سعيد اليتيم: دور مهم للسياسة المالية في تحقيق الأهداف الاقتصادية للإمارات

1.86 مليار درهم مخصصات المالية لمواجهة «كوفيد - 19»

ت + ت - الحجم الطبيعي

كشفت وزارة المالية عن أن جملة المخصصات المالية لمواجهة جائحة «كوفيد - 19» بلغت نحو مليار و864 مليون درهم، مشيرة إلى أن المنصرف الفعلي على مستوى الإمارات بلغ 73.2% في الشارقة و13% في دبي و8.5% في رأس الخيمة و3.2% في الفجيرة و1.1% في عجمان و1% في أم القيوين.

وقال سعيد راشد اليتيم، وكيل وزارة المالية المساعد لقطاع الموارد والميزانية، إن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات وجهت بإعادة توجيه الإنفاق الحكومي لمواجهة جائحة «كوفيد-19» وتخفيف الأعباء الصحية والاقتصادية والاجتماعية الناتجة عنها عن المواطنين والمقيمين، مشيراً إلى أن الحكومة تستخدم السياسة المالية للتأثير في الطلب الكلي ومستوى التشغيل ومن ثم الدخل الوطني، إذ تقوم السياسة المالية بدور مهم في تحقيق الأهداف الاقتصادية للدولة، والمتمثلة بتحقيق التشغيل الكامل والكفاءة الإنتاجية، وزيادة دخل الفرد، وعدالة توزيع الدخول، واستقرار الأسعار من خلال أدواتها المتعددة التي تعد أهم أدوات إدارة الاقتصاد الكلي.

مهام استثنائية

وذكر أن جهود وزارة المالية والجهات الصحية المختصة في الدولة تضافرت في الفترة الماضية بهدف اتخاذ التدابير والإجراءات الاحترازية للحد من آثار وتبعات «كوفيد-19» من خلال دعم الجهات الاتحادية وتحديداً خط الدفاع الأول في وزارة الصحة ووقاية المجتمع ووزارة الداخلية لتمكين هذه الجهات من أداء المهام الاستثنائية التي فرضتها مواجهة الجائحة، وذلك بحسب النشرة الإلكترونية لوزارة المالية.

وأضاف اليتيم، إن هذه الإجراءات تضمنت دعم القطاع الصحي في الحكومة الاتحادية بميزانية تكميلية للسنتين الماليتين 2020، 2021 على التوالي كأولوية قصوى لتوفير المستلزمات الطبية والعلاجية لمواجهة الجائحة، بما في ذلك استئجار وتجهيز مبانٍ خاصة للحجر الصحي وإنشاء وتجهيز خيم خاصة بتقديم خدمات التطعيم، وتعزيز ميزانية وزارة الداخلية بمخصصات مالية جديدة لدعم خدمات الإسعاف الوطني.

وتابع: كما تم خفض بعض رسوم الخدمات وتعليق تحصيل البعض الآخر إذ تم خفض رسم فحص كورونا، كما تم إعفاء حملات مزاولي نشاط مقاولة الحج والعمرة من رسوم تجديد التراخيص، وكذلك تم خفض رسوم وزارة التغير المناخي والبيئة، وإلغاء حصة الحكومة الاتحادية من الضريبة الجمركية على الواردات من التبغ ومشتقاته، إضافة إلى وضع ضوابط لخفض بعض الأنشطة وإعادة توزيعها لدعم القطاع الصحي.


مشروعات اتحادية

ولفت إلى مراجعة مشروعات ميزانيات الجهات الاتحادية واعتماد الميزانية العامة للاتحاد في المواعيد المحددة بالدستور والقانون وتم تحديد ضوابط وآليات للصرف بالتنسيق مع الجهات الاتحادية بما يضمن تحقيق أولوياتها ومن دون التأثير في الخدمات المقدمة بما في ذلك استكمال مشروعات البنية التحتية التي سبق تخطيطها في خطة الميزانية 2017-2021.

وبشأن الأهداف والمبادرات المنضوية تحت مظلة الميزانية الاتحادية 2021، قال إن الميزانية تهدف إلى استكمال تحقيق الأهداف والمبادرات التي تضمنتها الخطة الاستراتيجية متوسطة المدى 2017 – 2021 على مستوى القطاعات كافة، والتركيز على تخفيف الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي نتجت عن جائحة كوفيد-19 عن المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات وذلك خطوة أولى وأساسية تمهيداً لإعداد خطة استراتيجية جديدة بهدف تحقيق معدلات النمو الاقتصادي المتوقعة، وإتاحة بيئة استثمارية جاذبة لتمكين القطاع الخاص، إضافة إلى خلق فرص عمل جديدة تتناسب مع أولويات الإنفاق الحكومي، مشيراً إلى أن أبرز الأهداف، يتمثل بتطوير قطاع التعليم، وتطوير القطاع الصحي، وتمكين قطاع الأعمال، واستمرار الصرف على المشروعات الرأسمالية والبنية التحتية، والصرف على برامج الإسكان.


متغيرات اقتصادية

وبشأن مواكبة الميزانية الاتحادية 2021 للمتغيرات الاقتصادية العالمية الجديدة، قال وكيل وزارة المالية المساعد لقطاع الموارد والميزانية، إنه تم العمل على مراجعة السياسات والإجراءات المالية والنقدية الاستثنائية الواجب اتخاذها لتحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام ومتوازن في ظل الظروف الراهنة، كما قامت الوزارة ضمن إطار اختصاصها في تصميم السياسة المالية باتخاذ إجراءات منذ بداية ظهور بوادر الأزمة إذ تمت دراسة ومراجعة مستوى الرسوم المفروضة على الأفراد والأعمال من قبل بعض الوزارات الكبرى، وعليه، فقد تم إطلاق حزمة من المبادرات التحفيزية تضمنت خفض الرسوم بهدف تخفيف الأعباء المالية والإدارية على المتعاملين.

وذكر أن ميزانية 2021 ركزت على معظم القطاعات وأهمها قطاع الخدمات الصحية بالدولة بحسبانه يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمة الصحية العالمية لجائحة كوفيد-19 إذ تم إدراج مبلغ 4.7 مليارات درهم لتمويل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، بالإضافة إلى قطاع التعليم إذ تم تخصيص مبلغ 6.1 مليارات درهم لتمويل وزارة التربية والتعليم ولمواكبة التعليم عن بُعد، بالإضافة إلى التركيز على المحافظة على جودة الخدمات المقدمة إذ تم إدراج مبلغ 21.4 مليار درهم لتمويل قطاع الشؤون الحكومية.


الرعاية الصحية

أشار سعيد راشد اليتيم إلى أن الارتقاء بجودة الرعاية الصحية في الدولة، يأتي ضمن أولويات الميزانية الاتحادية للسنة المالية 2021، ويعكس مدى اهتمام وإدراك القيادة الرشيدة، دور القطاع الصحي عاملاً أساسياً لجودة الحياة، والاهتمام بصحة أفراد المجتمع من فئاته كافة، إذ إن القيادة الرشيدة تؤكد دائماً وقوفها ومؤازرة تعزيز جودة الحياة، لتتماشى مع المستجدات العالمية التي يشهدها القطاع الصحي.

وأضاف إن التطور في القطاعات الصحية مستمر، وخاصة في ظل جائحة كورونا، والقطاع الصحي يحتاج بشكل مستمر إلى الأجهزة والتقنيات الحديثة والعلوم المبتكرة في تقديم الرعاية الصحية ودعمها للمتعاملين في القطاع الصحي، وخاصة أن الدولة مستمرة في إدراج كل التقنيات الحديثة والمعدات الطبية في المستشفيات والمراكز الصحية، إذ تم تخصيص 4.7 مليارات درهم للرعاية الصحية ووقاية المجتمع ما نسبته 8% من إجمالي الميزانية العامة للاتحاد لسنة 2021 لتقديم أرقى مستويات خدمات الرعاية الطبية للمواطنين والمقيمين، كما تم تخصيص المبالغ كافة اللازمة لمواجهة جائحة كوفيد-19، وتم إدراج المبالغ اللازمة للقطاعات كافة لتنفيذ أهدافها وبرامجها المعتمدة، وكذلك من أولويات القيادة الرشيدة الاهتمام بقطاع التعليم بحسبانه يمثل حجر الأساس لبناء المجتمع وتم توفير الأموال اللازمة لتنفيذ برامج وأهداف وزارة التربية والتعليم.

طباعة Email