أكد جرام فلوز، مدير العمليات لدى سيركو الشرق الأوسط، الشركة المتخصصة في مجال الخدمات العامة، أهمية الدور الذي تؤديه إدارة المرافق في تعزيز تجربة العملاء وخاصة في ظل الأزمة الصحية العالمية، مشيراً إلى تزايد هذه الأهمية في الفعاليات الكبرى.
وقال حينما تستوجب الظروف عمل المتعاقدين ومزوديّ الخدمات المختلفين في وقت واحد، كما في إكسبو 2020 دبي أو بطولة كأس العالم لكرة القدم؛ من المهم أن يتم التنسيق بين الفرق التي تعمل معاً عن كثب، للحرص على مواءمة العمليات التي تُجرى خلف الكواليس لتقديم أفضل تجربة ممكنة للعملاء.
وأضاف: يؤدي هذا النهج إلى اختيار اللحظة الملائمة لوضع الشخص المناسب لشغل المنصب الذي ينسجم مع المعارف والخبرات التي يملكها. وتقوم هذه الاستراتيجية على 3 عناصر أساسية وهي الإنسان والعمليات اللازمة والتقنيات المتوافرة.
ويتعيّن في البداية توظيف الأفراد المناسبين ممن يملكون المؤهلات والخبرات المهنية والنفسية ومستويات التدريب اللازمة، وينطبق ذلك على جميع موظفي تقييم المتطلبات، أو تطوير العمليات ووضع الخطط التشغيلية، أو تنفيذ المهام التي تشملها هذه الاستراتيجية.
كما تؤدي التقنيات دوراً حيوياً في عمليات إدارة المرافق وتحسين تجربة العملاء النهائية كاستخدام رموز الاستجابة السريعة للإبلاغ عن مشكلة معينة في موقع ما. في حين قد تتضمن الحلول المتقدمة استخدام الذكاء الاصطناعي، إذ تستطيع أنظمة كاميرات المراقبة، على سبيل المثال، مراقبة الحشود وتزويد فريق إدارة المرافق كثيراً من البيانات مثل الوجهات المزدحمة وأكثر الأوقات ازدحاماً في اليوم والمشكلات المتكررة.
تحليل البيانات
من جانبها، أشارت كريستين بيتس، مديرة إكسبيرينس لاب لدى سيركو إلى أن زيادة فعالية إدارة المرافق الفعّالة تستند إلى تحليل البيانات والأتمتة وحلول تعلّم الآلة والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في دراسة البيانات التي جمعتها واستخدامها لتحسين تجربة العملاء. كما تسهم التقنيات الحديثة في توفير تجربةٍ متميزة من خلال تخفيف أعباء الاطلاع على البيانات للحصول على تحليلاتٍ مُعمّقة وحلول مناسبة.
وقالت: تُعد سهولة الوصول من أبرز العوامل المرتبطة بأعمال إدارة المرافق، وتشتمل على مدى سهولة الوصول إلى الوجهة، وقرب وسائل النقل العام من المنطقة، ووجود مواقف سيارات قريبة للزوار، بالإضافة إلى المشهد الأول الذي يراه الضيوف عند وصولهم ووجود لافتات لتوجيه الزوار إلى الموقع المطلوب.
ولا تقتصر جودة التجربة على الوجهة فحسب، بل ترتبط بإمكان الحصول على المعلومات على الإنترنت من خلال المواقع الإلكترونية والتطبيقات والاستفادة من جميع المعلومات الصحيحة وغيرها، ما يتيح للضيوف التخطيط ليومهم بشكلٍ مسبق، مثل زيارة وجهاتٍ سياحية ومطاعم والتعرف إلى مواعيد الأنشطة المتنوعة والاطلاع على خريطة الموقع.
معرفة المسار
وأوضحت كريستين بيتس أن معرفة المسار تعد أحد الجوانب الرئيسة لتجربة المستخدم في أي منشأة. ولذلك، من الضروري توفير هذه الإرشادات أو تصميم المساحة نفسها لتضم إشارات تدل الزوار نحو الاتجاه الصحيح. وينبغي لشركات إدارة المرافق أن تراعي مجال رؤية المستخدم في المساحات الكبيرة مثل إكسبو 2020 دبي، الذي يمتد على مساحة تزيد على 4 كم مربع، ويضمّ الكثير من الأجنحة والاتجاهات واللافتات.
كما يتطلب توفير تجارب عالمية المستوى أو الارتقاء بالتجارب غير الموفّقة، تعيين فرق ضيافة ودودين. ويُلاحظ في إكسبو 2020 دبي أسلوب المتطوعين وموظفيّ الاستضافة التفاعلي والودّي في استقبال الزوّار، مع إلمامهم الواضح بتفاصيل موقع الفعالية وعناصرها المتعددة.
أهمية التعهيد
وينبغي إدراك أهمية الاستعانة بخدمات التعهيد الخارجي لعمليات إدارة المرافق في القطاع الخاص، إذ تتسم الشركات الخاصة بالكفاءة من ناحية التكاليف لقدرتها على توسيع أو تقليص عملياتها، بالاستناد إلى حجم المشروع والموارد المطلوبة.
ويتجه القطاع العام إلى تعهيد خدماته للقطاع الخاصّ بشكلٍ أكبر، في ظل تكيّف الحكومة مع الواقع الاقتصادي الجديد نتيجة تأثيرات الأزمة الصحية العالمية، إذ تسهم هذه العملية في تزويد العملاء خدمات محسّنة وأكثر مرونة بتكاليفٍ أقلّ، ففي الوقت الذي تحتاج فيه الحكومات إلى ترشيد النفقات، تدفع هذه المرحلة الدولة إلى المضي قدماً في الاعتماد على مشاريع التعهيد.
