المدير التنفيذي للشركة لـ«البيان»: الإمارات تستحوذ على 10% من طائرات «بيل» العمودية إقليمياً

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

قال سمير رحمان، المدير التنفيذي في شركة «بيل»، إن قطاع الطائرات العمودية «الهليكوبتر» كان أقل تأثراً بجائحة كورونا في قطاع الطيران نظراً لاستمرار عمل الطائرات في العديد من المهام الضرورية مثل عمليات الإسعاف والبحث والإنقاذ، بالإضافة إلى المهام المشمولة بالقطاع العام ومهام إنفاذ القانون، مشيراً إلى أن الإمارات تستحوذ حالياً على 10% من أسطول طائرات «بيل» من إجمالي أكثر من 1350 طائرة «بيل» موجودة الآن في أسواق أفريقيا والشرق الأوسط والتي تضم ما مجموعه 65 دولة.

وأفاد رحمان في تصريحات خاصة لـ«البيان» على هامش معرض دبي للطيران، بأن الشركة التي يعود تاريخها في صناعة طائرات الهليكوبتر إلى قبل 85 عاماً انتقلت أخيراً من مجرّد شركة لتصنيع الطائرات بالمحركات الدوّارة إلى شركة تُعنى بالابتكارات والتنقل على الصعيد اليومي الذي يتمحور حول الاستدامة، لافتاً إلى التعافي الجيد الذي تشهده صناعة الطيران عموماً في العالم.

مرحلة مميزة

وأوضح «أن هذا التحوّل الذي تشهده «بيل» يشكل مرحلة مميزة جداً للشركة، فالأمر يقوم على الإقلاع العمودي وإعادة تعريف مفهوم الطيران وكذلك انتقال مهام «بيل» من شركة نقل إلى شركة تقنيات ذات خبرات عالية. وكل من يعمل في هذا القطاع يعلم أن المسائل المتعلقة بالتنقل في عالمنا ستستمر بفرض تحديات على البنية التحتية الراهنة، خصوصاً مع انتقال المزيد من الشركات والناس إلى وسط المدن، وهو ما يتطلب بالطبع سبل نقل آمنة وفعالة للناس، بحيث يمكنهم استخدامها أينما كانوا يريدون التوجّه». 

 خدمات فعالة

وأضاف سمير رحمان أنه باستطاعتنا القيام بهذا عبر توفير خدمات النقل الفعالة، لكن النقل جزء واحد فقط من المعادلة، إذ إن الصورة الكبرى تشمل التجربة البشرية ضمن هذا المجال، وهذا ما تمثّله «بيل» اليوم، فهي شركة تقنيات حديثة، فمفهوم قطاع الطيران كما نعرفه بدأ مع أول مرة حلّقت فيها طائرة أثقل من الهواء في العام 1903، وبالتالي مضت 100 سنة على تقديم تلك التقنية للمرة الأولى للناس. وأؤكد هنا أن إعادة تعريف الطيران هو مجال تعنى به «بيل» كثيراً، ونحن نأمل أن نتميز فيه خلال السنوات القليلة المقبلة.

وأضاف: «يمكنني القول إن الطائرات بالمحركات الدوّارة هي جزء من هذا التحول كذلك، كما إن الطائرات بالمحركات القابلة للإمالة جزء آخر، وكذلك هي وسائل الطيران بدون طيار وتلك ذاتية التحليق. لذلك، فإن التمدن الحضري الذي يشهده العالم يتطلب من الشركات أن تبتكر حلولاً لجعل التنقل أسهل. وكما تعلم، فإن التاكسي الجوي هو جزء من هذا أيضاً، وذلك عبر Bell Nexus، التي تمثل مساهمتنا في عالم التاكسي الجوي، كما لدينا منصة للنقل الجوي ذاتية التحليق (APT).

وتعتبر «بيل» للطيران أقدم شركة صناعة طائرات هليكوبتر في العالم، ويقع مقرّ الشركة في فورت وورث شمال ولاية تكساس الأمريكية. وقبل أعوام قليلة أعادت «بيل» تغيير نفسها كعلامة تجارية من مصنِّع لطائرات الهليكوبتر إلى شركة متخصِّصة بتجارب الإقلاع العمودي والتقنيات الحديثة.   إنفاذ القانون وحول القطاعات التي تعمل بها الشركة، أوضح سمير رحمان: «10% من أسطولنا موجود هنا في الدولة، حيث هناك 135 طائرة هليكوبتر من نوع «بيل» يقوم بتشغيلها العديد من الأفرقاء المحليين.

في الواقع، نحن نغطي كل القطاعات المختلفة، إذ نعمل مع قوى إنفاذ القانون في المنطقة، وأنا أتولى مهام الإدارة في أفريقيا والشرق الأوسط. وفي الدول الـ60 أو 65 إقليمياً، تشمل قطاعاتنا التالي: المجال العسكري، والذي قد يتضمن النواحي الدفاعية، التدريب على الطيران، العمليات المشمولة بالقطاع العام والقوى شبه العسكرية، وهناك مجال إنفاذ القانون، بما في ذلك وزارات الداخلية والوزارات المعنية بالشؤون الوطنية، والتي لديها طائرات مخصَّصة لإنفاذ القانون وتوفير الدعم للمواطنين».

تنظيم

ناجح وحول تنظيم دبي الناجح لمعرض دبي للطيران، قال رحمان: إن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تتحقق بشكل متميز، وأعتقد أنه أمر رائع بالنسبة لنا كلنا التواجد هنا مجدداً ورؤية الطائرات والمروحيات والتقنيات الحديثة وطائرات المحركات الدوّارة، وكذلك رؤية الناس يتفاعلون مجدداً ضمن قطاع حيوي مهم كثيراً. لذا، فإننا نحيي دولة الإمارات ونتقدم بالتهنئة الحارة بمناسبة اليوم الوطني الخمسين. ونحن نتطلع لتنظيم المزيد والمزيد من المعارض الجوية في المستقبل. ويسعدنا جداً أن نكون جزءاً من هذا المعرض.

ابتكارات

وحول الابتكارات التي سترسم قطاع الطائرات العمودية في الفترة المقبلة، قال المدير التنفيذي في شركة «بيل»: «أولاً، الأمر الأقرب والأعز على قلبي هو الاستدامة، حيث تجد أنواع الوقود المستدام سبلاً لها لتوفير التقنيات الخضراء واعتمادها في منصات غير خضراء تقليدياً، لذلك، هناك الكفاءة والوقود المستدام والتقنيات الهجينة والمركبات الكهربائية، وحيث يمكن أن تنطبق على العناصر بالمحركات الكهربائية أو الهجينة، وهذا الوقود يمكن أن يكون مستداماً، وبالتالي فإنه نظام متكامل، الأمر الثاني هو النقل بالطاقة الذاتية، أما الأمر الثالث الأكثر أهمية يتمثل بالناس، فالابتكار لا يتوقف عند منتج ما، إنه يبدأ مع الناس، وكلما كانت لدينا مهارات أكثر، وبرأيي ضمن مجالات عدة ومن خلفيات متنوعة - أكان من الناحية العرقية أم الديموغرافية، يمكننا تحقيق فارق في أعمالنا، وهذا شيء نتطلع فعلاً إليه كشركة».

وابتكرت «بيل» وصادقت على أول طائرة هليكوبتر في الولايات المتحدة وهي Bell 47، ومنذ ذلك الحين لم نتوقف أبداً عن الابتكار، فلقد صنعنا Bell XS-1 بالجناح الثابت التي استطاع عبرها الكابتن تشاك ييغر من سلاح الجو الأمريكي اختراق جدار الصوت، وانطلقنا في ابتكاراتنا المتتالية من هناك، شاملة V-22 Osprey بالمحرك القابل للإمالة والتي حققت الكثير من النجاح في الشرق الأوسط وأنحاء العالم، بما في ذلك مع قوات مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) وقوات العمليات الخاصة لسلاح الجو الأمريكي.

طباعة Email