قالت الدكتورة مريم بطي السويدي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع: مناسبة «يوم الشهيد» هي عنوان للكرامة.. نستحضر فيها أرواح شهدائنا البررة الذين سطروا بطولات خلدها التاريخ، وضحوا بكل غالٍ ونفيس؛ فقدموا أرواحهم الطاهرة ودماءهم الزكية فداءً للواجب وصوناً لعرين الوطن الغالي وترابه المقدس.

إن الاحتفاء بيوم الشهيد يمثل تكريماً لشهداء الوطن وإعلاءً لقيم الوفاء والعطاء واستذكاراً وافتخاراً بقيم التفاني والإخلاص والولاء والانتماء المتجذرة في المجتمع الإماراتي، وهو بمثابة تخليد ووفاء وعرفان بتضحيات وعطاء وبذل شهداء الوطن وأبنائه البررة الذين وهبوا أرواحهم لتظل راية دولة الإمارات العربية المتحدة خفاقة عالية وهم يؤدون مهامهم وواجباتهم الوطنية داخل الوطن وخارجه في الميادين المدنية والعسكرية والإنسانية كافة. 

يأتي هذا اليوم ترجمة للرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة التي تقتفي خطى مؤسس الدولة وباني نهضتها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ولتؤكد على اعتزاز القيادة الرشيدة بتضحيات أبناء الوطن وتفاعلها مع أسر الشهداء وذويهم وأن دولة الإمارات لا تنسى أبداً أبناءها المخلصين الذين يقدمون أرواحهم فداءً لها ويزرعون بتضحياتهم الكبيرة القيم النبيلة في قلوب النشء والشباب وعقولهم.

سجَّل التاريخ في كتاب المجد والفداء أسماء كوكبة من الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل رفع راية الحق وجعل دولة الإمارات واحة أمن واستقرار ومنارة للخير والعطاء؛ وفي قائمة المجد والخلود يُطِل اسم البطل ابن الإمارات البار الشرطي سالم سهيل خميس، أول شهيد إماراتي، روى بدمائه الطاهرة جزيرة طنب الكبرى في الثلاثين من نوفمبر عام 1971 وذلك قبل إعلان قيام دولة الإمارات بيومين فقط؛ فكان قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أن يكون الثلاثون من نوفمبر من كل عام احتفاء بيوم الشهيد، ليمنح المناسبة قيمة خاصة بجعلها تسبق اليوم الوطني للإمارات بيومين فقط، وليمثلا معاً مشهداً متكاملاً وملحمة وطنية تجسد حقيقة أن فداء الوطن بالروح والدم هو السبيل لاستقلال البلاد والذود عن عرينها.

لقد أصبح الاحتفاء بهذا اليوم فرصة للتعبير عن الترابط الحقيقي بين الوطن والقيادة والشعب، وستبقى دماء الشهداء وسام شرف على جبين الوطن، تذكرّنا دائماً أنه مهما قدمنا وبذلنا في سبيل الوطن فإن عطاءنا يبقى متواضعاً، وفي هذا اليوم، نعاهد شهداءنا البررة، مدنيين وعسكريين، أن تظل تضحياتهم أوسمة شرف وعز ورفعة، وأرواحهم مشاعل تضيء الطريق للأجيال، ونبراساً للمجد والكرامة، وأن تبقى سيرتهم أنشودة فخر في حب الوطن والذود عنه، وأن يظل أبناؤهم وأسرهم أمانة في أعناقنا. عاشت دولة الإمارات عزيزة خالدة، والرحمة والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار.