أكد مركز ذا كونفرنس بورد الخليج للبحوث الاقتصادية والتجارية أن الإمارات مستعدة للمستقبل اليوم بفضل اعتمادها تنويع الاقتصاد والاقتصاد القائم على المعرفة، حيث أتت سياستها الداعية للتفكير في المستقبل بثمارها وهو ما جعلها تحتل المرتبة التاسعة عالمياً في مقياس التنافسية الرقمية.
موضحاً أن الإمارات تعمل حالياً على استراتيجية صناعية لزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 300 مليار درهم بحلول 2031، وزيادة الصادرات غير النفطية بنسبة 50 %، ومن المتوقع أن يبلغ نمو الناتج المحلي 3.0 % بين 2022 و2026 و3.6 % بين 2027 و2031.
وأضاف أن الاقتصادات الخليجية تمضي في طي صفحات الجائحة وأنها تتطلع إلى نمو إيجابي أكبر خلال 2022.
وأوضح المركز في تقريره السنوي للتطلعات الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي لعام 2022 أنه من المتوقع أن يسهم الطلب العالمي المتزايد على النفط والزيادة في انتاجه في تحقيق قفزة في الناتج الإجمالي المحلي لمنطقة الخليج من 2.4 % في 2021، لتصل إلى 4.3 % العام المقبل.
وقال الدكتور مهدي الجزاف، المدير التنفيذي للمركز بأن منظمة ذا كونفرنس بورد العالمية تقوم سنوياً بإصدار هذا التقرير الذي يستعرض رؤية خبراء المنظمة للأوضاع الاقتصادية في مناطق مختلفة حول العالم، بما فيها منطقة الخليج، موضحاً أن التقرير يرسم الملامح العامة لاتجاه الاقتصاد خلال العقد المقبل، حيث تبدو التوقعات الايجابية تقودها مجموعة من المؤشرات والمؤثرات الاستهلاكية، والتي من المتوقع لها أن تستمر بالصعود في العامين المقبلين.
وأشار إلى أن دول الخليج توجه جهودها خلال العقد القادم نحو تطوير القطاع غير النفطي مع تباطؤ نمو الطلب العالمي على النفط تزامناً مع التحول العالمي نحو مصادر الطاقة المتجددة، ومن المتوقع أن تكون قطاعات الطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات من أكثر القطاعات الجاذبة للاستثمارات المحلية والخارجية، وستشكل دافعاً للنمو الاقتصادي خلال الاعوام المقبلة.
موضحاً أنه بالرغم من أن هذه القطاعات سوف تقوم على استقدام العمالة الأجنبية المتخصصة في السنوات الاولى، إلا أن هذه القطاعات جاذبة أيضاً للعمالة الوطنية، مما يتيح للاقتصاد النفطي والريعي التحول الى اقتصاد أكثر استدامة.
3 محركات
وأضاف الدكتور مهدي الجزاف أن النمو الاقتصادي في منطقة الخليج سوف يعتمد العقد المقبل بشكل أساسي على 3 محركات وهي: العمالة الوطنية الماهرة، الطاقة المتجددة، والبنية التحتية الرقمية المتطورة.
وتتوقع منظمة ذا كونفرنس بورد أن يصل الطلب العالمي على النفط إلى 97.4 مليون برميل يومياً مع نهاية العام الحالي، ليرتفع الطلب في العام المقبل إلى 101 مليون برميل يومياً على أن يزداد الطلب بشكل تدريجي ليصل إلى 103 ملايين برميل يومياً في عام 2031 تزامناً مع الارتفاع المطرد لاستهلاك الطاقة المتجددة، وتعوّل دول الخليج على خطط طموحة للتحول إلى الطاقة المتجددة، وتخفيض الانبعاثات الكربونية، حيث من المتوقع أن يتم خلق 225,000 فرصة عمل بحلول 2030، ما يعادل 1 % من إجمالي الوظائف في المنطقة. وتقود الإمارات والسعودية هذه الخطط الطموحة.
