وجّه بتمديد إعفاء أعضاء مؤسسة تنمية المشاريع من رسوم التراخيص إلى 7 سنوات

حمدان بن محمد: تنفيذاً لرؤية محمد بن راشد.. توفير بيئة تنافسية استثنائية لأصحاب الشركات الصغيرة

ت + ت - الحجم الطبيعي

وجّه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي بتمديد مدة إعفاء رواد الأعمال المواطنين أعضاء «مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة»، من أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة من رسوم التراخيص المنصوص عليها في المادة رقم (10) من القانون رقم (23) لسنة 2009، لتصبح مدة الإعفاء 7 سنوات بدلاً من 5 سنوات.

وقد أشاد سموه بدور الشركات الصغيرة والمتوسطة في خلق فرص جديدة للمواطنين، وتنشيط الحركة الاقتصادية، وتعزيز مكانة الدولة مركزاً عالمياً لريادة الأعمال وبيئة جاذبة لأصحاب الأفكار المبدعة، داعياً سموه رواد الأعمال المواطنين إلى زيادة الاهتمام بالقطاعات الحيوية، ومواكبة التطور العالمي، والتركيز على أنشطة الاقتصاد القائم على المعرفة.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن محمد أن توفير بيئة تنافسية استثنائية وجاذبة لرواد الأعمال من أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة تأتي تنفيذاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتوجيهات سموه بجعل دبي مركزاً عالمياً، ورمزاً للابتكار، وعنواناً لريادة الأعمال، التي تسهم في تحقيق نجاحات نوعية للاقتصاد الوطني المتنوّع والمستدام.

وقال سموه في تغريدات على «تويتر»: «تنفيذاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لجعل دبي مركزاً عالمياً للابتكار وريادة الأعمال، وجهنا بتمديد إعفاء رواد الأعمال المواطنين أعضاء مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة من رسوم التراخيص المنصوص عليها في القانون 23 لسنة 2009 إلى 7 سنوات بدلاً من 5 سنوات».

وأضاف سموه: «التمديد هدفه تمكين قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة من مواصلة النمو.. استكمالاً لجهود الإمارة في دعم قطاع الأعمال عموماً على تنوع حجم أنشطته ومشاريعه.. وانطلاقاً من المسؤولية تجاه قطاع حيوي يشكل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني وإتاحة الفرصة لشركاته لمزيد من التطور والازدهار». ويهدف قرار تمديد مدة الإعفاء إلى تمكين رواد الأعمال وشركاتهم الناشئة من التغلب بشكل كامل على التحديات الناجمة عن الأزمة العالمية المتمثلة في تفشي كوفيد 19 والتركيز على توسيع مشاريعهم بعيداً عن التخوف بشأن التدفق المالي. وبموجب المادة رقم (10) من القانون رقم (23) لعام 2009، كانت رسوم الترخيص المطبقة على الشركات الصغيرة والمتوسطة هي 1000 درهم خلال السنوات الثلاث الأولى من إصدار الترخيص، و2000 درهم للسنتين الرابعة والخامسة، حيث كان لهذا الإجراء مساهمة أساسية ونوعية لدعم تلك الشركات خلال السنوات الماضية وتخفيف الأعباء المالية والرسوم عليها، مما انعكس بالإيجاب على تفعيل دورها في التنمية الاقتصادية للإمارة ودولة الإمارات.

نتائج إيجابية

وقال معالي عبدالرحمن صالح آل صالح، المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي، إن الإعفاء الممدّد الممنوح للشركات الصغيرة والمتوسطة يُنتظر أن يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية الشاملة في دبي، مشيراً إلى أن حكومة الإمارة كانت قد أعلنت، في ضوء توجيهات القيادة الرشيدة، عن خمس حزم تحفيزية اقتصادية، بقيمة إجمالية بلغت 7.1 مليارات درهم في أعقاب اندلاع أزمة كوفيد 19، مؤكداً أن النتائج كانت ملحوظة من حيث استئناف الإمارة للنشاط الاقتصادي على نطاق واسع، وتعزيز القدرة التنافسية للأعمال وجاذبيتها الاستثمارية.

وأضاف: «ننظر إلى تخفيف العبء المالي عن كاهل الشركات الصغيرة والمتوسطة باعتباره أمراً حيوياً له أهمية كبيرة، نظراً لأنه سيساعد أغلب الشركات المحلية على تجنب تراكم الالتزامات المالية عليها، مع تمكينها من استخدام احتياطاتها النقدية لتعزيز حضورها ونشاطها الاقتصادي دعماً لخطط التنمية الاستراتيجية في دبي».

صنع المستقبل

من جانبه، قال هلال سعيد المري، مدير عام دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي: «الإجراءات السريعة والحاسمة التي اتخذتها القيادة الرشيدة والحكومة كانت العامل الرئيسي، الذي ميّز دبي عالمياً في إدارة تأثير جائحة كورونا بكفاءة غير مسبوقة، ويعد تعزيز النمو الاقتصادي المستدام ودعم الشركات مع اختلاف أحجامها وتنوع أنشطتها الاقتصادية من أولويات الإمارة لتكون جاهزة للمستقبل، بل ولتصنع مستقبلها بنفسها ليكون الأفضل عالمياً. ولا شك في أن دعم وتطوير الكوادر الإماراتية الاستثنائية واستشراف المستقبل يأتي في مقدمة أولويات الأجندة الوطنية والخطة التنموية الشاملة، التي تحدد ملامح الخمسين عاماً المقبلة للدولة. وسيسهم قرار تمديد مدة الإعفاء في تحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة للتوسع في مشاريعها والتركيز على الابتكارات الرائدة في القطاعات الرئيسية، بما في ذلك التقنيات المتقدمة والرعاية الصحية والخدمات المتنوعة».

جدير بالذكر أن دائرة المالية طرحت منذ العام 2018، بالتنسيق مع الأمانة العامة للمجلس التنفيذي ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مجموعة من المبادرات المحفزة للشركات الصغيرة والمتوسطة من أعضائها، تضمنت تخصيص 20 % من المشتريات الحكومية لصالح الأعضاء، والتعامل الخاص في ما يتعلق بالتأمين الابتدائي والنهائي وتسريع سداد مستحقات الشركات، بالإضافة إلى المزايا الأخرى التي منحها القانون رقم 12 لسنة 2020 بشأن العقود وإدارة المخازن في حكومة دبي. وتشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة في دبي ما يقرب من 95% من جميع الشركات، وتستخدم 42% من إجمالي القوى العاملة في دبي وتسهم في نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة. ويأتي قرار تمديد الإعفاء من الرسوم في أعقاب سلسلة من الحوافز والمساعدات، التي تقدمها مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة بموجب توجيهات الحكومة لضمان استمرارية الأعمال خلال مرحلة الوباء والتدابير الاحترازية المعتمدة. وسيساعد الإعفاء الأخير بشكل خاص الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي لم تكن قادرة على الاستفادة من الحوافز والمساعدات بسبب القيود المفروضة على أنشطة الأعمال خلال العامين الماضيين.

قرار

سيتم تطبيق قرار تمديد الإعفاء من الرسوم على الأعضاء المسجلين حالياً، والذين لم يستكملوا مدة الخمس سنوات المنصوص عليها في المادة رقم (10) من القانون رقم (23) لسنة 2009، ولا يُطبق القرار على الأعضاء الجدد. يُذكر أن مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة قد قدّمت منذ عام 2002 وحتى الآن حوافز تزيد قيمتها على 995 مليون درهم لـ10 آلاف و803 من الأعضاء أصحاب الشركات الصغيرة.

طباعة Email