تحتفل الإمارات العربية المتحدة يوم 2 ديسمبر 2021 بالذكرى الخمسين لتأسيسها في عام 1971 وبدء مسيرتها وفق رؤيةٍ طموحة، ويؤكد جميع من يعيش ويعمل فيها أن الإمارات ارتكزت على إنجازات قادتها المؤسسين وسعت حتى باتت أُمةً رائدة عالمياً في مختلف القطاعات، مثل الخدمات المالية والطيران والتعليم والتكنولوجيا والرعاية الصحية.
 
وتتيح هذه الفترة، التي تحتفل فيها الإمارات بمرور خمسين عاماً وتستعد للخمسين المقبلة، فرصةً مميزة لتحديد القوى المحرّكة لدعم رؤية الدولة في الفترة القادمة، والمتمثّلة بتحسين مستوى تنافسيتها على الصعيد العالمي وإعدادها لتكون أفضل الدول عالمياً من حيث السرعة والمرونة والقوة وقابلية التكيّف مع أي تغيّرات مستقبلية.
 
ولا شكّ أن الرعاية الصحية يعد من القطاعات الأساسية لضمان نجاح أي مجتمع، كما يستلزم توفير الرعاية لتمكين هذه المجتمعات جهوداً حثيثة ترسّخ الرؤية المشتركة والالتزامات والتعاونات الضرورية. 
 
ويزخر تاريخ فيليبس العريق في الإمارات منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي بعلاقات الشراكة والتعاون عن كثب مع الجهات المعنية المحلية والمساهمة بتعزيز قطاع الرعاية الصحية فيها، من خلال توفير أحدث التقنيات والحلول التكنولوجية ونقل المعارف وتنمية الكفاءات الوطنية.
 
ويتجلّى بوضوح الأثر الإيجابي للشراكات في المنطقة وقدرتها على تعزيز مستويات صحة السكان ومرونتهم، فعلى سبيل المثال وقّعت كُلّ من شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة )Du (وفيليبس مذكرة تفاهم في يونيو 2021 للعمل معاً من أجل تسريع عملية التحويل الضرورية والقائمة على البيانات لقطاع الرعاية الصحية في دولة الإمارات، وذلك دعماً لاستراتيجية الصحة في دبي لعام 2021 .وستكون الشراكة الأولى من نوعها بمثابة طريقة لتركيز جهود كلا الطرفين على تحقيق الرعاية القائمة على القيمة من خلال تحسين تجارب المرضى وأخصائيي الرعاية الصحية، وتقديم نتائج صحية أفضل، وخفض التكاليف في جميع مفاصل قطاع الرعاية الصحية في الدولة.
وتُشارك فيليبس أيضاً في برنامج الابتكار في قطاع الرعاية الصحية الخاص بدائرة الصحة - أبوظبي، والذي يهدف إلى تسريع عملية التطوير التكنولوجي. كما ستُتيح هذه الشراكة فرصة التعاون مع مزودي خدمات الرعاية الصحية ودافعي الضرائب والجهات التنظيمية لرسم ملامح مستقبل نظام الرعاية الصحية في المنطقة.
 
وتواصل الإمارات بذل الجهود الحثيثة وإقامة أهم الشراكات لترسيخ موقعها كإحدى أهم البلدان عالمياً في مجال الرعاية الصحية، حيث أعلنت فيليبس بداية العام عن تعاونها مع مستشفى القاسمي، أكبر المستشفيات التابعة لوزارة الصحة ووقاية المجتمع في الشارقة والمزود الرئيس لخدمات الرعاية الصحية في تخصصات أمراض القلب والفيزيولوجيا الكهربائية والعلاج العصبي الوعائي، لتركيب نظام Azurion 7 B20/12 للعلاج الإشعاعي الموجه بالصور ثنائي المستوى ونظام iAPPs لتعزيز تجربة المرضى والطاقم الطبي. ويرتقي مستشفى القاسمي بحيازته لهذه التقنيات والتطبيقات الفريدة بسوية مختبرات القثطرة القلبية لديه، مما يساهم في تحسين جودة رعاية المرضى وتوسيع مجال الخدمات السريرية في المستشفى وتحسين نتائجه.
 
وأبرزت أزمة كوفيد-19 أهمية التعاون بين مختلف المؤسسات في قطاع الرعاية الصحية والاستعداد لفترة ما بعد الأزمة. ومن هذا المنطلق، أصدرت فيليبس ومجموعة VPS Healthcare  تقريراً استراتيجياً جديداً بعنوان "خدمات تتخطى الحدود: إعادة هيكلة قطاع الرعاية الصحية بعد كوفيد-19"، والذي يدعم نموذج تقديم الرعاية الصحية كخدمة لتوفير أنظمة منخفضة التكلفة من حيث الأصول المطلوبة وقائمة على أساس الإنفاق وفقاً للحاجات التشغيلية بما يتيح للمرضى تلقي الرعاية التي يحتاجونها عند الطلب دون استنفاد الموارد.
 
وانطلاقاً من سعي فيليبس إلى تحسين مستويات صحة ورفاهية 2.5 مليار شخص سنوياً بحلول عام 2030، أطلقت الشركة مجموعة من المبادرات التوعوية وبرامج الرعاية الصحية لتعزيز ثقافة أسلوب الحياة الصحية والرعاية الصحية الوقائية في المجتمع. كما تعاون فريق فيليبس عام 2018، خلال اليوم الوطني السابع والأربعين لدولة الإمارات، مع شركائنا المحليين بالتدريب على التنفس الاصطناعي، حيث استطاعوا تحطيم الرقم القياسي السابق لهذا الأمر وفق موسوعة غينيس للأرقام القياسية. وتعاونت الشركة مع هيئة الصحة بدبي في هذه الفعالية للتوعية بأهمية التنفس الاصطناعي وتعليم الحاضرين لتمكينهم من مساعدة الأشخاص الذين يتعرّضون لسكتة قلبية مفاجئة.
 
وبفضل هذه المبادرات وعلاقات التعاون، تواصل فيليبس ترسيخ علاقاتها طويلة الأمد عبر تحقيق الأهداف الأربعة المتمثلة بتحقيق أفضل النتائج الصحية وتخفيض تكلفة الرعاية الصحية وتحسين تجربة المرضى والطاقم الطبي.
 
وفي ظلّ سعي الإمارات المستمرّ لتحقيق رؤيتها الطموحة التي تأسست عليها، ستواصل فيليبس مساهمتها الكبيرة في تحديد مستقبل الرعاية الصحية في الإمارات ودعمها لتحقيق أهدافها وخططها الاستراتيجية في المستقبل، مع ترسيخ حضورها الشامل طويل الأجل ودعم كافة التغيّرات التحوّلية للإمارات عبر الخمسين عاماً المقبلة.