استقطبت دبي 50 من قادة صناعة تدريب الطيران المسؤولين عن تدريب 10 آلاف طيار جديد كل عام، أي نحو نصف عدد الطيارين الذين يتخرجون في مختلف الأكاديميات عبر العالم.
وذلك خلال فعالية استضافتها أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين EFTA التابعة لطيران الإمارات، بالاشتراك مع AFM.aero، الشركة الاستشارية المتخصصة في تدريب الطيارين ومقرها دبي.
وخلال الفعالية التي عقدت أخيراً بمقر أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين على هامش معرض دبي للطيران، ناقش المشاركون واقع وتحديات قطاع تدريب الطيارين في العالم.
وضم الحضور قادة عالميين من الولايات المتحدة وأوروبا وأفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، وهو ما يتماشى مع رؤية معرض إكسبو 2020 المقام حالياً في دبي. وعقد القادة حلقتين نقاشيتين لكل من قطاع التدريب على الطائرات وقسم التدريب على أجهزة المحاكاة، مع استعراض الآثار الكاملة للجائحة على صناعة التدريب وبحث القدرة على تزويد صناعة الطيران بالأعداد المطلوبة من الطيارين خلال السنوات المقبلة مع تعافي العالم من الجائحة.
وقال القبطان عبد الله الحمادي، مدير أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين: «تشرفنا باستضافة أول حدث من نوعه يجمع بين قادة صناعة تدريب الطيارين على هامش معرض دبي للطيران، الذي يتزامن أيضاً مع اليوبيل الذهبي لدولة الإمارات. وشكّل هذا الحدث فرصة فريدة لتبادل الأفكار ومناقشة الاتجاهات المستقبلية في هذا المجال».
وأضاف: توفر أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين للشبان الطموحين برنامجاً تدريبياً ذا مستوى عالمي باستخدام أحدث التقنيات، مع بنية تحتية لتدريب أكثر من 250 طالباً في السنة. وتواصل أكاديميتنا المساهمة في دعم قطاع الطيران في الإمارات، حيث تقود دبي الصناعة العالمية على درب التعافي من الجائحة من خلال الابتكارات والاستثمارات.
وفي تصريحات صحفية قال إن الطاقة الاستيعابية القصوى للأكاديمية في جميع المراحل التدريبية تصل إلى 600 طالب، وأشار إلى أن الأكاديمية احتفلت أخيراً بتخريج الدفعة الثانية من طياريها حيث أكمل 25 طالباً آخر بنجاح برنامج التدريب العالمي للأكاديمية وبذلك يرتفع العدد الإجمالي للخريجين منذ حفل التخرج الأول العام الماضي إلى 50 طياراً مبتدئاً، متوقعاً أن يشهد العام المقبل تخريج 100 طيار.
والالتحاق بالأكاديمية متاح لحملة الشهادات الثانوية وتصل مدة الدراسة إلى 21 شهراً تشمل تدريباً عملياً بالطائرة المروحية ومن ثم الطائرات النفاثة الصغيرة، وبعد التخرج واستلام رخصة الطيران المعتمدة من الهيئة العامة للطيران المدني، ويمكن للخريجين الالتحاق بدورة خاصة للتدرب على قيادة طائرة 777 بوينغ لمدة شهرين لدى طيران الإمارات.
وأشار إلى أن الناقلات العاملة في الشرق الأوسط تحتاج إلى 54 ألف طيار لغاية 2040، وفقاً لتقرير صدر أخيراً من شركة بوينغ، وتأتي الإمارات والسعودية أولاً من حيث الحاجة للطيارين في المنطقة.
وتقع الأكاديمية في «دبي الجنوب» على مساحة 164 ألف متر مربع (مساحة 200 ملعب كرة قدم)، وتضم 36 حجرة تدريس حديثة، وأجهزة محاكاة من الجيل الجديد. ولديها 27 طائرة Cirrus SR22 G6 بمحرك واحد وطائرات نفاثة خفيفة من طراز Embraer Phenom 100EV، وللأكاديمية مدرج خاص طوله 1800 متر مع إضاءة وإشارات ملاحية، وبرج مستقل لمراقبة الحركة الجوية، إضافة إلى خدمة إنقاذ وإطفاء ومركز للصيانة.
ووضعت أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين أيضاً منهاجاً مبتكراً، بدءاً من تعلم قيادة طائرة Cirrus SR22 G6 ذات محرك واحد وحتى التقدم مباشرة إلى طائرة Phenom 100EV النفاثة الخفيفة، ما يوفر للطلبة مزيداً من الخبرات على الطائرات النفاثة. وأمضى طلبة أحدث دفعة الذين تخرجوا في ديسمبر 2020 أكثر من 6000 ساعة طيران خلال تدريبهم في الأكاديمية.
ويحصل الخريجون على رخصة طيار تجاري على طائرة تعمل بعدة محركات. ويستغرق التدريب بين 21- 24 شهراً. ويتوفر للطلبة من الإمارات وخارجها سكن عصري، يشمل مرافق رياضية وترفيهية.
4 محاور
تعتمد الأكاديمية منهجاً من 4 محاور لتدريب طلابها: التعلم النظري التفاعلي في الفصول الدراسية باستخدام محتوى رقمي متقدم وتكنولوجيا الواقع الافتراضي الغامرة، والتعلم التجريبي على طائرات التدريب الحديثة، واستخدام أجهزة محاكاة الطيران المتقدمة، والتدريب الموجه على طرازات بعينها لتلبية متطلبات الناقلات الجوية.

