أعلنت رويال فيليبس، الشركة المتخصصة عالمياً في مجال التكنولوجيا الصحيّة، اليوم عن نشر تقرير مؤشر الصحة المستقبلية 2021 للمملكة العربية السعودية بعنوان مستقبل مرن: رؤية قادة قطاع الرعاية الصحية لمرحلة ما بعد الأزمة الصحية. ويعتمد تقرير مؤشر الصحة المستقبلية 2021 في عامه السادس على أبحاث مُسجّلة خاصة بالشركة في 14 دولة، بما فيها المملكة العربية السعودية، حيث يعد الاستبيان الأكبر من نوعه على مستوى العالم لتحليل الأولويات الحالية والمستقبلية لقادة قطاع الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم.
وتتناول التقييمات الواردة من قادة قطاع الرعاية الصحية، بمن فيهم الرؤساء التنفيذيون والمدراء الماليون والرؤساء التنفيذيون لشؤون التكنولوجيا والمعلومات ومدراء العمليات وغيرهم، التحديات التي واجهتهم منذ بداية الأزمة والأولويات الحالية والمستقبلية والرؤية الجديدة لمستقبل القطاع. وتشكّلت هذه الرؤية من خلال التركيز على الشراكات والاستدامة والنماذج الجديدة لتقديم الرعاية الصحية داخل المستشفيات وخارجها، مع إبداء اهتمام خاص بالرعاية الصحية المتمحورة حول المريض والمدعومة بالتقنيات الذكية.
ورغم تأثير أزمة كوفيد 19 وعرقلتها لوضع خطط مستقبلية، ينظر 99% من قادة قطاع الرعاية الصحية في المملكة بتفاؤل كبير إلى نظام الرعاية الصحية في الدولة ويثق 86% منهم بقدرة المستشفيات ومنشآت الرعاية الصحية التابعة لهم على توفير خدمات صحية عالية الجودة خلال السنوات الثلاث القادمة.
وتعليقاً على هذا الموضوع، قال المهندس محمد سندي، الرئيس التنفيذي لدى فيليبس هيلث كير بالمملكة العربية السعودية: «نشعر بالاطمئنان عند رؤية مدى ثقة قادة قطاع الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية بنظام الرعاية الصحية في الدولة ومنشآت الرعاية الصحية وقدرتها على توفير خدمات صحية عالية الجودة».
تفاؤل قوي بالمستقبل
يواصل قادة قطاع الرعاية الصحية في المملكة العمل بطاقتهم القصوى للحد من تداعيات أزمة كوفيد 19، مما يُرجّح تركيزهم خلال المرحلة القادمة على اعتماد الرعاية الصحية الافتراضية أو الرعاية عن بُعد، بشكل أكبر مقارنةً بنظرائهم من الدول الأخرى التي شملها الاستبيان. ويأتي قادة القطاع في السعودية (71%) في مقدمة أولئك الذين شملهم الاستطلاع المرتبط بمتابعة التحول نحو الرعاية الصحية المبنية على القيمة في المستقبل.
ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى برنامج التحول في القطاع الصحي الذي ينسجم مع رؤية المملكة العربية السعودية 2030. وتوافق الغالبية العظمى من المشاركين في الاستبيان (99%) على مساهمة خطط وسياسات الرعاية الصحية الحالية في الدولة في بناء نظام رعاية صحية مرن.
التحوّل الرقمي
بدأ قادة قطاع الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية باعتماد نهج مؤلف من ثلاث خطوات لتحقيق التحوّل الرقمي، للتأقلم مع التغيرات الهائلة التي حصلت العام الماضي والاستعداد لبناء مستقبل القطاع.
بناء إرث صحيّ رقميّ
يستثمر 81% من قادة قطاع الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية حالياً في التطبيب عن بُعد، وهي نسبة كبيرة مقارنةً بنظرائهم في الدول الأخرى التي شملها الاستبيان، مما يشير إلى اتساع نطاق الاهتمام بقيمة تقديم الرعاية الصحية الافتراضية.
ورغم الدور الحاسم للتطبيب عن بُعد في خدمة مقدمي الرعاية الصحية والمرضى خلال الأزمة الصحية، يتوقع 14% من قادة القطاع في السعودية انخفاض الاستثمار في التكنولوجيا بشكل كبير في المستقبل. وتشمل الأسباب المحتملة أن الابتكارات المطبقّة في الوقت الحالي، ستكون أساساً لمزيد من التحوّل الرقمي في جميع أنحاء القطاع.
الاستثمار في الذكاء الاصطناعي
أشار قادة قطاع الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية، إلى تركيز استثمارات المستشفيات ومنشآت الرعاية الصحية حالياً على تكنولوجيا الصحة الرقمية المتمثّلة بالتطبيب عن بُعد، لكن هذه الاستثمارات ستشهد تحولاً جذرياً خلال السنوات الثلاث المقبلة، حيث أفاد 98% من المشاركين في الاستبيان بتحول تركيزهم إلى الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في المستقبل. بينما يرغب 71% من المشاركين بالاستثمار في التقنيات الرقمية القائمة على الذكاء الاصطناعي في مجال الصحة، مثل تلك المستخدمة لتوقع النتائج أو دمج الإجراءات التشخيصية في المستقبل.
دفع عجلة التغيير
يعتقد حوالي نصف (47%) قادة قطاع الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية، وبنسبة أعلى من نظرائهم في الدول الأخرى التي شملها الاستبيان، أن إعطاء الأولوية للشراكات والتعاون الاستراتيجي ضروري لتطبيق التقنيات الصحية الرقمية بنجاح داخل المستشفيات أو منشآت الرعاية الصحية التابعة لهم. في حين يرغب 44% من قادة القطاع في المملكة بالتعاون مع المستشفيات الخاصة أو منشآت الرعاية الصحية الأخرى لدفع عجلة التحول الرقمي داخل المستشفيات أو منشآت الرعاية الصحية التابعة لهم.
ويواجه قادة قطاع الرعاية الصحية في السعودية أثناء سعيهم لاتّباع هذا النهج الرقمي المؤلف من ثلاث خطوات مجموعة من العقبات التي يجب تخطيها للاستعداد بنجاح للمستقبل وتحقيق استفادة شاملة من تقنيات الصحة الرقمية، بما فيها قلة خبرة فريق العمل وصعوبات إدارة البيانات.
وأضاف المهندس محمد سندي: «يسعدني رؤية اعتماد حلول الصحة الرقمية وتطبيقها على الصعيد المحلي، وأشعر بالحماس تجاه المستقبل والتطور الإضافي لحلول الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية.
ويستكشف التقرير بنسخته لهذا العام رغبة قادة القطاع في المملكة بالتعاون مع المستشفيات الخاصة أو منشآت الرعاية الصحية الأخرى لدفع عجلة التحول الرقمي داخل المنشأة. إضافةً إلى ذلك، يبقى التحوّل نحو التطبيب الافتراضي عن بُعد وأمن خصوصية البيانات على رأس قائمة الأولويات».
مستقبل مستدام
وتابع المهندس محمد سندي: «تُظهر نتائج تقرير مؤشر الصحة المستقبلية 2021 مرونة والتزام قادة قطاع الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية ببناء أنظمة رعاية صحية مستدامة تتركّز حول المريض خارج المستشفى.
نعتقد أننا في موقع متميز لمواصلة تحسين حياة الناس من خلال التزامنا برؤية المملكة 2030، والتي تتضمن برنامج تحويل لقطاع الصحة يستند إلى مبادئ الرعاية المبنية على القيمة».
ويتوقع قادة قطاع الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية أن يتم تقديم حوالي ربع الخدمات الطبية الروتينية خلال السنوات الثلاث القادمة خارج المستشفى. ومن المتوقع أن يزداد عدد مراكز الرعاية الصحية المتنقلة في المستقبل لتشكّل نسبةً أعلى من إجمالي سبل توفير الخدمات الصحية الروتينية خارج المستشفى. كما تشير التوقعات إلى تنامي استخدام المنزل والصيدليات وأماكن البيع بالتجزئة الأخرى كمواقع لتقديم الرعاية الصحية في المستقبل، ومن المحتمل أن يسهم زيادة اعتماد الحلول الصحية الرقمية في تسهيل ذلك.
ويواجه قطاع الرعاية الصحية حول العالم مهمة بناء نظام رعاية صحية أكثر استدامةً. ويتوقع قادة القطاع في المملكة العربية السعودية تحويل تركيزهم نحو تطبيق ممارسات الاستدامة (71%) وبدرجة تفوق متوسط نسب نظرائهم في 14 دولة شملها الاستبيان.
ومنذ عام 2016، أجرت فيليبس بحوثاً أصليةً للمساعدة في تحديد مدى استعداد الدول لمواجهة التحديات الصحية العالمية وبناء أنظمة صحية مؤثرة وفاعلة.
