300 من كبار المسؤولين يشاركون في مؤتمر الرؤساء التنفيذيين للتدقيق الداخلي في دبي

جمعية المدققين الداخليين في الإمارات الأولى عالمياً بمنح شهادات المشاركة عبر البلوك تشين

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

انطلقت اليوم الأربعاء، أعمال الدورة العاشرة لمؤتمر الرؤساء التنفيذيين للتدقيق الداخلي، مع دعوة لاعتماد استراتيجية عالمية جديدة، لتعزيز معايير التدقيق الداخلي، ومعايير الحوكمة الدولية، من خلال إنشاء خطة للأعوام الثلاثة إلى الخمسة القادمة، وما يليها.

ويشارك أكثر من 300 من رؤساء وكبار مسؤولي التدقيق الداخلي من كافة أرجاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في أعمال هذا المؤتمر، الذي تنظمه جمعية المدققين الداخليين في دولة الإمارات العربية المتحدة، بالحضور الشخصي، بعد عامين من الانقطاع، حيث ينعقد المؤتمر تحت عنوان «وراء كافة الحواجز»، بهدف توفير نظرة ثاقبة لما ستؤول إليه مهنة التدقيق الداخلي في غضون السنوات الـ 20-30 القادمة.

وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري رئيس مجلس تنمية الموارد البشرية الإماراتي في دبي، والوزير السابق للاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي دشن أعمال المؤتمر، أن التدقيق الداخلي يضطلع بأهمية أكبر لجهة إبراز دور دولة الإمارات العربية المتحدة، كمركز للتميّز والحوكمة الرشيدة، والمسؤولية الاجتماعية والشفافية.

وأضاف: «لقد كرست دولة الإمارات العربية المتحدة، نفسها، بشكل راسخ، كمركز عالمي للتجارة، ومن الضروري بمكان أن تمثل البلاد أنموذجاً يحتذى في ميدان التدقيق الداخلي، من خلال اعتماد الحوكمة الرشيدة، وأفضل الممارسات الدولية. والمدققون الداخليون هم الأمناء على الوعي المؤسسي، ونحن نعتمد على أشخاص مثلكم، لتعزيز سمعة دولة الإمارات العربية المتحدة، كمركز لأفضل الممارسات العالمية والحوكمة الرشيدة».

وأكد المنصوري أن المؤتمر سيضيف المزيد من القيمة إلى سمعة دولة الإمارات العربية المتحدة، بوصفها مركزاً لأفضل الممارسات العالمية والحوكمة الرشيدة، على النحو الذي تصورته قيادة الإمارات. 

كما عدد سعادة المنصوري، التحديات المختلفة التي تواجه المهنة، وقال: «لقد أضافت الجائحة مجموعتها الخاصة من التحديات، وبات المدققون الداخليون يواجهون معوقات جديدة وفريدة، لدى تنفيذهم عمليات التدقيق، فالعمل عن بعد، جعل من المستحيل إجراء عمليات تدقيق في الموقع، في حين عانت عملية تدريب وتطوير المدققين الجدد، في غياب دعم الأقران. وبالتالي، يحتاج المدققون لأن يكونوا على قدر أكبر من المرونة والإبداع، في أداء عمليات التدقيق والامتثال لمعايير التدقيق».

البلوك تشين

ومن جانبه، قال عبد القادر عبيد علي رئيس مجلس إدارة جمعية المدققين الداخليين في دولة الإمارات العربية المتحدة: «إنه لمن دواعي سروري، أننا ننظم هذا المؤتمر الهام في دبي، كدليل على المرونة التي تتمتع بها دولة الإمارات، ما ساعد الاقتصاد على التعافي تقريباً من تأثيرات الجائحة».

وأكد عبد القادر أن الجمعية تعتبر الأولى في العالم، التي تمنح شهادات المشاركة ونقاط التعليم المستمر CPU، من خلال تقنية البلوك تشين، مشيراً إلى أن هدف الجمعية المستقبلي، هو أن تصبح ضمن قائمة أهم الجمعيات المتخصصة بالتدقيق الداخلي على مستوى العالم، خلال السنوات القليلة المقبلة، وأن الجمعية تسعى لأن تكون ضمن الخمسة الأولى عالمياً.

وقال عبد القادر عبيد علي، رئيس مجلس إدارة جمعية المدققين الداخليين في الإمارات، إن تقنية المعلومات، أصبحت اليوم شريكاً أساسياً لمدققي البيانات، وأصبحنا جزءاً منها، وفي إمارة دبي تقنيات جديدة، منها الذكاء الاصطناعي، والبلوك تشين، وغيرها، وإذا ما أخذنا المبادرة، وحسنا من أنفسنا كمدققين داخليين، سوف نندثر. 

وأكد على أهمية وجود الخلفيات والدراية للتدقيق، وأن هدف المدقق، معرفة الآلية من الأخطاء ورفع المهارات، والاستفادة من الطفرة في التكنولوجيا، وأن المدقق الداخلي في كل مكان، عليه مسؤولية أكبر، ويجب أن نتأكد أننا مع الحوكمة والامتثال لها بالشكل الأمثل. 

وأشار إلى أنه يجب أن يكون لدى المدققين تخصصات في كل المجالات، منها تقنية المعلومات، وأن التدقيق الداخلي ليس ميزانيات فقط، وأن التحديات موجودة، لافتاً إلى أنه في دبي الآن، تعتمد على القيادة، والتي تعد منظومة متكاملة، وأنه بمجرد تحصيل القيادة يتحقق النجاح.

واقترح أنتوني بوغليز، الرئيس والرئيس التنفيذي للمعهد العالمي للمدققين الداخليين، الذي يمثل الكيان العالمي للمدققين الداخليين، ومقره في الولايات المتحدة الأمريكية، خطة استراتيجية عالمية، ونموذج تشغيل عالمي، وأدلة استرشادية تمكن المؤسسات العالمية التابعة للمعهد العالمي للمدققين الداخليين، من تنفيذ الخطة الاستراتيجية الرامية إلى معالجة قضايا مثل الأمن السيبراني، وحوكمة البيانات والأمن، والاستدامة، والمخاطر البيئية، والابتكار التعطيلي والتقانة.

وكانت جمعية المدققين الداخليين في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي جمعية غير ربحية، قد تأسست في عام 1995، على غرار الهيئة الأم المتمثلة في المعهد العالمي للمدققين الداخليين، الذي يضم 200,000 عضو من أكثر من 190 دولة ومؤسسة، في حين تمثل دولة الإمارات العربية المتحدة، نحو 45 % من العدد الإجمالي للمدققين الداخليين العاملين في المنطقة، والذين يقدر عددهم بنحو 7,000 مدقق داخلي، 22 % منهم من المواطنين الإماراتيين.

والتقى السيد أنتوني، الذي يزور دبي للمرة الأولى بصفته رئيساً للمعهد العالمي للمدققين الداخليين، مع لفيف من رؤساء التدقيق الداخلي الإقليميين، وناقش معهم التحديات التي تواجه مجتمع التدقيق الداخلي، ومستقبل هذه الصناعة، والطرق الكفيلة بتعزيز ممارستها، في ظل التعطيل الذي تفرضه التقانة، ودور التدقيق الداخلي في تحسين حوكمة الشركات، والامتثال من قبل شركات القطاعين الحكومي والخاص.

واشتملت أبرز الموضوعات الرئيسة، التي تمت مناقشتها، على الدور المتزايد للتدقيق، في إعداد تقارير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، وتأثير الرقمنة في مستقبل التدقيق الداخلي، والآثار المترتبة على عدم تعلم المهنيين، وإعادة تزويدهم بالمهارات اللازمة، للبقاء على تواصل مع الجمهور.

والتعطيل في وظيفة التدقيق الداخلي، جراء الأتمتة الذكية والذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، وكيفية تحويل عملية التحول الرقمي إلى نجاح فعلي، والتحول الرقمي في القطاع المصرفي، والتدقيق في عام 2050: المدقق الداخلي المستقبلي: ما الذي ستؤول إليه مهنة التدقيق الداخلي؟.

وتضمنت قائمة الشركاء الاستراتيجيين الرئيسين لمؤتمر رؤساء التدقيق الداخلي شركات «بيئة»، وكيه بي إم جي، وبرايس ووترهاوس كوبرز، وبروتيفيتي. وتضطلع طيران الإمارات بوظيفة الناقل الرسمي للمؤتمر، فيما تضمنت قائمة الرعاة الذهبيين للمؤتمر، كلاً من إيه إن بي، وبينكس، وإم بي جي.

طباعة Email