واصلت ظروف التشغيل في الاقتصاد غير المنتج للنفط الإماراتي التوسع بشكل سريع في نوفمبر، حيث تجاوز معدل النمو قراءة أكتوبر ليسجل أقوى معدل في ما يقرب من عامين ونصف العام. وارتفع الإنتاج والأعمال الجديدة بمعدلات ملحوظة ومتسارعة، حيث استمرت الشركات في التمتع بالنشاط الاقتصادي المتزايد الناتج عن معرض إكسبو 2020 دبي.
وسجل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «آي إتش إس ماركيت» في الإمارات – بعد تعديله نتيجة العوامل الموسمية – وهي مؤشر مركب تم إعداده يقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط – ارتفاعاً من 55.7 نقطة في أكتوبر إلى 55.9 نقطة في نوفمبر، ووصل إلى أعلى قراءة له منذ شهر يونيو 2019، واصل المؤشر الإشارة إلى وجود تحسن قوي في أحوال القطاع غير المنتج للنفط، وكان هذا التحسن هو أسرع من المتوسط في فترة الوباء.
من جانبها، ظلت مستويات التوظيف ثابتة على نطاق واسع خلال فترة الدراسة الأخيرة. وتم تخفيض أسعار الإنتاج للشهر الرابع على التوالي.
وكان الانتعاش مدعوماً بالتوسعات الملحوظة في الإنتاج والأعمال الجديدة في منتصف الربع الرابع، حيث ارتفع مؤشر كلا المقياسين إلى أعلى مستوياتهما منذ منتصف عام 2019، وسلطت الشركات الضوء على الزيادة القوية في الطلب مع إعادة فتح البلاد أمام السياحة والاستفادة من معرض إكسبو 2020.
ودفع الارتفاع الحاد في الطلبات الجديدة الشركات الإماراتية إلى زيادة مشترياتها من مستلزمات الإنتاج خلال شهر نوفمبر، حيث سجلت البيانات الأخيرة أسرع زيادة في المشتريات منذ أبريل، ومع تقارير تفيد بدفع استحقاقات الموردين في موعدها وتحقيق مكاسب من حيث الكفاءة، استفادت الشركات أيضاً من تحسن مواعيد تسليم الموردين.
تعليق
وقال ديفيد أوين، الباحث الاقتصادي في مجموعة «آي إتش إس ماركيت»: أظهرت بيانات شهر نوفمبر أن اقتصاد الإمارات يحافظ على قوته قوياً مع تسارع معدل النمو حتى بعد أكتوبر الذي شهد انطلاق معرض إكسبو 2020 وزاد معه النشاط بشكل قوي، وقد ارتفع مؤشر مديري المشتريات إلى أعلى مستويات منذ شهر يونيو 2019، مما يشير إلى أن الحدث قد ساعد في إعادة القطاع غير المنتج للنفط إلى معدلات النمو قبل انتشار فيروس كورونا.
وكانت ثقة الشركات أعلى مما كانت عليه خلال معظم فترة الوباء، ولم يكن هناك سوى تغيير طفيف في مستويات التوظيف على الرغم من تزايد الضغوط على القدرة الاستيعابية. ومع ذلك، فإن استمرار زيادة الطلب والأعمال المتراكمة قد يدفع باتجاه زيادة التوظيف عاجلاً أم آجلاً.
