أكدت غرفة تجارة وصناعة الشارقة، أهمية تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي بين الشارقة والهند، من خلال تسليط الضوء على فرص الاستثمار المتاحة والتسهيلات والحوافز التي يقدمها الجانبان في مختلف القطاعات الحيوية، والعمل على تعزيز التبادل التجاري بما يسهم في إقامة مشاريع استثمارية مشتركة تعود بالنفع على مجتمعي الأعمال في كلا البلدين الصديقين.
جاء ذلك خلال فعاليات ملتقى الأعمال بين الشارقة والهند الذي نظمته الغرفة مؤخراً بمناسبة زيارة وفد من الشبكة العالمية للاستشارات التجارية الدولية من جمهورية الهند، حضره عبد العزيز شطاف، مساعد المدير العام لقطاع الاتصال والأعمال في غرفة الشارقة.
والدكتور جاغات شا، رئيس الشبكة العالمية للاستشارات التجارية الدولية، وعدد من مديري الإدارات في الغرفة، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الحكومية بالشارقة، و16 شركة هندية متخصصة في قطاعات تجارة مواد البناء والإلكترونيات والمنتجات الغذائية والزراعة والصحة والتعليم وتصنيع المواد الكيميائية للقاء مجتمع الأعمال المحلي.
وأكد عبد العزيز شطاف أن الإمارات والهند ترتبطان بتاريخ طويل من العلاقات التجارية والاجتماعية والثقافية، لافتاً إلى أن الدولة استثمرت آخر 5 سنوات في الهند ما قيمته 10 مليارات دولار. وأكد مساعي الغرفة لتعزيز هذه الشراكة وتحقيق توجهات البلدين بأن تصل قيمة التجارة المتبادلة إلى نحو 100 مليار خلال السنوات الخمس القادمة، من خلال التركيز بشكل أكبر على قطاعات حيوية جديدة مثل المجوهرات وصناعة الذهب والمعدات الطبية وتكنولوجيا المعلومات والأقمشة ومواد البناء وغيرها.
ولفت إلى أن عدد الشركات الهندية المستثمرة في إمارة الشارقة بلغ نحو 22.24 ألف شركة معظمها متخصص في قطاعات التعليم والتجارة والصحة، في حين يركز مجتمع الأعمال الإماراتي في استثماراته بالهند على قطاعات التصنيع والسيراميك والملاحة والشحن البحري والجوي والنفط والغاز إلى جانب القطاع السياحي.
كما بلغ عدد الوفود الإماراتية الزائرة للهند خلال العامين 2021 و2022 نحو 232 زيارة، إضافة إلى نحو 1106 رحلات متبادلة بين الإمارات والهند أسبوعياً، فضلاً عن 33 اتفاقية أبرمت بين الإمارات والهند للتعاون في قطاعات متنوعة وحيوية، مستعرضاً البيئة الجاذبة لرجال الأعمال في الشارقة لما تتمتع به من موقع استراتيجي وبنى تحتية ولوجستية عالية وتنوع اقتصادي ومشاريع رائدة في قطاعات نوعية وجديدة على المنطقة، والتي نجحت بالفعل في جذب استثمارات ضخمة إلى الإمارة.
وأشاد الدكتور جاغات شا بجهود غرفة الشارقة في تنظيم الملتقى، معتبراً أنه يشكل نقطة انطلاق نحو مستقبل واعد من الشراكات الاقتصادية بين البلدين الصديقين، واصفاً بيئة الأعمال في الشارقة بأنها متميزة ومبتكرة وتتمتع بمقومات عالمية ومزايا تنافسية كبيرة، وأنها مقر مثالي لإنشاء الشركات لتنوع وسهولة الشحن منها وإليها، معرباً عن حرص الشبكة العالمية للاستشارات التجارية الدولية على تنظيم العديد من اللقاءات خلال العام القادم وتعزيز التعاون مع غرفة الشارقة لدعم ازدهار التبادل التجاري وفتح آفاق مستقبلية للشراكة الاقتصادية خلال المراحل المقبلة.
وأكد ممثل هيئة المنطقة الحرة لمطار الشارقة أن مشاركة المنطقة في الملتقى تأتي كجزء من استراتيجيتها الرامية إلى التواصل مع الشركات والمؤسسات الدولية لتعريفهم بالمزايا الفريدة التي تقدمها حرة مطار الشارقة التي تضم أكثر من 7500 شركة، والتي تشمل تملك الأعمال بالكامل وإعفاء بنسبة 100% من الضرائب وإمكانية تحويل الأرباح بالكامل إلى الموطن الأصلي.
