أكد يوسف محمد إسماعيل رئيس اللجنة العليا لمؤسسة سعود بن صقر لتنمية مشاريع الشباب في رأس الخيمة، أهمية الدور الكبير الذي قامت به القيادة الرشيدة لتجاوز التحديات التي فرضتها جائحة كورونا على مختلف القطاعات وخصوصاً القطاع الاقتصادي والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، .

مؤكداً أهمية مبادرات حزم المساعدات الموجهة للقطاع الاقتصادي والتجاري، والتي أسهمت في استمرار المشاريع واجتذاب مستثمرين جدد نتيجة لثقتهم في الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن المؤسسة استقبلت 186 عضوية جديدة منذ بداية جائحة كورونا نتيجة لثقة المستثمرين في قوة واستراتيجية المؤسسة لدعم وتنمية المشاريع الوطنية الصغيرة والمتوسطة التي تعتبر المحرك الرئيس لاقتصاد الدولة، وقدرة تلك المشاريع على خلق جيل رائد يمتلك مقومات صناعة المستقبل الاقتصادي والتجاري، واستحداث بيئة أعمال متطورة.

وأضاف: قامت المؤسسة بتوزيع 60 قسيمة صناعية للأعضاء المنتسبين خلال الأعوام الثلاثة الماضية، تنفيذاً للمرسوم الصادر عن صاحب السمو حاكم رأس الخيمة بتخصيص الأراضي الصناعية والتجارية لرواد الأعمال الإماراتيين، بهدف دعم الشباب الإماراتي في إطلاق مشاريعهم الصناعية الخاصة والتوسع في إنتاجهم.

وأوضح إسماعيل، بلغ عدد المشاريع التي تحتضنها المؤسسة منذ تأسيسها في عام 2008 وحتى العام الجاري، 1435 مشروعاً وطنياً، تتصدرها الأنشطة التجارية بنسبة 55%، يليها الأنشطة الخدمية بنسبة 43%، وتأتي الأنشطة الصناعية في المرتبة الثالثة بنسبة 2%، مؤكداً أن المؤسسة تسعى إلى زيادة النشاط الصناعي خلال الأعوام المقبلة من خلال التركيز على الحلول المبتكرة في استقطاب رواد الأعمال وفتح أسواق جديدة أمام منتجاتهم.

وأضاف: قامت المؤسسة بجهود كبيرة منذ بداية جائحة كورونا، حيث تم تحويل جميع الخدمات إلى إلكترونية بنسبة 100% لتسهيل الإجراءات وضمان استمرار الأعمال، بالإضافة لاستقبال طلبات الانتساب الجديدة والتي تؤكد نجاح الاستراتيجية التي قامت بها دولة الإمارات، لافتاً إلى أن المؤسسة قامت بتنظيم 60 دورة تدريبية متخصصة عن بُعد خلال الجائحة، لضمان استمرار الأعمال وتجهيزها لمرحلة ما بعد كورونا.

وأكد إسماعيل أن المبادرات والحوافز التي أطلقتها المؤسسة تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة.

ومتابعة سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي، ولي عهد رأس الخيمة، وشملت الإعفاء من رسوم المكاتب داخل المؤسسة، وإعفاء الرخص التجارية من رسوم التجديد، بالإضافة لتطبيق حلول مبتكرة والتركيز على دعم أكبر عدد من أصحاب المشاريع وتحفيزهم على استمرار تلك مشاريعهم.

وكشف إسماعيل عن وضع خطط لتأسيس مركز دولي للإبداع والابتكار بهدف استقطاب العقول المبدعة والمبتكرة من داخل الدولة وخارجها ومن مواطنين ومقيمين يعملون معاً ضمن بيئة حاضنة للإبداع والابتكار تسهم في تبني أفكارهم الإبداعية وتحويلها لمشاريع مبتكرة تتلاءم مع متطلبات العصر الذي يشهد تطوراً تكنولوجياً متسارعاً لتصميم منتج إماراتي يحمل اسم الإمارات وينطلق للعالم من أرض الإمارات.

وأشار إلى أن المؤسسة تدعم خريجها بعد انتهاء فترة الرعاية التي تستمر لثلاثة أعوام، من خلال التعاقد معهم لشراء منتجاتهم وإعطائهم الأولوية في المشاركة بالمعارض والفعاليات المحلية والدولية.

ويحصل أصحاب المشاريع خلال فترة الرعاية على استشارات لاختيار المشروع وطريقة تنفيذه من خلال دراسات الجدوى والمنطقة الجغرافية المناسبة لإقامة المشروع، وتقديم التسهيلات والإعفاءات من رسوم الرخص التجارية وتطوير الأعمال وتقدم حاضنات الأعمال من المكاتب المشتركة والتنفيذية إضافة إلى البرامج التدريبية والتوعوية.

وأكد إسماعيل أن المؤسسة وضعت خططاً لتسريع عودة نشاط المعارض والمهرجانات في ظل عودة الحياة إلى طبيعتها، والتمسك باستمرار تطبيق الإجراءات الاحترازية كثقافة اكتسبها المجتمع الإماراتي.

حيث أسهم مهرجان «قرية المطاعم» بدورته الثالثة بميناء العرب، في تقديم تجربة جاذبة لجميع أفراد العائلة للاستمتاع بالتسوق والطعام والعروض الترفيه والمسابقات اليومية، التي يقدمها 50 مشروعاً وطنياً.

وأشار إلى أن المهرجان تلقى العديد من طلبات المشاركة إلا أن شعار 50 مشروعاً وطنياً تمثل 50 عاماً من التطور والنهضة كان التحدي الأكبر في إتاحة المجال أمام انضمام تلك المشاركات، لافتاً إلى أن الدورات القادمة ستشهد توسعات وإضافات قوية بمشاركة العديد من المشاريع الوطنية والتي تمثل المشغولات والحرف اليدوية، والصناعات الوطنية.