4.2 ملايين برميل طاقة إنتاج الإمارات من النفط يومياً

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية، أن التزام «أوبك +» وحلفائها، بزيادة إنتاج النفط 400 ألف برميل يومياً، يسهم في استقرار السوق.

مشيراً إلى أن اختيار مصر لاستضافة COP27 في 2022، والإمارات لـ COP28، يعبر عن تقدير العالم لجهود واهتمام المنطقة العربية، خاصة الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط بشكل عام، بقضية التغير المناخي، مؤكداً أن الإمارات من البلدان الأكثر اهتماماً بالطاقة النظيفة.

جاء ذلك، خلال مشاركته بفعاليات مؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2021». وذكر أن الطاقة الإنتاجية للمصافي في الإمارات، تبلغ 1.2 مليون برميل يومياً، فيما تصل الطاقة الإنتاجية من النفط الخام في الإمارات، إلى 4.2 ملايين برميل يومياً، لتعزز الإمارات مكانتها ضمن أكبر 6 دول من حيث احتياطيات النفط والغاز على مستوى العالم.

وأكد المزروعي خلال مشاركته في الجلسة الوزارية الافتتاحية لـ «أديبك»، أن الإمارات تحرص على أن تكون أحد الرواد العالميين في مجال المحافظة على البيئة، والحد من تأثير التغير المناخي على العالم أجمع، ومركزاً عالمياً للحفاظ على بيئة مستدامة، تدعم الاقتصاد الأخضر.

حياد كربوني

وشدد على أن الإمارات لديها خطط ومبادرات للحياد المناخي، لتكون بذلك أول دولة شرق أوسطية، تعلن عن مبادرتها الاستراتيجية للحياد المناخي 2050.

وقال: رغم أن الإمارات تتمتع باحتياطيات نفطية وفيرة، إلا أنها تعد من البلدان الأكثر اهتماماً بالطاقة النظيفة، وبدأت منذ وقت مبكر، تحديد المبادرات والرؤى الطموحة للانتقال لمرحلة جديدة، عنوانها تنويع مصادر الطاقة، والمحافظة على البيئة، وإن الدولة ستؤكد للعالم التزامها بالحياد المناخي، وقدرتها على التطور الاقتصادي المستدام، وتفادي القضايا غير المرئية، التي من الممكن أن تقود إلى مشاكل أخرى، منها البطالة والفقر.

وأوضح أن الدولة حددت مبكراً أهدافها طويلة المدى في مجال الطاقة، وفي سبيل ذلك، أطلقت الاستراتيجية الوطنية للطاقة 2050، والتي تسعى من خلالها إلى خفض الطلب على الطاقة بنسبة 40 %، ورفع مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الدولة إلى 50 %.

وقال في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الإمارات «وام»، إنه يجري العمل حالياً على تحديث الاستراتيجية الوطنية للطاقة، لمواءمة التطورات الحاصلة في قطاع الطاقة، على المستويين المحلي والعالمي.

الطاقة في العالم الجديد

وشارك المزروعي في جلسة متخصصة، بعنوان «الطاقة في العالم الجديد»، حيث أكد خلالها أن مصادر الطاقة هذا العام، لا سيما الوقود الأحفوري، شهدت إقبالاً كبيراً، بفضل عودة الحياة إلى طبيعتها، وانتعاش النشاط الاقتصادي العالمي، بعد جائحة «كوفيد 19»، وتخفيف القيود على السفر.

وتوقع زيادة العرض مقابل الطلب، خلال الربع الأول من 2022، ما يعتبر عام التوازن بين العرض والطلب، داعياً إلى ترشيد استهلاك الطاقة بمقدار الثلث، لتجنب نضوب جميع مصادر الطاقة، وأكد أن تكنولوجيا المستقبل، ستلعب دوراً مؤثراً وفاعلاً في حل هذه الإشكالية.

استثمارات

وقال: الإمارات مستمرة في استثماراتها في قطاع الطاقة، وذلك لسد الطلب المتنامي، وضمان الاستقرار في الأسواق العالمية.

مشيراً إلى أنه من الضروري المحافظة على التوازن بين العرض والطلب في أسواق النفط والغاز، من خلال التنسيق والعمل المشترك بين الدول المنتجة، لتحقيق نمو مستدام، وبوتيرة مناسبة لجميع الأطراف، وإنه في ظل الأجواء العامة بقرب التعافي التام من أزمة «كوفيد 19»، يجب علينا جميعاً الحذر من النمو المتسارع في قطاع الطاقة.

مؤكداً في الوقت ذاته، أن الإمارات ملتزمة نحو التحول لمستقبل منخفض الكربون، والمحافظة على المناخ، من خلال تقليل الانبعاثات، وإننا في الإمارات، نسعى لتحقيق تلك المستهدفات، من خلال تنفيذ استراتيجية الطاقة 2050، والتي تستهدف خفض ثاني أكسيد الكربون في الدولة بواقع 70 %.

زيادة الكفاءة

تعمل الإمارات بشكل دؤوب على زيادة كفاءة عمليات إنتاج البترول والغاز والبتروكيماويات، وتقليل البصمة الكربونية، وذلك من خلال اعتماد تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، والتقنيات المستدامة، منها على سبيل المثال، التقاط الكربون، واستغلاله في تعزيز إنتاج البترول، وعبّر عن التطلع إلى بناء القدرات، لتكون الدولة أحد المزودين الرئيسين لطاقات المستقبل، بكافة أنواعها المتجددة، والنووية، والهيدروكربونية، وطاقة الهيدروجين.

طباعة Email