معهد إدارة المشاريع بالشرق الأوسط يدعو لمضاعفة الاستثمار في التقنية لضمان مستقبل المنطقة

ت + ت - الحجم الطبيعي

عقد معهد إدارة المشاريع مائدة مستديرة ضمت مجموعة من القادة والخبراء وصناع القرار لمناقشة الدور الحيوي الذي تلعبه التقنية في تجاوز تحديات الاقتصاد الدولي وآثار جائحة كوفيد 19.

سلط القادة المشاركون في الحوار، الذي انعقد تحت عنوان «التحول الرقمي يرسم ملامح عالم الأعمال»، الضوء على دور التقنية في دفع مسيرة التقدم المستدام.

وقد تركز الحوار على وجه الخصوص حول دور تقنية المعلومات في تمكين القادة من تحقيق رؤيتهم الوطنية، لافتين النظر إلى ما تنطوي عليه التقنيات والابتكارات الجديدة من إمكانيات من شأنها مساعدة الحكومات والمنظمات والأعمال على تعزيز قيمة وجودة ما تبذله من جهود، مشيرين إلى مساهمة انتشار التقنية السحابية، على سبيل المثال، في اختصار الإجراءات المطولة وخفض الاعتماد على الأصول المادية، وما يترتب على ذلك من تمكين فِرق العمل من أداء أعمالها بمزيد من السهولة والأمان.

وجمعت الطاولة المستديرة نخبة من المتحاورين البارزين تضمنت د. محمد الرضا، مدير مكتب إدارة المشاريع في قسم المعلومات الصحية والصحة الذكية في دائرة الصحة بدبي؛ المهندس عيسى خالد العلي، نائب رئيس مكتب إدارة المشاريع في شركة North25؛ أسامة الزعبي، الرئيس التنفيذي للتقنية في سيسكو الشرق الأوسط وأفريقيا؛

وبيتر شالوهي، قائد خدمات الاستشارات والتنفيذ في شركة Kyndryl.

وقالت غريس نجار، المدير التنفيذي لمعهد إدارة المشاريع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا،: لا جدال على أهمية التقنية اليوم في تحقيق النجاح المستدام في جميع أوجه الأعمال والحياة وفي بناء المجتمعات. ففيما نتطلع إلى المستقبل، من الضروري أن نعمل على استثمار إمكانيات وقوى التقنية والمشاريع المدفوعة بالتقنيات الحديثة، ليس فقط لتسريع تجاوزنا لمرحلة ما بعد الجائحة، بل أيضاً لإحداث تغيرات جذرية وتبني الابتكارات الرائدة القادرة على مساعدتنا على تجاوز التحديات الراهنة والمستقبلية التي يفرضها التطور المتسارع في بيئة الأعمال.

ولقد برهنت العديد من النماذج البارزة على صعيد المنطقة والعالم على أن التقنية ستكون هي أساس النجاح في اقتصاد المشاريع. لذا لا بد لنا الآن كقادة أعمال وصناع تغيير ومهنيي مشاريع، وأيضاً كمجتمعات ودول، من العمل معاً لمواصلة ما أحرزناه من تقدم كي نضمن الوصول إلى أقصى طموحاتنا وإمكانياتنا.

وتطرق المتحاورون بالنقاش إلى العديد من قطاعات الأعمال الرأسية، بما فيها قطاع الرعاية الصحية والبناء، وخاصة ما أحدثه التسريع الرقمي من تطورات رائدة في هذين القطاعين.

حيث سيكون بمقدور مستشفيات المستقبل تقديم الرعاية الصحية بشكل أفضل وتحسين تجربة المراجعين وتسريع إجراءات رعايتهم الصحية. ومن جهة أخرى أدى تطوير الحلول والممارسات الجديدة المدفوعة بالتقنية إلى تحسينات بارزة في قطاع البناء، ومنها خفض مستوى المخاطر والأخطاء البشرية وتطبيق إجراءات صحة وسلامة أكثر تقدماً. 

قال د. محمد الرضا، مدير مكتب إدارة المشاريع في قسم المعلومات الصحية والصحة الذكية في دائرة الصحة بدبي: شهد قطاع الرعاية الصحية تحولات كبيرة على مدى الأعوام العشرين إلى الثلاثين الماضية. وقد لعب التسريع الرقمي دوراً محورياً في إطلاق تلك التحولات على صعيد المنطقة.

حيث أثبتت دول مثل الإمارات، ومن بينها إمارة دبي، منذ بداية الجائحة وما تبعها من تداعيات أن البنية التحتية المتقدمة وبعد الرؤية لدى القادة وصناع القرار المبتكرين هي السبيل لضمان مستقبل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

طباعة Email