كشفت دراسة جديدة أعدّتها شركتا أكسنتشر ومايكروسوفت، أن الشركات في منطقة الشرق الأوسط تُظهر مستويات مختلفة من تبني تقنيات رقمية مثل التقنيات السحابية، وحوسبة الحافة (الحوسبة الحدية)، والذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء.
كما بيّنت الدراسة أن الغالبية العظمى من الشركات (87%) تتوقع أن يكون لشبكة الجيل الخامس أثر بالغ على أعمالها، وأن 61% من الشركات تخطط للاستثمار في شبكات الجيل الخامس الداخلية المحدودة.
وأجرت أكسنتشر ومايكروسوفت دراسة بعنوان «الكشف عن مرحلة النمو القادمة بالشرق الأوسط»، تضمنت استبياناً شمل 257 شخصية من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات المنطقة.
وكشفت الدراسة أن معظم الشركات ملتزمة بالاستثمار في التقنيات الرقمية وتحديث الشبكات. وتحمل هذه التقنيات الجديدة إمكانات واعدة للمساعدة في تحقيق نتائج أعمال مميزة إذا تم تسخيرها بالطريقة الصحيحة.
وقال 77% من التنفيذيين في الشركات إنهم يخططون لاستثمار 3-10٪ إضافية من ميزانية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الخاصة بهم على شبكات متقدمة مثل شبكات الجيل الخامس في الأعوام الثلاثة المقبلة.
كما أولى 64٪ من المشاركين من قطاع النفط والغاز و45٪ من قطاع التصنيع، الأولوية لاستثمارات شبكات الجيل الخامس الداخلية المحدودة على المدى القريب. ولا تعتبر الشركات أن شبكة الجيل الخامس هي مجرد نسخة محسّنة من شبكة الجيل الرابع 4G/LTE، بل تنظر إليها على أنها محفز لتسريع وتيرة تحولها الرقمي وعامل تمكين مهم لحالات الاستخدام المبتكرة.
وقال جيامبيرو تيرزي، مدير عام أكسنتشر للاتصال والإعلام والتكنولوجيا في الشرق الأوسط: يعد الشرق الأوسط منطقة واعدة وخصبة للشركات لتستفيد من فوائد شبكات الجيل القادم وتقنياتها.
وبرزت المنطقة عالمياً في مجال الاتصال المتقدم، إذ تعد الإمارات والسعودية وقطر من أولى دول العالم التي تنشر شبكات الجيل الخامس. وتركز حكومات المنطقة اليوم بشكل كبير على نشر التقنيات الرقمية كجزء من استراتيجياتها للتنوع الاقتصادي، حيث تتمحور هذه الاستراتيجيات حول تسخير الاقتصادات الرقمية المبنية على المعرفة من خلال قطاع خاص مزدهر.
وقال عمرو كامل، مدير حلول الشركاء العالميين في مايكروسوفت الشرق الأوسط وأفريقيا: كشفت الدراسة أن شركات المنطقة لديها توجه قوي نحو تبني شبكات الجيل الخامس والاستفادة منها.
إنه لأمر إيجابي أن تنظر الشركات إلى شبكات الجيل الخامس كعامل مسرّع لمسيرتها في التحول الرقمي وتوسيع الابتكار. وسيكون لتقنيات الجيل القادم أثر كبير على نتائج الأعمال، لذا يتعين على قادة الشركات التخطيط مسبقاً لتحقيق أفضل النتائج.
وتواجه شركات عدة تحديات كبيرة في التعامل مع الشبكات وتعقيد دمج التكنولوجيا الرقمية، والاضطلاع بعوائد على الاستثمار، واختيار المنظومة الشريكة والمنصة المناسبتين لإيجاد الحلول.
واستطاعت قلة من الشركات فقط التغلب على تلك العوائق، فقد أظهرت الدراسة أن عدداً صغيراً من الشركات عالية الأداء، أو ما يُعرف باسم «قادة التكنولوجيا»، تسير على الطريق الصحيح لتحقيق قيمة أكبر من الشركات الأخرى خلال الأعوام الثلاثة القادمة.
ويتوقع «قادة التكنولوجيا» أن تنمو عوائدهم بشكل أسرع بـ2.1 مرة، وأن تتوسع هوامش الأرباح بشكل أعلى بـ 1.6 مرة، كما تعتبر هذه الشركات القيادية في القطاع التكنولوجي أكثر قابلية بنسبة 16% لأن تؤدي استثماراتها في شبكات الجيل الخامس إلى ابتكارات جديدة في الخدمات والمنتجات، ما يوفر قيمة فائقة لأعمال تلك الشركات.

