توقّع المهندس علي راشد الجروان، الرئيس التنفيذي لشركة «دراجون أويل»، منصة التنقيب والإنتاج المملوكة بالكامل لحكومة دبي، أن تشهد الأسواق العالمية طلباً أكبر على الغاز والنفط خلال الفترة المقبلة، تصل إلى 20%، وأن تكون الأسواق واعدة وأكثر ربحية حيث تحتاج دول مثل الصين والهند طلباً متزايداً للطاقة.

وقال إن لدى «دراجون أويل» فريق عمل ذا كفاءة يحرص على الابتكار، ويعمل مع الشركاء الاستراتيجيين للشركة من أجل المزيد من التطور والنجاح والتميز والرقمنة مع استكمال رحلة تحول الشركة من مرحلة الكفاءة .

مشيراً إلى ضرورة توسيع قاعدة الحوار مع الشركاء خصوصاً المقاولين من أجل خفض تكلفة الإنتاج، وأن على الشركات أن تكون أكثر شجاعة ومرونة للتعامل مع المتغيرات التي تشهدها أسواق النفط والغاز.

وأضاف إن سوق النفط والغاز العالمية تشهد تطورات كبيرة مهمة، مشيراً إلى ضرورة العمل من أجل تخفيض تكلفة الإنتاج الذي يعد أمراً مهماً وتحدياً بارزاً في هذا القطاع، من خلال تشجيع الأفراد على الإبداع والابتكار، إلى جانب التخطيط المنظم، والتركيز على الاستدامة وتقليل الانبعاثات الكربونية، والتركيز على التقنيات من أجل أداء أفضل، وتكلفة أقل.

وتقدم المهندس علي الجروان، بالتهاني والتبريكات إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو حكام الإمارات وأولياء العهود ونوابهم بمناسبة عيد الاتحاد الخمسين.

وأكد أن شركة «دراجون أويل»، تدعم احتفالات عيد الاتحاد الخمسين، بمزيد من الابتكارات، بهدف استكشاف فرص النمو الجديدة، والاستمرار على زخم النمو الاقتصادي.

وقال الجروان وإننا ونحن نتطلع إلى المستقبل ونستشرف الخمسين الثانية من عمر الاتحاد نجد تحديات تواجه قطاع النفط والغاز، يتمثل في التطبيق السريع والفعّال على أرض الواقع لأحدث التقنيات الإحلالية، بهدف تعزيز الكفاءة والإنتاجية.

فضلاً عن الالتزام والامتثال باللوائح والمعايير البيئية الصارمة، في الوقت الذي، تؤكد فيه العديد من الدول على أهمية السعي لتطوير الكفاءات المحلية والمحتوى المحلي، وكل ذلك يسهم بدورٍ مهم في منح «تراخيص التشغيل» لشركات الطاقة.

التطبيقات التكنولوجية

وأضاف الجروان إنه منذ طرحت الشركة فكرة إطلاق أول برميل نفط ذكي في عام 2019، تمثلت رؤيتها في جمع كل التطبيقات التكنولوجية التي تستخدم في العملية الإنتاجية منذ بدايتها وحتى نهايتها، من أجل عرضها على المختصين والمهنيين في القطاع وتعريفهم بالفوائد التي يمكن تحقيقها، مؤكداً أن تلك الخطوة في التحول للتقنيات الذكية في إنتاج النفط من أجل تحقيق أكبر قدر ممكن من الإنتاج خاصة ما يتعلق بعلوم الأرض وزيادة نسبة استخلاص الخام.

وأوضح الجروان، أنه كلما زاد استخدام تطبيقات برميل النفط الذكي تم إنتاج النفط بطريقة سريعة وأرخص لاسيما وأنها توفر حلولاً ذكية تشمل الذكاء الاصطناعي للإنتاج تبدأ من الحفر واستخلاص الخام ومن ثم إدارة المشاريع وصيانة المعدات وتالياً سرعة الإنتاج، مشيراً إلى أن شركة «دراجون أويل»، تستخدم بالفعل أكبر قدر من التطبيقات التقنية الذكية ما مكنها من تقليل مخاطر الاستثمار وتحقيق حيوية الإنتاج.

وفيما يخص رؤيته لمستقبل قطاع النفط والغاز في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع في الوقت الحالي لاسيما تذبذب الأسعار، ذكر الجروان، أن مستقبل القطاع مبهر وواعد رغم التحديات الكبيرة الحالية، مضيفاً أن بعض هذه التحديات لا يمكن حلها بالطرق التقليدية ولابد من استخدام أكبر قدر ممكن من حلول التكنولوجيا الذكية لدعم مسيرة إنتاج النفط والغاز.

وأوضح الجروان أنه على الرغم من أن البعض يرى أن قطاع النفط والغاز بطيء إلى حد ما في تبني التحول الرقمي، مقارنة بالقطاعات الأخرى، فقد أدت جائحة «كوفيد 19» إلى تسريع وتيرة هذا التحول في العديد من شركات النفط والغاز الرائدة، وأن هذا التحول، من خلال الابتكار والاستثمار الذكي في تقنيات المعلومات والاتصالات، يعد أمراً ضرورياً للتغلب على الآثار الكبيرة للجائحة والحفاظ على استدامة العمليات.

مشهد جديد

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «دراجون أويل»، إن توجهاً آخر في سوق النفط تم رصده، ألا وهو أن التمويل في هذه الفترة يتطلب دراسات جدوى مستفيضة، وأن الوصول إلى رأس المال بات يمثل تحدياً كبيراً، حيث يتناقص عدد المستثمرين الراغبين في الاستثمار في النفط والغاز خصوصاً في المشاريع الكبرى.

وأن هذه المرحلة من مسيرة النفط والغاز تشكل مشهداً جديداً للقادة في قطاعات الطاقة، والتكنولوجيا، والأعمال، والحكومة، والتمويل، إذ ظهر أمامهم التحدي وأصبح لديهم الفرصة للأخذ بزمام الأمور والقيام بدورٍ حاسمٍ في هذه الأوقات التي تشهد تغيرات مهمة.

وأكد علي الجروان، أن الشركة تستهدف نقل التقنية ونقل أفضل الممارسات في قطاع الصناعة النفطية، خصوصاً في ظل التطور التقني الكبير والمتسارع، وكيفية تسخير التكنولوجيا من أجل المزيد من التميز والابتكار في هذا القطاع الحيوي.

توطين الوظائف

وقالت بدرية خلفان الرئيسة التنفيذية للموارد البشرية في «دراجون أويل»: إن الشركة ومن ضمن أولوياتها، سجلت جهوداً ملموسة في توطين الوظائف، واستقطاب الكفاءات الوطنية وخاصة في المجالات الفنية والهندسية فخصصت لجنة لتوظيف المواطنين بالشركة.

وارتفعت نسبة التوطين إلى 33% مع نهاية 2021، مقابل 30% في بداية العام، و17% قبل ثلاث سنوات، وهناك طموح للوصول إلى 40% بحلول 2024.

وأضافت إنه بازدياد أعداد المواطنين ذوي الخبرة بالإضافة لحديثي التخرج، تبذل الشركة جهوداً مضاعفة لتنظيم البرامج التدريبية بالتعاون مع شركات عالمية لتأهليهم لوظائف أعلى في المستقبل، موضحةً أنه وبالتعاون مع الجامعات المرموقة في الدولة تقدم الشركة برامج رعاية للطلبة المتميزين وتوجيههم للتخصصات المطلوبة في الشركة، بالإضافة إلى تدريب الطلبة المواطنين في الإجازة الصيفية.