كشفت مؤسسة الأبحاث والاستشارات العالمية «مجموعة أكسفورد للأعمال»، عن أن قطاعي السياحة والصناعة يقودان انتعاش اقتصاد إمارة الشارقة خلال العام الجاري.
مشيرة إلى أن نحو 96% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة يعتمد على القطاعات غير النفطية، ما يميز الإمارة كواحدة من أكثر الاقتصادات مرونة في المنطقة.
وبين التقرير، الذي أطلقته المؤسسة بالتعاون مع مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة) تحت عنوان «الشارقة 2021» لتقييم الاتجاهات والتطورات في جميع القطاعات الاقتصادية بالإمارة خلال فترة الجائحة، أن الشارقة تعد موطناً لـ 35٪ من منشآت التصنيع في دولة الإمارات، موضحاً أن الإمارة تركز على البحث والتطوير في الحلول ذات الصلة بالبيئة ما بعد الوباء، مثل الذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد والروبوتات.
وأفاد التقرير بأن قطاع التصنيع في الشارقة مدعوم ببنية تحتية متطورة للنقل والخدمات اللوجستية، مستفيداً من موقع الشارقة الجغرافي المتميز كبوابة إلى المناطق الشمالية، لافتاً إلى النمو الكبير في إنتاجية موانئ الإمارة الثلاثة في الربع الثالث من عام 2020، حيث زادت الواردات والصادرات وإعادة التصدير وشحنات البضائع العامة بنسبة 44.7٪، مقارنة مع الفترة المماثلة من العام السابق.
ونوه التقرير بأن مراكز البحوث والجامعات والحاضنات ومسرعات الأعمال في الشارقة ساعدت على تلبية احتياجات مجموعة واسعة من القطاعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة العالية، مشيراً إلى أن كل هذه العوامل مكنت الإمارة من جذب أكثر من 220 مليون دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في عام 2020 من خلال 24 مشروعاً، مع زيادة عدد المشاريع بنسبة 60٪ بين النصف الثاني مقارنة مع النصف الأول من العام ذاته.
وسلط التقرير الضوء على جهود الإمارة في تعزيز مكانتها كوجهة سياحية جذابة، متوقعاً أن يرتفع عدد الغرف الفندقية في الشارقة بنسبة 50٪ بحلول 2025.
ويتضمن التقرير كلمة افتتاحية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إلى جانب دليل مفصّل للمستثمرين لكل قطاع على حدة، ومجموعة واسعة من المقابلات مع شخصيات رفيعة المستوى من بينهم الشيخة حور القاسمي، رئيس مؤسسة الشارقة للفنون؛ ومروان السركال، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق).
وحاتم الموسى، الرئيس التنفيذي لمؤسسة نفط الشارقة الوطنية، وبدر جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة الهلال للمشاريع؛ وعادل علي، الرئيس التنفيذي لمجموعة العربية للطيران؛ وأحمد الخشيبي، الرئيس التنفيذي لشركة «أراد».
وأكد محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لـ (استثمر في الشارقة)، أن طبيعة اقتصاد إمارة الشارقة المرن واستراتيجيتها الاقتصادية عموماً مكنها من التكيف مع المتغيرات الناشئة عن وباء كورونا، وقال: «لقد تغير العالم، وعلى الاقتصادات أن تتكيف مع الطريقة التي تسعى بها لتحقيق أهدافها، فقد جذبت جهود البحث والتطوير الجارية في الإمارة ولا سيما في مجال التكنولوجيا، الانتباه بشكل متزايد إلى الشارقة، وستمثل السياحة مجالاً رئيساً آخر من مجالات التركيز».
بدوره، قال أوليفر كورنوك، رئيس تحرير مجموعة أكسفورد للأعمال: «إن الشارقة، بعد أن لعبت دوراً ثقافياً واقتصادياً رئيساً في المنطقة، تكثف الآن جهودها لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر لتحقيق نمو واسع النطاق يمكنها من النمو السريع»، ومع وجود ست مناطق حرة وشواطئ على الخليج والمحيط الهندي.
فضلاً عن الحدود المشتركة مع الإمارات الست الأخرى، جعلت الشارقة من التجارة والخدمات اللوجستية أولوية في استراتيجيتها التطويرية، وتطلعاً للمستقبل، نتوقع أن يكون الاهتمام المتزايد بالقطاعات التي تقودها المعرفة والتركيز الجاد على ريادة الأعمال عاملين أساسيين في تعزيز الاستثمار.
