خلال تحقيق قطاع السياحة لديها نمواً بنسبة 3.5% خلال الربع الثالث من العام الجاري.