رئيس مشاريع «ماجد الفطيم العقارية» لـ «البيان»:

إسبر: الطلب على عقارات دبي ينمو بقوة في 2022

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

قال هوازن إسبر، الرئيس التنفيذي لمشاريع المدن المتكاملة في «ماجد الفطيم العقارية» إن الطلب على عقارات دبي سينمو بقوة في 2022، مشيرا إلى أن المشاريع الصديقة للبيئة، والمتوافقة مع معايير المباني الخضراء، أضحت عوامل أساسية في بناء الثقة بين المطور والمستثمر واتخاذ قرار الشراء.

أوضح إسبر في حوار مع «البيان» أن الآونة الأخيرة شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة طلب الحصول على مكان هادئ للإقامة، خاصة بعد أن اتجه الكثير من أفراد المجتمع للعمل والتعلم عن بعد من المنزل على خلفية الجائحة. وأشار إلى صعوبة التنبؤ بتغيرات الأسعار في بداية عام 2021، إلا أننا اليوم مع اقتراب نهاية العام نشهد ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات طلب تملك العقارات أكثر من أي وقت سابق.

توجهات المستثمرين

وبسؤال هوازن إسبر عن توجهات المستثمرين العقاريين خلال فترة ما بعد جائحة كوفيد 19 من حيث مؤشرات العرض والطلب في المجال العقاري؟ أجاب: «أحدثت جائحة كوفيد 19 تحولاً جوهرياً في طريقة حياتنا وأسلوب عملنا، وعززت في نفوسنا أهمية منازلنا، بصفتها المكان الوحيد الذي نشعر فيه بالأمان والراحة، مما طرح ضرورة تطوير استراتيجية التصميم في قطاع الإنشاء والتشييد، وتقديم أنماط متكاملة تلبي احتياجات الأفراد وتوفر مساحات للإقامة والعمل واللعب في رحاب المنزل. ولم تكن تلك المطالب حصراً على المستثمرين فقط، بل طرحها كافة أفراد المجتمع وخاصة الجيل الحالي، ممن يتطلعون إلى الاستثمار من خلال شراء منزل خاص بهم. وقد شهدنا ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة طلب الحصول على مكان هادئ للإقامة، خاصة بعد أن اتجه الكثير من أفراد المجتمع للعمل والتعلم عن بعد من المنزل، الأمر الذي دفع المشترين للبحث عن مساحات مرنة مع إمكانية تصميم المنازل وفقاً لاحتياجاتهم الخاصة، ومراعاة توظيف كل قدم مربع بشكل صحيح لكسب مساحة إضافية. وأضاف: شهدنا اتجاه ملاك المنازل الجدد إلى شراء المنازل الصديقة للبيئة والتي تعمل على نهج مستدام موفر للطاقة، مما أثبت أن مستقبل البناء يعتمد على توفير مساحات معيشية ذكية، ولذلك يتوقع الملاك الجدد من المطورين العقاريين توفير حلول مبتكرة تضمن لهم بيئة صحية واستخداماً أمثل لمساحات المنزل. ويتطلع المستثمرون لإضافة الأصول الثابتة إلى محافظهم الاستثمارية، لتصبح العقارات أحد أفضل الخطط الاستثمارية لزيادة رصيد الثروات الخاصة، لا سيما أن العديد من البلدان تدعم قيم الأصول من خلال أسعار الفائدة المنخفضة. كما يؤدي تغيُّر المناخ دوراً جوهرياً في القطاع العقاري مما ينعكس بشكل مباشر على المستثمرين، إذ أصبحت المشاريع الصديقة للبيئة، والاستدامة، وشهادات المباني الخضراء، عوامل أساسية في بناء الثقة واتخاذ القرار.

محرك إكسبو

وحول تأثير معرض إكسبو 2020 دبي على سوق العقارات في الإمارات، قال أسبر: يساهم معرض إكسبو 2020 دبي في زيادة الطلب على الإقامة في كافة ربوع الإمارات، واستقطاب المستثمرين وملاك العقارات من الأفراد وأصحاب الشركات التجارية، خلال الفترة المقبلة لتصبح دبي وجهة رائدة للعمل والإقامة، مما يعزز مكانة الدولة على المستوى العالمي. ومن المتوقع استمرار الأثر الإيجابي لإكسبو دبي، بعد إسدال الستار على فعالياته، لسنوات عديدة على الدولة ليمتد صداه على مدى العشر سنوات القادمة، إلى جانب العديد من النتائج الإيجابية الأخرى.

وأشار إلى أنه من خلال مراجعة شاملة لوضع السوق اليوم، نلاحظ أن الاستثمار في دبي أصبح محط اهتمام العالم بشكل متزايد، ويعود الفضل لإطلاق العديد من الحوافز الحكومية الاستباقية مثل نظام منح التأشيرات الجديد، وتقليل نسبة القرض السكني إلى قيمة العقار الفعلية لمن يشترون عقاراً سكنياً لأول مرة. وقد تعززت الثقة لدى المستثمرين بفضل كفاءة الحكومة وقدرتها على مواجهة التحديات الاستثنائية، والحد من انتشار جائحة كوفيد 19، ما رسخ مكانة الإمارات عامة ودبي على وجه التحديد لتصبح المكان الأفضل والأكثر أماناً للإقامة والعمل والاستثمار.

تحديات وفرص

وتحدث هوازن إسبر عن أبرز تحديات سوق العقارات في دبي، بقوله «يتمثل التحدي الأكبر الذي يواجه قطاع البناء والتشييد في زيادة التكاليف وأزمات الإمداد والتوريد، بسبب ارتفاع أسعار الإنتاج والمواد وزيادة الطلب على البضائع وانخفاض العرض. وقد شهدت بعض مواد البناء مثل الخشب والصلب والنحاس ارتفاعاً بأسعارها نتيجة النقص في كمياتها بسبب تعطل سلاسل الإمداد والتوريد الوطنية والدولية. ويتمثل التحدي الآخر في تلبية الاحتياجات اليومية للأفراد الراغبين بالتملك، الذين يحرصون على اختيار العقارات السكنية التي تواكب توقعاتهم. وهو ما يضع المطورين أمام ضرورة وضع خطة متكاملة لإحداث توازن في السوق العقاري يضمن توفير احتياجات العملاء من جهة والمحافظة على أناقة التصميم وجاذبيته من جهة أخرى. ويتطلب عالم التسويق العقاري في يومنا هذا تحديد مراكز البيع وذلك من خلال الإشارة إلى المزايا أو القيمة طويلة الأمد التي يقدمها المطور العقاري، فضلاً عن تحديد السوق المستهدف بدقة، حيث يجب أن تلبي مراكز البيع متطلبات كل من المشترين المحليين والدوليين. .

متغيرات السوق

واستعرض الرئيس التنفيذي لمشاريع المدن المتكاملة في «ماجد الفطيم العقارية» توجهات جديدة لم يألفها السوق في السابق ودعا المطورين إلى مواكبة مسيرة التطور من خلال التَكَيُف مع المتطلبات المتغيرة للمشترين الذين يتمتعون بمعرفة شاملة عن جودة المواد المستخدمة في البناء ومتطلبات المساحة والعلامات التجارية الفاخرة واتجاهات التصميم، ويتطلعون إلى تناسب أسعار الشراء مع رغبتهم في الحصول على منازل مصممة بأسلوب يوفر الراحة المتكاملة. وعليه، نحرص في مجمعات ماجد الفطيم السكنية على تلبية احتياجات عملائنا المختلفة، ونلتزم بمبادئ التصميم الحديثة التي تتمحور حول توفير نمط حياة عملي ومريح للملاك أثناء تصميم كل من المنازل والمرافق العامة.

وأوضح أن دبي أضحت ملاذاً آمناً خلال فترة انتشار جائحة كوفيد 19، استناداً لاستراتيجيتها الممنهجة في توفير مساحة من التنقل الآمن تعزيزاً لراحة سكان الإمارة في خضم عمليات الإغلاق السائدة في مختلف بقاع العالم، واستطاعت إمارة دبي استقطاب العديد من المستثمرين بفضل القيمة الشرائية المناسبة والعائد المالي الذي يفوق بقيمته ما يمكن الحصول عليه في بلدان أخرى، وهذا ما جعلها وجهة للعديد من الوافدين ممن يعتبرونها موطناً لهم، كما ساهمت رؤية دبي لفترة ما بعد الجائحة في جذب المستثمرين الأجانب. خلال فترة الجائحة الصحية، شهدنا ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية ذات المساحات الخارجية الملحقة، إذ اختارت العديد من الأسر الفلل بديلاً عن الشقق، ما أدى إلى زيادة أسعار الفلل في دبي بمعدل 3.9% خلال الربع الأول من العام واستمرت وتيرة الصعود منذ تلك اللحظة، والآن نشهد زيادة الطلب على المساحات الخارجية، والمساحة الأكبر بالقدم المربع، فضلاً عن توفيرنا أنماط التصميم المبتكرة التي تتيح مساحة مرنة تلائم احتياجات الأفراد والعائلات.

%20

من أبرز أهداف مشروع «تلال الغاف» إلى إنتاج 20% من احتياجات الطاقة في المجمع من ضوء الشمس الطبيعي، مع تحويل الطاقة الفائضة إلى هيئة كهرباء ومياه دبي. يعد توليد الطاقة الشمسية على نطاق واسع في المجمع أمراً أساسياً لتحقيق الاستدامة في المشروع حيث تم توزيع الألواح الشمسية الكهروضوئية على أسطح الفلل والمنازل السكنية، لتوفير 45% من احتياجات الطاقة، إلى جانب تسخين المياه بالطاقة الشمسية وتشغيل أنظمة تكييف الهواء عالية الجودة.

وتتضمن الأهداف البيئية الأخرى تخفيض نسبة 55% من البصمة الكربونية للمشروع وترشيد استهلاك المياه بنسبة 25%. كما يتم تعبئة كافة المسطحات المائية بمياه جوفية لتكون متاحة للسباحة مثل بحيرة كريستال لاجون. وسيتم تزويد المنازل بفلاتر للحصول على مياه شرب نقية بهدف تقليل استهلاك المياه الجاهزة في الزجاجات، ما سيوفر 200 طن من النفايات البلاستيكية سنوياً.

طباعة Email