محادثات بين الإمارات وإسرائيل للتوصل إلى اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة وتعميق العلاقات

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، أن الإمارات، بتوجيهات قيادتها الرشيدة، تواصل تطوير نموذجها الاقتصادي ليكون أكثر استدامة ومرونة وانفتاحاً على الأسواق العالمية، من خلال رؤية واضحة للمستقبل وانسجاماً مع مبادئ وأهداف الخمسين.

وأضاف: نواصل العمل على تنفيذ مشاريع الخمسين التي أطلقتها حكومة الإمارات، ومن بينها برنامج الشراكات الاقتصادية الشاملة مع 8 أسواق عالمية ضمن الاستراتيجية الطموحة التي تتبناها الدولة لبناء اقتصاد المستقبل بمقومات أكثر تنافسية وبما يتماشى مع أهداف مئوية الإمارات 2071.

جاء ذلك خلال الإعلان عن إطلاق محادثات بين دولة الإمارات ودولة إسرائيل للتوصل إلى اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة لتعميق العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين تحت مظلة الاتفاق الإبراهيمي للسلام.

حيث أطلق المحادثات معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، و أورنا باربيفاي وزيرة الاقتصاد الإسرائيلية، بحضور معالي الدكتور ثاني الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، ومحمد الخاجة سفير الإمارات لدى إسرائيل، وذلك خلال لقاء عبر الاتصال المرئي أمس.

وتصب اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين -عند إبرامها بعد إتمام المحادثات بنجاح- في تقوية العلاقات الاقتصادية وتعزيز التبادل التجاري إلى مستويات أعلى وخلق ثروة من الفرص الاستثمارية الجديدة لشركات البلدين والمنطقة والتأسيس لمرحلة جديدة من التعاون المشترك لتحقيق السلام والازدهار والاستقرار الإقليمي.

وقال معالي عبدالله بن طوق المري: مر أكثر من عام على إبرام الاتفاق الإبراهيمي للسلام بين الإمارات وإسرائيل تعبيراً عن الرغبة المشتركة لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار في منطقة الشرق الأوسط.

وعملنا خلال هذه الفترة على توظيف العلاقات الدبلوماسية الجديدة بين البلدين لتصب في تعزيز الشراكة الاقتصادية وتنمية التجارة والاستثمار والسياحة والصناعة والتعاون العلمي والتكنولوجي على المستويين الثنائي والإقليمي.

وبالفعل ولد الاتفاق فرصاً اقتصادية واسعة، وحققت العديد من المنافع على مستوى المنطقة، الأمر الذي من شأنه أن يدفع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلدين قدماً وعلى الصعيد الإقليمي«.

وأضاف: ما تحقق من تطور في العلاقات الثنائية بين البلدين شمل مجالات حيوية متنوعة تصب في تطوير قدرات البلدين لبناء اقتصاد المستقبل وتعزيز ممكنات الاقتصاد الجديد.

وفي مقدمتها التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والسياحة واللوجستيات والنقل والطاقة والبحث والتطوير وغيرها.

وفي ظل هذا التنوع والزخم في الروابط القائمة، وانطلاقاً من أهداف ومبادئ الخمسين بالإمارات وجهود الدولة لتطوير نموذجها الاقتصادي ليكون أكثر مرونة وانفتاحاً على الأسواق العالمية، نتخذ هذه الخطوة المشتركة ببدء محادثات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بهدف المضي قدماً بالعلاقات الثنائية والاقتصادية إلى المستوى التالي من التطور والازدهار.

وقالت أورنا باربيفاي: يساهم إطلاق المحادثات الرسمية في تعزيز التعاون والنقاش خلال المرحلة المقبلة بهدف التوصل إلى اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة تسهم بشكل كبير في تنمية التجارة بين البلدين وإزالة أي حواجز أمام نموها وتوسيع نطاق التعاون في مختلف القطاعات الاقتصادية».

مشيرة إلى طموحها بأن تصب الاتفاقية حين إنجازها في خدمة مجتمعي الأعمال في البلدين وستخلق فرصاً واسعة في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك، ومؤكدة: «نأمل من خلال التوصل لهذه الاتفاقية أن نعزز استفادتنا من الإمكانات الكبيرة الكامنة في العلاقات الثنائية وروابط الصداقة بين إسرائيل والإمارات.

وبدوره، قال الدكتور ثاني الزيودي: نواصل العمل على التوصل إلى اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة مع عدة أسواق عالمية مؤثرة من بينها إسرائيل بهدف ترسيخ مكانة الإمارات كمركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية، وتعكس هذه المحادثات ونوايا إبرام اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة التزاماً مشتركاً من جانب البلدين للعمل معاً وقيادة مرحلة جديدة من التنمية الاقتصادية والازدهار والنمو.

وتهدف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة إلى البناء على ما تحقق من تطور في العلاقات الاقتصادية بين البلدين خلال الفترة الماضية، إذ بلغت قيمة التجارة البينية للبلدين أكثر من 3.5 مليارات درهم خلال عام منذ التوقيع على الاتفاق الإبراهيمي للسلام في سبتمبر 2020 وحتى نهاية سبتمبر 2021. وتجاوزت التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين 2.9 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى 2021.

ويأتي إطلاق المحادثات تنفيذاً للخطط المعلنة تحت مظلة»مشاريع الخمسين«لتوسيع آفاق شراكات الإمارات الاقتصادية مع ثمانية أسواق عالمية المؤثرة، ضمن استراتيجيتها الطموحة للخمسين عاماً المقبلة لبناء اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة والابتكار والذي يتمتع بقدر أكبر من الحيوية والتنافسية والانفتاح والمرونة. وأطلقت الإمارات بالفعل محادثات مماثلة مع الهند وإندونيسيا.

تطور ملحوظ للتعاون

شهد التعاون بين الإمارات وإسرائيل تطورات ملحوظة عقب توقيع الاتفاق الإبراهيمي للسلام خصوصاً في مجالات الطاقة والبيئة والفضاء والتكنولوجيا المتقدمة والتعليم والبحوث وغيرها من القطاعات ذات الاهتمام المشترك. وجرى توقيع أكثر من 60 اتفاقية للتعاون الاستراتيجي بين البلدين. ومن بين أبرز الاتفاقيات صفقة بقيمة مليار دولار أبرمتها »مبادلة للبترول« للاستحواذ على حصة تبلغ 22 % في حقل غاز تمار البحري من»ديليك للحفر) الإسرائيلية.

طباعة Email