ذكرت مجلة «فوربس» الأمريكية أن الإمارات تقدم نموذجاً للعالم في كيفية بناء نظام تقني. ونشرت المجلة أمس على موقعها الشبكي تقريراً عن اتجاه الإمارات لنمط جديد من الاقتصاد يعتمد بالأساس على التقنية وتطبيقاتها ومفاهيمها فائقة الحداثة، وذلك في سياق تحولها من نمط الاقتصاد التقليدي السائد في دول الخليج العربي، الذي يعتمد بصفة رئيسية على عائدات تصدير النفط.

وأكد التقرير أن الإمارات تتطلع إلى خوض مسار اقتصادي جديد، يُغير التصور العالمي السائد عنها كدولة نفطية. وأضاف أن الإمارات تجد نفسها الآن على أعتاب حدٍ جديد تُلقي فيه صورتها التقليدية لتدخل من خلاله إلى عصر جديد بصورة جديدة كدولة حديثة تتبنى التقنية في اقتصادها وكافة جوانب حياتها.

وأوضح التقرير أن الإمارات أمضت الخمسين عاماً الأولى من عمرها في بناء أسس دولتها، مستفيدة في ذلك من عائدات الصادرات النفطية باستثمارها على النحو الأمثل، وهو الاستثمار في البشر. وأضاف التقرير أن الإمارات تستعد الآن لجني ثمار هذا الاستثمار خلال الخمسين عاماً المقبلة من عمرها، معتمدة في ذلك على التقنية.

وذكر تقرير «فوربس» أن الإمارات أعلنت في استراتيجيتها للخمسين عاماً المقبلة عن خططها لأن تكون رائدة عالمياً في مجال التقنية. وأضاف أن هذه الخطط دخلت بالفعل إلى حيز التنفيذ، وتستهدف قطاعات بعينها مثل البيانات الكبيرة والذكاء الاصطناعي.

وأشار التقرير إلى أن اهتمام الإمارات بالذكاء الاصطناعي تحديداً بدأ منذ عدة سنوات، عندما استحدثت منصب وزير الذكاء الاصطناعي ضمن حكومتها، ليكون لها قصب السبق عالمياً في هذا الشأن. 

وأكد التقرير أن الإمارات أحرزت بالفعل وما زالت تُحرز تقدماً ملموساً في طريقها لأن تكون مركزاً تقنياً عالمياً. وأوضح أنه على الرغم من صعوبة المقارنة، حتى الآن، بين الإمارات ودولة مثل الولايات المتحدة الأمريكية في تقدم الإمكانات التقنية، فإن الدولة تعمل باجتهاد شديد لأن تنال مكانة تُصبح من خلالها مُرادفاً للابتكار التقني الفائق.

واستشهد التقرير في هذا السياق ببيان أصدره موقع «لينكد إن» الشبكي الشهير للتوظيف، وأفاد فيه بأن الشركات الناشئة الإماراتية واصلت نموها على مدى العام الماضي واستأثرت بأعلى حصة من الاستثمارات على مستوى الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال النصف الأول من 2021. 

وأكد التقرير أن الإمارات تقدم مثالاً رائعاً لكيفية استفادة الدول الناشئة من التوسع التقني، وذلك من خلال الدعم السخي للشركات الناشئة ورواد الأعمال، حتى باتت الدولة بالفعل حاضنة تقنية عالمية.